استُشهد 5 فلسطينيين وأصيب آخرون -اليوم الخميس- بنيران قوات الاحتلال في مناطق عدة في قطاع غزة، مع توسيع الجيش الإسرائيلي نطاق سيطرته في المناطق الشرقية من مدينة غزة ضمن ما يُعرف باسم "المنطقة الصفراء".
وذكرت مصادر في مستشفيات غزة أن 5 فلسطينيين استُشهدوا وأصيب 10 بنيران الجيش الإسرائيلي في القطاع منذ فجر اليوم.
واستهدف الجيش الإسرائيلي سيارة في منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد شاب وإصابة 4 آخرين.
كما أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني باستشهاد شاب إثر قصف نفذته مسيّرة إسرائيلية على خيمة نازحين في منطقة الميناء غربي مدينة غزة، في حين أشار مصدر طبي -نقلت عنه وكالة الأناضول- إلى إصابة آخرين بينهم أطفال.
وفي وقت سابق الخميس، أفاد مصدر طبي للأناضول باستشهاد شاب وإصابة زوجته وأطفاله جراء قصف مدفعي مكثف وإطلاق نار من آليات إسرائيلية، توغلت في محيط مفترق دولة جنوب شرقي حي الزيتون بمدينة غزة.
وشن الجيش الإسرائيلي غارة على مخيم البريج وسط قطاع غزة، أسفرت عن دمار واسع.
كما وصل جثمانا شهيدين ومصابون -لم يُحدَّد عددهم- إلى مستشفى الشفاء، بعد قصف نفذته مسيّرة إسرائيلية على تجمع مدنيين في محيط مفترق السنافور بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.
في الأثناء، أفادت مصادر محلية وشهود عيان لوكالة الأناضول بتوغل آليات إسرائيلية ليلا في محيط مفترق دولة جنوب شرقي حي الزيتون بمدينة غزة، وسط غطاء كثيف من القصف المدفعي وإطلاق النار.
وأضاف الشهود أن الآليات الإسرائيلية تقدمت عشرات الأمتار نحو شارع صلاح الدين، وأزاحت المكعبات الإسمنتية التي ترمز إلى ما يُسمى " الخط الأصفر" نحو الغرب، في توسعة جديدة لمناطق سيطرة الجيش، وتضييق المساحة المتاحة للفلسطينيين في القطاع.
وأشاروا إلى أن المنطقة شهدت نزوح عشرات العائلات التي سارعت إلى مغادرة أماكن سكنها، وسط حالة من الهلع مع إطلاق النار والقذائف الإسرائيلية.
ويُعد "الخط الأصفر" شريطا أمنيا فرضته إسرائيل داخل قطاع غزة، وتمنع الفلسطينيين من الوصول إلى المناطق القريبة منه، في حين تسيطر على نحو 70% من مساحة القطاع، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ومنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، عمد الجيش الإسرائيلي إلى توسيع نطاق سيطرته في مناطق تقع خارج هذا النطاق بموجب الاتفاق.
على الصعيد الإنساني، أطلق مرضى الفشل الكلوي في قطاع غزة، الخميس، صرخة لإنقاذهم من "الموت البطيء"، وذلك خلال وقفة نظمتها لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، طالب المشاركون فيها بإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، والسماح للمرضى بالسفر لتلقي العلاج.
ورفع المشاركون لافتات تطالب بإنقاذ مرضى الكلى وفك الحصار عن قطاع غزة، محذرين من تدهور أوضاعهم الصحية في ظل نقص الأدوية وتعطل جزء من خدمات الغسيل الكلوي.
وكشف المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى خليل الدقران أن 43% من مرضى الفشل الكلوي في قطاع غزة فقدوا حياتهم منذ بدء الحرب، بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأشار إلى أن نحو 50% من الأجهزة والمعدات اللازمة لتشغيل وحدات الغسيل الكلوي توقفت عن العمل، ما أثر بشكل مباشر في الخدمات المقدمة للمرضى.
وأكد الدقران أن استمرار نقص المستلزمات الطبية يهدد حياة المرضى، داعيا إلى تدخل دولي عاجل لضمان إدخال الاحتياجات الطبية العاجلة واستمرار عمل وحدات الغسيل الكلوي في القطاع.
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار -حتى أمس الأربعاء- عن استشهاد 1123 فلسطينيا وإصابة 3616، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة