آخر الأخبار

مرشح ديمقراطي محتمل للرئاسة الأمريكية يحذر من أن إسرائيل أصبحت "منبوذة إقليميا"

شارك

حذر رام إيمانويل، المرشح الديمقراطي المحتمل لخوض الانتخابات الرئاسية الأمريكية والمدافع المعروف عن إسرائيل، من أن مكانة إسرائيل على الساحة الدولية تشهد تراجعا متزايدا.

صورة تعبيرية / Gettyimages.ru

واعتبر أن سياسات القيادة الإسرائيلية الحالية دفعتها نحو التحول إلى دولة منبوذة إقليميا.

وجاءت تصريحات إيمانويل خلال خطاب ألقاه، الأربعاء، في جامعة تل أبيب، حيث أكد أن إسرائيل بحاجة إلى إعادة رسم مسارها السياسي والاستراتيجي، مشيرا إلى أن استمرار المواجهة مع المجتمع الدولي دون أفق واضح قد يهدد مستقبلها الأمني والدبلوماسي.

وقال إيمانويل أمام حشد من الطلاب والمؤيدين خلال فعالية نظمها مركز دراسة الولايات المتحدة في الجامعة: لا يمكنكم خوض حرب بلا نهاية ضد عالم لم يعد مقتنعا بأن لديكم الحق في القتال. عليكم البحث عن مسار جديد ومستدام يحقق السلام والأمن والازدهار الاقتصادي.

وتعكس انتقادات إيمانويل، الذي يعد من أبرز رموز التيار الديمقراطي الوسطي، تحولا ملحوظا في مواقف شريحة واسعة داخل الحزب الديمقراطي تجاه إسرائيل، بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في غزة. وفي الوقت الذي عزز فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علاقاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري، تراجعت شعبية إسرائيل بين عدد من القواعد الديمقراطية.

وتشير استطلاعات رأي حديثة إلى تصاعد هذا التحول، إذ أظهرت بيانات لوكالة "أسوشيتد برس" ومركز نورك للأبحاث أن 58% من الديمقراطيين يرون أن الولايات المتحدة تقدم دعما مفرطا لإسرائيل، مقارنة بـ45% في يناير 2024. كما أظهرت النتائج أن نحو نصف الديمقراطيين يعتقدون أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة، وهي اتهامات ترفضها الحكومة الإسرائيلية بشدة.

كما أظهر الاستطلاع تغيرا في مواقف الناخبين اليهود، الذين يميل معظمهم تقليديا إلى تأييد الحزب الديمقراطي، حيث أبدوا نظرة أكثر إيجابية تجاه عمدة نيويورك زهران ممداني، أحد أبرز المنتقدين لإسرائيل، مقارنة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وخلال خطابه، طرح إيمانويل مجموعة من المقترحات التي قال إنها قد تساعد إسرائيل على الخروج من وضعها الاستراتيجي الحالي، من بينها تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع الدول العربية، والانخراط بشكل أكبر في الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، باعتباره بديلا لبرنامج البنية التحتية المترامي الأطراف المتعدد الجنسيات في الصين.

كما دعا إلى وقف الدعم المالي الأمريكي المباشر لميزانية الدفاع الإسرائيلية، معتبرا أن إسرائيل قادرة على شراء الأسلحة الأمريكية وفق الشروط نفسها المطبقة على بقية حلفاء واشنطن. وطالب أيضا بفرض عقوبات على الإسرائيليين المتورطين في الاعتداء على المدنيين الفلسطينيين أو ممتلكاتهم، إضافة إلى السياسيين الذين يدعمون هذه الممارسات.

وأضاف إيمانويل أن تجاهل الولايات المتحدة لما وصفه بـ"الممارسات الإسرائيلية الظالمة" ساهم في إظهار أسوأ جوانب السياسة الداخلية الإسرائيلية.

ولقي الخطاب ترحيبا من جانب عدد من الليبراليين في جامعة تل أبيب، الذين صفقوا حتى أثناء انتقاده لسياسات الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك اتهامه لنتنياهو بعدم الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب في غزة. وقال إيمانويل إن الأصدقاء الحقيقيين يقولون الحقيقة بعضهم لبعض.

ويأتي موقف إيمانويل في توقيت حساس داخل الحزب الديمقراطي، حيث يحاول المرشحون المحتملون للانتخابات الرئاسية المقبلة تحديد مواقفهم بشأن تداعيات حرب غزة والعلاقة مع إسرائيل.

ويرى مراقبون أن الحرب في غزة أحدثت انقسامات عميقة داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مع تزايد الضغوط من الناخبين الشباب لاتخاذ مواقف أكثر تشددا تجاه السياسات الإسرائيلية. ومن المتوقع أن تصبح القضية من أبرز ملفات الصراع خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عام 2028.

المصدر: د ب أ

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا