تنطلق اليوم في سويسرا جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط استناداً إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، ووصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى الدولة المضيفة بعد ساعات من وصول المفاوضين الإيرانيين.
قالت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" إن الوفد الإيراني الذي وصل سويسرا للمشاركة في جولة مباحثات مع الولات المتحدة الأمريكية، يتكون من الشخصيات التالية:
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أنه من المقرر أن يتابع الوفد الإيراني الذي وصل سويسرا "كيفية تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة".
وقبيل مغادرة الوفد إيران، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن هذه الزيارة لا تعني بدء المرحلة الثانية من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، بل الهدف الأساسي منها هو "المطالبة بتنفيذ التزامات الطرف الآخر".
وقال بقائي: "إن أي تفاهم أو اتفاق يُختبر عند مرحلة التنفيذ، وبالنظر إلى تجربة الطرف الآخر في الإخلال بالتزاماته، يجب أن نكون في مرحلة التنفيذ شديدي الحزم والجدية في المطالبة بحقوقنا".
صرّح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قبل مغادرته قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند متجهاً إلى سويسرا قائلاً: "لا يمكنني البقاء هناك إلا ليوم أو يومين. أعتقد أننا سنحرز تقدماً في القضية النووية، ونحرز تقدما في قضية وقف إطلاق النار في لبنان. هذان هما الأمران الرئيسيان اللذان أعتقد أننا سنركز عليهما".
وفيما يتعلق بجبهة لبنان، حيث تهدد الاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل الاتفاق الأميركي الإيراني الأولي، أكد نائب الرئيس الأمريكي أن الوضع "يتحسن هناك"، مضيفاً: "هذا شيء سيتعين علينا إدارته باستمرار لضمان أمن كل من إسرائيل ولبنان".
وقال فانس: "المشكلة الكبيرة هي أن هناك من يبدأ بإطلاق النار، ثم يرد عليه الآخر، وبالتالي سنواجه مشكلة أشبه بحلقة مفرغة حيث يتعين إيقاف إطلاق النار لفترة كافية حتى يصمد، وهذا ما نحاول القيام به".
من المقرر أن يبدأ المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في سويسرا اليوم الأحد، بعد يوم من تطورات أعادت إلقاء شكوك حول مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار.
إذ نفى الجيش الأمريكي، أمس السبت، "مزاعم" إيران بشأن إغلاق مضيق هرمز، قائلاً إن الممرّ الملاحي الحيوي لا يزال مفتوحاً، وإن القوات الأمريكية تراقب الوضع لضمان استمرار ذلك.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق من يوم السبت إغلاق المضيق، محذراً السُفن من مغبة الاقتراب من الممرّ الملاحي.
وأصدر مقر خاتم الأنبياء - غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية - بياناً قال فيه: "نظراً إلى إخلال الولايات المتحدة الصريح بعهودها ونقضها الاتفاق من خلال عدم تنفيذ البند الأول من تفاهم إنهاء الحرب، ورداً على الانتهاكات المتواصلة والمستمرة لوقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني في جنوب لبنان... نعلن أن مضيق هرمز سيغلق أمام حركة الملاحة البحرية".
وفي غضون ذلك، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه "لن تكون هناك رسوم مرور على السفن العابرة عبر مضيق هرمز خلال وقف إطلاق النار المؤقت على مدى 60 يوماً وبعده، ما لم تفرض الولايات المتحدة هذه الرسوم وتتولّى تحصيلها لصالحها حال فشل محادثات السلام".
أعلنت باكستان أن رئيس وزرائها شهباز شريف ورئيس أركان جيشها عاصم منير غادرا باتجاه منتجع بورغنشتوك في سويسرا للمشاركة في المحادثات المتعلقة بتنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران سيشاركون في الاجتماع، إلى جانب وسطاء من باكستان وقطر، مؤكدة أن "باكستان ستواصل دعم تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها بين طهران وواشنطن، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي ودفع مسار التهدئة".
وأضافت أن رئيس الوزراء الباكستاني من المتوقع أن يعقد لقاءات ثنائية مع الوفود المشاركة على هامش المحادثات، "لبحث التطورات ذات الاهتمام المشترك ومتابعة الجهود الدبلوماسية المرتبطة بتنفيذ الاتفاق".
تنطلق اليوم في سويسرا جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط استناداً إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين.
وحطّت طائرة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، اليوم، في قاعدة إيمن الجوية قرب لوسيرن بوسط سويسرا قرابة الساعة 4:00 بتوقيت غرينتش، بحسب ما أفاد المتحدث باسمه.
يأتي هذا بعد ساعات من إعلان وصول وفد التفاوض الإيراني في وقت متأخر من مساء السبت، لإجراء المفاوضات مع الولايات المتحدة في منتجع بورغنشتوك في سويسرا.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة