في ظل تمسك إيران بإدارة مضيق هرمز مدة 60 يوما، بحسب وثيقة الاتفاق الإطاري مع الولايات المتحدة، ترفض طهران بشكل رسمي المسار الموازي الذي أعلنته سلطنة عُمان بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة في 24 يونيو/حزيران المنصرم.
ورصدت وحدة المصادر المفتوحة استمرار عبور السفن لمضيق هرمز من المسار العُماني بشكل محدود، مقابل عبور أكبر من المسار الإيراني، وذلك بالرغم من عقد الجولة الأولى للجنة هرمز المشتركة في 29 يونيو/حزيران المنصرم، التي أجراها نائب وزير الخارجية الإيراني مع وزير الدولة للشؤون الخارجية العماني في عُمان، وتبعتها تصريحات إيرانية رسمية برفض المسار العُماني، وتهديد السفن العابرة منه.
وشمل عبور اليوم مرور ناقلة نفط، وسفينتَي حاويات ونقل بضائع من المسار العُماني، مقابل عبور ثماني سفن من المسار الإيراني شملت ثلاث ناقلات نفط، وثلاث ناقلات غاز مسال، وسفينتي شحن.
وأظهرت بيانات ملاحية رصدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، عبور 21 سفينة وناقلة نفط من المسار العُماني، وذلك خلال أكثر من أسبوع، منذ اجتماع لجنة مضيق هرمز، وحتى صباح اليوم.
وسبق أن رصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة عبور ما لا يقل عن 120 سفينة من الممر العماني، وذلك خلال ثلاثة أيام، منذ الإعلان عنه في 24 يونيو/حزيران الجاري، وحتى قبل التحول الأخير.
وقد شهدت حركة عبور هرمز في بعض الأيام تفضيلا واضحا للمسار العماني؛ وهو ما هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية للإعلان في مساء الخميس 25 يونيو/حزيران المنصرم، أن أي إبحار خارج المسارات التي حددتها الهيئة لن يشمله ضمان المرور الآمن، كما لن يتمتع بالتغطية التأمينية أو المسؤوليات ذات الصلة، وهو البيان الذي تبعته استهدافات متلاحقة أصابت سفينتين.
بعدما أعلنت سلطنة عُمان، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، مسارا آمنا لعبور السفن بمحاذاة شبه جزيرة مسندم، وهو ما تبعه توجه عشرات السفن للمسار الجديد للعبور دون الحصول على تصريح إيراني، نقل التلفزيون الإيراني عن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني قولها إن جهات عدة أعلنت، قبل ساعات، مسارا جديدا لعبور السفن في مضيق هرمز من دون إبلاغ إيران أو التنسيق معها، معتبرة أن هذا المسار "غير مقبول وخطير بالكامل".
وبينما غيرت عدة سفن مسارها وتجنبت المسار العماني، خشية الاستهداف، واصلت سفن أخرى العبور في ظل التأكيد الأمريكي بحماية الملاحة البحرية، لكنّ الحركة شهدت اضطرابا كبيرا بعد استهداف ناقلة نفط.
وتكشف البيانات الملاحية عقب الاستهداف الإيراني لناقلة النفط "كيكو" (KIKU)، التي كانت تحمل مليونين و11 ألف برميل من النفط القطري تحولا كليا في مسارات العبور، وذلك بالرغم من استئناف الولايات المتحدة هجمات جديدة على إيران، وإعلانها استمرار عملية عبور السفن من مضيق هرمز بحرية.
وتكشف البيانات الملاحية تجنب السفن العبور من الممر العماني عقب استهداف الناقلة "كيكو"، حيث باشرت السفن العبور من المسار الإيراني الممتد جنوب جزيرة قشم الإيرانية، وتجنبت العبور من الممر العماني.
وبحسب الرصد الذي أجرته الوحدة في ذلك اليوم، ظل الممر العماني فارغا من الساعة 12 ظهرا بتوقيت الدوحة حتى صباح اليوم التالي.
وسبق أن صرح نائب وزير الخارجية الإيراني أمس بأنهم أبلغوا سلطنة عُمان بضرورة تغيير المسارات في مضيق هرمز، مؤكدا أن الوضع فيه لن يعود كما كان قبل الحرب.
كما أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن ضبط الملاحة في مضيق هرمز من حق إيران، قائلا: "لن نتخلى عنه بأي شكل من الأشكال".
وأضاف: "السيادة على مضيق هرمز لعُمان وإيران وسنتبادل وجهات النظر مع دول المنطقة بشأن ذلك".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة