أعدت وزارتا الخارجية الروسية والبيلاروسية التقرير السنوي الثالث حول أوضاع حقوق الإنسان في عدد من الدول، والذي خلص إلى تزايد مظاهر العنصرية بهدف الحفاظ على مواقع الهيمنة الغربية.
وأفاد الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الروسية أن المعلومات الواردة في التقرير تكشف بوضوح عن مشكلة بالغة الخطورة في عصرنا الحالي، تتمثل في انتشار الأيديولوجيات التي تبرر عدم المساواة.
كما أضافت أنه "في الواقع، يتجلى ذلك في تزايد مظاهر العنصرية والتمييز العنصري وما يرتبط بهما من تعصب، مشددة على أن خطورة الأمر تكمن في توظيف هذه الأيديولوجيات والممارسات لإرضاء طموحات الدول الغربية وإزالة ما تعتبره تهديدات لهيمنتها، والتي حافظت عليها بشتى السبل على مدى الـ 500 عام الماضية، مما أتاح لها جني أرباح طائلة على حساب المجتمعات الأخرى وبما يضر بمصالح البشرية جمعاء".
ومن المقرر عرض هذا التقرير خلال مؤتمرات تعقد في الـ 30 من يونيو، والـ 7 والـ 9 من يوليو، في مقر اللجنة التنفيذية لرابطة الدول المستقلة في مينسك، وفي المقر الرئيسي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في فيينا، وعلى هامش الدورة الـ 62 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.
وفي هذا السياق، أوضح نائبا وزيري الخارجية الروسي والبيلاروسي، دميتري ليوبينسكي وإيغور سيكريتا، أن العنصرية الممنهجة والتمييز في إنفاذ القانون والاكتظاظ في السجون وفض المظاهرات السلمية وتوسيع صلاحيات الشرطة في تفتيش الأشخاص دون إذن قضائي وتصاعد مظاهر معاداة السامية ومعاداة الغجر ورهاب الروس ورهاب الإسلام وتمجيد المجرمين النازيين، ما هي إلا جزء يسير من الصورة الكلية التي تتشكل عند النظر في أوضاع حقوق الإنسان في الدول المعنية حول العالم.
وأكد الدبلوماسيان أن الدول الغربية تطلق على نفسها لقب الديمقراطيات المثالية، بينما تحول في الواقع الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان إلى مجرد ديكورات، مشيرين إلى أن التنافس السياسي وحقوق المواطنين في أوروبا وأمريكا الشمالية تتعرض لتآكل متزايد، لتحل محلها تدريجيا الشعبوية الآنية، مما يولد خيبة أمل لدى الناس في الآليات القائمة حتى الآن لحماية حقوقهم وحرياتهم، والتي بدأت تتجلى من ورائها بوضوح اتجاهات خطيرة نحو العدمية القانونية والسيطرة الشاملة للدولة على الفرد والمجتمع.
المصدر: تاس
المصدر:
روسيا اليوم