في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يبدو أن الضربات التي نفذتها القوات الأمريكية مساء الجمعة ضد بعض الأهداف الإيرانية لا تستهدف مزيدا من التصعيد العسكري لأنها تمثل تطبيقا لمبدأ العين بالعين، كما يقول الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد.
فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية في جزيرة سيريك القريبة من مضيق هرمز، وقالت إن ذلك رد على استهداف الحرس الثوري سفينة تجارية الأربعاء الماضي.
وطالت هذه الضربات -وفق القيادة المركزية الأمريكية- مواقع لتخزين الصواريخ والمسيّرات ومواقع رادار ساحلية، وقد أعلن الحرس الثوري تصديه لهذه الهجمات التي قال إنها طالت برجي مراقبة.
وهذه ليست المرة الأولى التي تضرب فيها سيريك، لكن الأهداف التي جرى الإعلان عنها تعتبر ذات قيمة عسكرية عالية، حسب ما قاله أبو زيد في تحليل للجزيرة.
فأبراج المراقبة الموجودة في هذه الجزيرة تقوم بتوجيه الطائرات المسيرة في حين تقوم المدفعية الساحلية بضرب أهداف على مسافة تصل إلى 40 كيلومترا، مما يعني إمكانية وصولها إلى موقع السفينة التي لم يؤكد الحرس الثوري أو ينفِ مسؤوليته عن ضربها، وفق الخبير العسكري.
وتم الاستهداف من داخل حاملة الطائرات أبراهام لينكولن التي تبتعد 250 كيلومترا عن الشواطئ الإيرانية، وهو ما يعني برأي أبو زيد أن تحركها الخميس كان عملياتيا وليس روتينيا.
وقال مسؤول أمريكي لشبكة "فوكس نيوز" إن العمليات العسكرية ضد إيران انتهت الليلة، وهو ما يعكس أن الولايات المتحدة لا تريد مزيدا من التصعيد وأنها تطبق مبدأ العين بالعين، وفق أبو زيد.
ويمكن القول إن هذا التصعيد الجديد ما يزال محدودا بسقف معين، بيد أن الحديث الأمريكي عن انتهاء العمليات يعني أن الكرة الآن في ملعب الحرس الثوري، الذي قال إنه سيرد على هذا الانتهاك في الوقت والمكان المناسبين.
وجاءت الضربات الأمريكية بعد حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن استهداف الإيرانيين سفينة تجارية في المسار الجديد الذي وفرته سلطنة عُمان في مضيق هرمز.
وتشير المعلومات إلى أن الضربات الأمريكية استهدفت أهدافا في منطقة طاهروي بمدينة سيريك، والتي تضم أبراج اتصالات ومراقبة ومنصات إطلاق صواريخ ساحلية قصيرة المدى، قال صهيب العصا في شاشة تفاعلية إن بإمكانها ضرب أي هدف بمضيق هرمز.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قالت إن السلوك الإيراني الخطير "قوض حرية الملاحة في ظل تزايد تدفق حركة التجارة عبر مضيق هرمز"، وإن قواتها "تواصل تقديم الدعم والتنسيق لتأمين عبور السفن التجارية عبر المضيق".
وكان الحرس الثوري قد حذر من استخدام أي مسارات بديلة في مضيق هرمز، وقال إن أي مسار خارج المسارات التي حددتها إيران "سيكون خطيراً".
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي أن الضربات الأمريكية جاءت ردا على هجوم إيران على سفينة تجارية، وليست استئنافا للعمليات القتالية واسعة النطاق.
ومن المتوقع أن يرد الحرس الثوري على هذه الضربات، برأي أبو زيد، الذي قال إن إيران عودتنا على الرد الدائم، وإن السؤال حاليا يدور حول مكان وطريقة الرد.
فربما يرد الحرس الثوري على حاملة الطائرات الأمريكية التي انطلقت منها الضربات، وعندها سيكون محدودا وينتهي التصعيد، لكنه لن يكون كذلك لو استهدفت إيران الدول العربية أو ربما إسرائيل، كما يقول الخبير العسكري.
المصدر:
الجزيرة