آخر الأخبار

تقرير حكومي يكشف: إسرائيل غير مستعدة لمواجهة التدخل الإيراني في الانتخابات المرتقبة

شارك

مع اقتراب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، حذّر تقرير حكومي من محاولات إيرانية للتأثير في الرأي العام عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن إسرائيل لا تزال غير مستعدة لمواجهة هذا التهديد.

أوضح التقرير، الصادر عن مراقب الدولة الإسرائيلي المنتهية ولايته متنياهو إنغلمان، أن إسرائيل لا تمتلك حتى الآن سياسة وطنية موحدة أو جهة حكومية تتولى تنسيق مواجهة حملات التأثير الأجنبية عبر الإنترنت، وذلك بعد مرور تسع سنوات على رصد هذا الخطر للمرة الأولى.

وقال إنغلمان إن "الجهات المعادية، بما فيها إيران، تستغل وسائل التواصل الاجتماعي بصورة سرية ومنهجية لتعميق الانقسامات، وبث الذعر، وصياغة تصور الرأي العام الإسرائيلي للواقع"، وفق قوله، محذراً من أن اقتراب الانتخابات يجعل البلاد أكثر عرضة لمحاولات التلاعب بالنقاش العام وتشكيل التصورات وتقويض الثقة بنتائج الاقتراع.

وتأتي هذه التحذيرات قبل انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، المقرر إجراؤها بحلول 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وهي أول انتخابات تشريعية تشهدها إسرائيل منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما يمنحها أهمية سياسية واستثنائية.

ثغرات في الاستعدادات الحكومية

كشف التدقيق، الذي شمل الفترة بين يوليو/تموز 2024 ويناير/كانون الثاني 2026، أن محاولات إنشاء آلية مشتركة بين المؤسسات الحكومية منذ عام 2017 لم تتحول إلى إطار وطني فعّال، رغم أن مجلس الأمن القومي، والمديرية الوطنية للأمن السيبراني، ووزارة الاستخبارات السابقة، وجهاز "الشاباك" وجهات أخرى، رصدت هذا التهديد في مراحل مختلفة.

وبحسب التقرير، لم تُقر سياسة وطنية واضحة، ولم تُحدد جهة تتولى مسؤولية الملف، كما بقي تقييم للأمن القومي أُعد عام 2023 ويتضمن توصيات لتعزيز رصد وتعطيل حملات التأثير الأجنبية بعيداً عن طاولة مجلس الوزراء.

وأضاف أن المديرية الوطنية للأمن السيبراني رفعت إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة عمل وطنية في أغسطس/آب 2024، وأعادت تقديمها في الشهر التالي، إلا أن مكتب رئيس الوزراء لم يدرسها حتى منتصف يوليو/تموز 2025، ولم تُحال إلى مجلس الأمن القومي إلا بعد تدخل مكتب مراقب الدولة.

مصدر الصورة برمجة الحاسوب Canva

كما أشار إلى أن مجلس الأمن القومي ومديرية الأمن السيبراني قلّصا بحلول أغسطس/آب 2025 عملهما في هذا الملف، فيما حصرت المديرية اهتمامها بالحالات المرتبطة بهجمات إلكترونية.

وحذر التقرير من أن هذه الثغرات أبقت لدى إسرائيل "صورة جزئية" فقط عن الأنشطة الأجنبية عبر الإنترنت، مشيراً إلى استمرار صعوبات تكنولوجية وتشغيلية لدى "الشاباك"، وتعثر مشروع تجريبي لتعزيز قدرات الرصد، فضلاً عن غياب قناة رسمية تتيح للمواطنين ومنظمات المجتمع المدني الإبلاغ عن أنشطة يُشتبه بأنها تدخل أجنبي.

ولفت إلى أن نحو 58% من الإسرائيليين يعتمدون بانتظام على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على الأخبار، ما يزيد من حساسية هذا النوع من التهديدات.

حملات تأثير ورسائل ذعر وانتقادات

سلط التقرير الضوء على أمثلة قال إنها تعكس اتساع حملات التأثير، بينها حملة "ISNAD" التي زعمت دراسة أجريت عام 2024 أنها استهدفت التأثير في الرأي العام الإسرائيلي بشأن الحرب على غزة، عبر آلاف الرسائل وما بين 300 وألف حساب مزيف على منصة "إكس" بين ديسمبر/كانون الأول 2023 وأغسطس/آب 2024.

كما أشار إلى حملة أخرى رصدتها شركة "Next Dim"، هدفت خلال الأيام الأولى من الحرب على غزة إلى الترويج لوسم "GazaGenocide"، إضافة إلى إرسال نحو خمسة ملايين رسالة نصية قصيرة في سبتمبر/أيلول 2024 تحذر الإسرائيليين زوراً من التوجه فوراً إلى الملاجئ، وهي حملة نسبت المديرية الوطنية للأمن السيبراني مسؤوليتها إلى إيران وحزب الله.

وفي موازاة ذلك، رأى التقرير أن تقييم جهود إزالة المحتوى الضار لا يزال محدوداً، رغم ارتفاع طلبات إزالة المحتوى المقدمة إلى دائرة الإنترنت في مكتب المدعي العام من نحو 8600 طلب عام 2021 إلى أكثر من 106 آلاف طلب عام 2024، إذ لم تتلق ما بين 15% و25% من هذه الطلبات أي رد، فيما لا يجري تصنيف الطلبات المتعلقة بعمليات التأثير الأجنبية بشكل مستقل.

وانتقد التقرير أيضاً ضعف الاستعدادات في قطاع التعليم والعملية الانتخابية، مشيراً إلى أن برامج مكافحة المعلومات المضللة وتنمية التفكير النقدي لا تزال اختيارية، وأن مبادرة "Fake or Not" التابعة لوزارة التربية حققت انتشاراً محدوداً. كما أشار إلى وجود ثغرات في تقييم لجنة الانتخابات المركزية للمخاطر، وعدم تحديث المبادئ التوجيهية التي وضعتها وزارة العدل عام 2019 بما يواكب التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا