شددت حماس على أن مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون منع وتقييد رفع الأذان في المساجد بالقدس والداخل الفلسطيني، تصعيد خطير في الحرب الدينية على الشعب والمقدسات.
وأكدت حماس في بيان أن مشروع القانون تعد سافر على حرية العبادة وانتهاك صارخ للمواثيق والأعراف الدولية التي تكفل حرية ممارسة الشعائر الدينية وصون دور العبادة.
وذكرت أن "إصرار العدو الصهيوني المجرم على سن تشريعات عنصرية تستهدف كل ما هو عربي وإسلامي، يكشف حجم التطرف الذي يحكم سياساته، ويؤكد مضيه في مخططات التهويد الرامية إلى طمس الهوية العربية والإسلامية لشعبنا، واستهداف المسجد الأقصى المبارك وسائر المقدسات الإسلامية، ومحاولة فرض وقائع باطلة تمس بحرية العبادة وعِمارته والرباط فيه، في تحدٍّ سافر لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم".
وأفاد الحركة بأن الأذان سيبقى شعارا خالدا للإسلام، وجزءا أصيلاً من هوية فلسطين والقدس، ولن تفلح قوانين الاحتلال وإجراءاته القمعية في إسكات صوت المساجد أو طمس معالمها الدينية والحضارية.
كما أوضحت حماس أن تل أبيب لن تنجح سياسات التهويد في تغيير هوية هذه الأرض أو تزوير تاريخها، ولن تجني حكومة الاحتلال الفاشية من هذه السياسات والقرارات إلا مزيدا من الفشل والخيبة.
ودعت في بيانها جماهير الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، والمؤسسات الدينية والحقوقية، إلى توحيد الجهود وتصعيد الحراك دفاعا عن المسجد الأقصى المبارك وسائر المقدسات الإسلامية، ودعم صمود الأهل في القدس، وإسناد عِمارة الأقصى والرباط فيه، والتصدي لكل محاولات الاحتلال الرامية إلى المساس بحرية العبادة، والعمل على فضح سياساته العنصرية وانتهاكاته المتواصلة في مختلف المحافل الدولية.
وصادق الكنيست بأغلبية 50 صوتا مقابل 36 صوتا معارضا في قراءة تمهيدية، على قانون حظر الآذان الذي يهدف إلى تشديد الرقابة على ما وصفها بـ"الضوضاء الصادرة عن أنظمة مكبرات الصوت الخاصة بالمؤذنين في المساجد".
واجتاز مشروع القانون المرحلة الأولى في البرلمان، وتعد المرة الأولى التي يتم فيها تجاوز القيود الصارمة على الترخيص مع فرض مسؤولية شخصية واضحة على المشغلين وغرامات باهظة تُحوّل مباشرة إلى صندوق المصادرة.
وبحسب القانون الحالي، لا يجوز تركيب أو تشغيل أي نظام صوتي في أي مسجد دون الحصول على ترخيص مسبق صريح.
وسيتم دراسة منح الترخيص بعناية فائقة بناء على شدة الضوضاء، والتدابير التقنية المتخذة للحد منها، وموقع المسجد، وقربه من المناطق السكنية، وتأثير الضوضاء على الجيران.
ويمنح القانون الشرطة صلاحيات غير مسبوقة، ففي حال مخالفة القواعد، يحق لرجل الشرطة المطالبة بوقف الضوضاء فورا، وإذا استمرت المخالفة يحق له مصادرة نظام الصوت الخاص بالمسجد.
وبالإضافة إلى ذلك، ينص القانون على عقوبة مالية رادعة، فتركيب أو تشغيل نظام إذاعة عامة بدون ترخيص يُعرّض المخالف لغرامة قدرها 50000 شيكل، بينما يُغرم المشغلون 10000 شيكل في حال تشغيله بالمخالفة لشروط الترخيص.
وتؤكد الملاحظات التفسيرية للقانون أنه على عكس المحاولات التشريعية السابقة التي ركزت فقط على تحديد ساعات التشغيل وعانت من ضعف في تطبيق القانون، فقد تم هذه المرة إنشاء آلية إشراف صارمة ومنظمة، تُحمّل الأفراد المسؤولية وتعيد توجيه أموال إنفاذ القانون إلى المشاريع العامة.
وتنص الملاحظات التفسيرية على أن "الضوضاء تشكل خطرا على الصحة، وعلى الرغم من عمليات الإنفاذ التي نفذت في الماضي، لا يوجد حاليا قانون يوفر أدوات كافية للتعامل مع هذه الظاهرة".
وتكتسب الموافقة المبدئية على القانون أهمية بالغة على الصعيدين العملي والقانوني، إذ يفصل القانون مسألة الضوضاء عن السياق الديني، ويُعرّفها ضمن قانون الصحة العامة وجودة الحياة، مما يمنح الشرطة شرعية كاملة للعمل داخل المجتمعات والأحياء العربية والمختلطة، وفق الإعلام العبري.
وذكر الإعلام المحلي أن القانون الجديد يغير قواعد اللعبة تماما، إذ يفرض حظرا شاملا على تشغيل أنظمة الصوت في المساجد دون ترخيص خاص.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم