توصلت إسرائيل و حزب الله إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يبدأ سريانه اعتباراً من الساعة الرابعة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي.
وبحسب المسؤول، سيدخل الاتفاق حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم، في خطوة تهدف إلى وقف المواجهات العسكرية المتواصلة بين الجانبين، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة ببنود الاتفاق أو آليات تنفيذه ومراقبته.
كما نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله إن إسرائيل وحزب الله اتفقا على وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية قطرية بعد محادثات مع إسرائيل وإيران.
ويأتي هذا التطور بعد تصاعد التوترات والضربات المتبادلة على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط جهود دبلوماسية مكثفة قادتها الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
بدوره، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين أن قرار الالتزام باتفاقيات وقف إطلاق النار أو أي ترتيبات مرتبطة بها يعود إلى المستوى السياسي، مشدداً على أن الجيش يواصل تنفيذ مهامه الميدانية وفق التعليمات الصادرة عن القيادة العسكرية.
وقال المتحدث إن القوات الإسرائيلية تواصل العمل على ما وصفه بـ«الخط الدفاعي المتقدم» بهدف حماية سكان إسرائيل والمناطق الشمالية، مؤكداً أن هذا النهج سيستمر خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف ديفرين أن تعليمات رئيس الأركان لم تتغير، وأن الجيش لا يواجه أي قيود في التعامل مع ما يعتبره تهديدات أمنية، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية ستتواصل وفق مقتضيات الميدان.
واتهم المتحدث حزب الله بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار وقيادة عمليات قتالية ضد القوات الإسرائيلية، لافتاً إلى أن "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان تمتد لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات، مع استمرار تعزيز انتشار القوات فيها.
كما أعلن أن الجيش الإسرائيلي شنّ خلال الليلة الماضية واليوم هجمات استهدفت أكثر من 100 موقع تابع لحزب الله، مؤكداً مقتل عشرات المسلحين خلال تلك العمليات، وفق قوله.
كما أفاد مصدر إسرائيلي لصحيفة "يسرائيل هيوم" بأن إسرائيل عادت إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، مؤكداً أنها لن تبادر بشن أي هجمات في المرحلة الحالية.
من جهة أخرى، أكد مصدران في حزب الله لوكالة رويترز أن الجماعة التزمت بوقف إطلاق النار الذي كان من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ عند الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت غرينتش.
وأوضح المصدران أن حزب الله بادر إلى تطبيق الاتفاق فور تلقيه نبأ بدء سريان وقف إطلاق النار، مشيرين إلى أن الالتزام جاء من جانب الحزب منذ اللحظة الأولى لدخول التفاهمات الجديدة حيز التنفيذ.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وسط مساعٍ لاحتواء التصعيد العسكري الذي شهدته الجبهة اللبنانية خلال الفترة الماضية.
أفاد مسؤولون إسرائيليون بأن وقف إطلاق النار مع حزب الله دخل حيز التنفيذ، مؤكدين أن إسرائيل تعتبر نفسها خارج حالة الحرب طالما لم يبادر الحزب إلى شن هجمات جديدة.
ونقلت القناتان 12 و13 الإسرائيليتان عن مسؤولين أن القوات الإسرائيلية ستواصل انتشارها داخل جنوب لبنان وستبقى في "المنطقة الأمنية"، مع احتفاظها بحرية العمل العسكري للتعامل مع أي تهديدات محتملة.
وأضاف المسؤولون أن إسرائيل ستلتزم بوقف إطلاق النار، لكنها سترد على أي هجوم قد تتعرض له، في وقت تأتي فيه هذه التصريحات بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال القتالية بين الجانبين.
ودخل حزب الله في حرب ضد إسرائيل بعد يومين من اندلاع المواجهة العسكرية الواسعة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى.
وبدأت الحرب في 28 فبراير الماضي عندما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بالتنسيق مع إسرائيل إطلاق غارات جوية وهجمات صاروخية واسعة استهدفت مواقع داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران ومنشآت عسكرية، بالتزامن مع إعلان إسرائيل اغتيال عدد من القادة العسكريين الإيرانيين. وردّت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ على أهداف متعددة.
وفي 2 مارس، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، بينما أعلن حزب الله انخراطه المباشر في المعارك عبر تنفيذ هجمات صاروخية وعمليات عسكرية ضد إسرائيل.
المصدر:
يورو نيوز