آخر الأخبار

صور أقمار صناعية ترصد اتساع حرائق الغابات في جنوب وغرب أوروبا

شارك

أظهرت صور أقمار صناعية، حصلت عليها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، اتساع رقعة حرائق الغابات في عدد من دول جنوب وغرب أوروبا، حيث تُظهر الصور آثار تفحم واسعة في مناطق من إسبانيا، وسحبا دخانية كثيفة امتدت من وسط البرتغال فوق المحيط الأطلسي، إلى جانب تصاعد أعمدة الدخان من مواقع حرائق في جنوب فرنسا.

وتأتي هذه الحرائق وسط استنفار محلي ودولي لدعم جهود الإخماد، وتحذيرات متزايدة من خطر اتساع النيران بفعل موجات الحر وجفاف الغطاء النباتي وانخفاض الرطوبة، وهي ظروف تزيد صعوبة السيطرة على الحرائق في المناطق الجبلية والغابية.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 بعد "الأوكتاغون" المصري.. تركيا تقدم "آي يلدز" مركزا لقيادتها العسكرية المشتركة أمام الناتو
* list 2 of 3 بالصور.. الأقمار الصناعية ترصد تموضع حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" بعد الحرب
* list 3 of 3 صور فضائية تكشف امتداد حشود تشييع خامنئي في شوارع طهران end of list

تفحم في سييرا دي ألكوبيير

وتكشف المقارنة البصرية لصور الأقمار الصناعية الملتقطة في 30 يونيو/حزيران الماضي، وأخرى حديثة ملتقطة في الأول والسادس من يوليو/تموز الجاري، عن تحوُّل مساحات شاسعة من الغطاء النباتي في منطقة "سييرا دي ألكوبيير" (Sierra de Alcubierre) شمال شرقي إسبانيا إلى رقعة متفحمة سوداء.

وتوضح الصور توسع رقعة الحريق في الصورة الأحدث الملتقطة بتاريخ 6 يوليو/تموز مقارنة بصورة الأول من يوليو/تموز، مما يشير إلى اتساع رقعة الحرائق والأضرار بشكل مكثف على المرتفعات المحيطة بالطرق الرئيسية، واقتراب الحافة الشرقية للرقعة المتفحمة بشكل مباشر من المحيط الغربي لبلدة "روبريس".

وأظهرت مشاهد جوية نشرها جهاز حرائق الغابات التابع لحكومة إقليم أراغون آثار التفحم الواسعة التي خلّفها الحريق في محيط بلدة ليثينيينا ضمن منطقة سييرا دي ألكوبيير، حيث بدت مساحات كبيرة من الغطاء النباتي وقد احترقت بالكامل، ووثقت لقطات تصاعد الدخان من المنطقة.

وأعلن الجهاز أن الحريق يشهد تطورا إيجابيا بعد احتواء محيطه، فيما تواصل فرق الإطفاء، إلى جانب وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية، عمليات تبريد المنطقة لمنع تجدد الاشتعال.

بؤر في بايكس إمبوردا

وتتزامن هذه الأضرار مع رصد بؤر حرائق أخرى شمال شرقي إسبانيا، إذ أظهرت مقاطع فيديو نشرتها خدمات الإطفاء الإسبانية، في الثالث من يوليو/تموز، عمليات إخماد مكثفة لحرائق غابات في منطقة "بايكس إمبوردا" (Baix Empordà).

إعلان

وتوثق المشاهد الميدانية تحليق مروحيات الإطفاء بالتزامن مع عمل فرق برية تستخدم خراطيم المياه لمحاصرة ألسنة اللهب وسط تصاعد الدخان الكثيف.

وبحسب وسائل الإعلام الإسبانية، امتد هذا الحريق لنحو 30 هكتارا، مما تسبب في قطع إحدى الطرقات الرئيسية، في حين تواصل 45 وحدة إطفاء العمل في الموقع لمنع امتداد النيران إلى المناطق السكنية القريبة.

دخان البرتغال يعبر المحيط

وفي البرتغال، تكشف الصورة الفضائية الملتقطة في الثالث من يوليو/تموز الجاري تصاعدا دخانيا كثيفا ينطلق مباشرة من بؤرة الاشتعال الرئيسية وسط الغابات البرتغالية، متجها نحو الشمال الغربي ليتسع تدريجيا ويغطي مساحة ممتدة فوق المياه المفتوحة للمحيط الأطلسي.

ويشير الموقع الجغرافي إلى أن المركز الرئيسي لانبعاث النيران يقع في النطاق الجبلي لوسط البرتغال، وتحديدا في المنطقة المحيطة ببلدة "فوزيلا" جنوب مدينة "بورتو"، وهي منطقة تتميز بغابات كثيفة وتضاريس وعرة تزيد تعقيد عمليات السيطرة البرية.

وأظهرت بيانات وكالة كوبرنيكوس الأوروبية أن الحريق البرتغالي امتد على مساحة أكبر قُدِّرت بنحو 620 كيلومترا.

تصاعد الدخان في دروم

وفي فرنسا، أظهرت صور الأقمار الصناعية تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان في موقعين بجنوب البلاد، هما محيط مدينة دي بإقليم دروم ومنطقة تريفياك بإقليم البرانس الشرقية، في وقت تشهد فيه البلاد موجة حر رفعت خطر اندلاع حرائق الغابات إلى مستويات مرتفعة جدا في عدد من الأقاليم.

وتوثق المقارنات الزمنية للصور تطور الحرائق خلال أيام، حيث أظهرت صور التُقطت بتاريخ 5 يوليو/تموز الجاري تصاعد أعمدة الدخان من محيط مدينة دي بإقليم دروم جنوب شرقي فرنسا، مقارنة بصورة ملتقطة في 4 يوليو/تموز لم تُظهر أي آثار للدخان، بما يعكس تطور بؤرة الحريق خلال أقل من 24 ساعة.

كما أظهرت مشاهد متداولة الاثنين الماضي امتداد النيران في المناطق الغابية والجبلية، بينما شاركت مروحيات وفرق الإطفاء في محاولات احتواء الحريق ومنع توسعه.

بؤر في البرانس الشرقية

وفي السياق نفسه، أظهرت صور أقمار صناعية أخرى التُقطت في 5 يوليو/تموز تصاعد سحب من الدخان من منطقة تريفياك بإقليم البرانس الشرقية جنوبي فرنسا، مقارنة بصورة ملتقطة في 30 يونيو/حزيران بدت فيها المنطقة خالية من الدخان.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة ألسنة اللهب وهي تلتهم مساحات غابية واسعة، بينما واصلت فرق الإطفاء عملياتها للحد من انتشار النيران.

عمليات إخلاء واسعة

ومن جانبها، أعلنت محافظة البرانس الشرقية أن حريق تريفياك أتى على نحو 4500 هكتار، مؤكدة أن الوضع لا يزال متطورا في ظل ظروف جوية غير مواتية، مما استدعى تعبئة كبيرة لفرق الإطفاء والإنقاذ.

ودعت السلطات سكان 26 بلدية إلى الإخلاء، ونُقل المتضررون إلى نقاط تجمع قبل توزيعهم على مراكز إيواء داخل الإقليم، كما أُغلقت عدة طرق، مع مطالبة السكان بعدم العودة إلى المناطق التي تم إخلاؤها وإفساح المجال أمام مركبات الطوارئ.

وقال وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، إن حريق تريفياك لم تتم السيطرة عليه بعد، مشيرا إلى أن قرابة 12 ألف شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم.

وأضاف أن نحو 800 رجل إطفاء، إلى جانب قوات أخرى، يشاركون في عمليات مكافحة الحرائق منذ مساء السبت، مؤكدا عدم تسجيل وفيات أو إصابات خطيرة.

خطر مرتفع

وكانت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية "ميتيو-فرانس" قد حذرت من أن خطر اندلاع حرائق الغابات سيبلغ مستوى "مرتفعا جدا" في عدة أقاليم بجنوب شرق فرنسا، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، وجفاف الغطاء النباتي، وانخفاض الرطوبة، وهي عوامل تزيد من احتمال اندلاع حرائق الغابات.

وتعكس صور الأقمار الصناعية، إلى جانب المعطيات الميدانية، اتساع تأثير حرائق الغابات في إسبانيا والبرتغال وفرنسا، حيث وثّقت آثار التفحم والسحب الدخانية في عدة مناطق، بينما تواصل السلطات عمليات الإخماد باستخدام فرق برية وجوية، وسط استمرار الحرائق في بعض المواقع واتساع نطاق تأثيرها.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا