آخر الأخبار

رفض سويسري لتحديد سقف سكان الدولة بـ10 ملايين نسمة

شارك

رفض الناخبون السويسريون مبادرة حصر عدد السكان بـ10 ملايين نسمة، تجنبا لتقييد الهجرة وتعريض اتفاقياتهم مع الاتحاد الأوروبي للخطر.

Gettyimages.ru

وأشارت صحيفة "Le Temps" إلى أن الفرز الأولي لـ 68.3% من الأصوات أظهر رفض 54.7% من الناخبين لمبادرة "ضد سويسرا بعشرة ملايين نسمة"، مقابل تأييد 45.3%، بهامش خطأ يبلغ 0.8%.

وطُرحت المبادرة بدعم من "حزب الشعب السويسري" الذي يعتبر أكبر قوة سياسية في البلاد، بهدف حصر تعداد سكان الكونفدرالية - الذي بلغ نحو 9.1 مليون نسمة بنهاية عام 2025- بعشرة ملايين بحلول عام 2050.

وبرر المؤيدون موقفهم بضرورة التبني قائلين إن الهجرة الجماعية في السنوات الأخيرة تسببت في عواقب وخيمة شملت نقص المساكن، وارتفاع الإيجارات، واكتظاظ البنية التحتية للنقل، وزيادة الضغط على نظام الرعاية الصحية، وارتفاع معدلات الجريمة.

وتنص الآلية المقترحة على تقييد تدفق المهاجرين بشكل تدريجي، فإذا تجاوز عدد السكان 9.5 ملايين نسمة، يقترح على الحكومة والبرلمان تعليق إصدار أنواع معينة من تصاريح الإقامة لفئات محددة من اللاجئين، وتقييد حق لم الشمل.

بالإضافة إلى ذلك، يتعين على السلطات السعي للحصول على استثناءات أو آليات حماية تسمح بتقييد الهجرة في إطار الاتفاقيات الدولية القائمة، وفي مقدمتها اتفاقية حرية تنقل الأشخاص مع الاتحاد الأوروبي. وفي حال تجاوز عدد السكان الحد الأقصى المحدد وبقي أعلى منه لمدة عامين، وفشلت برن في التفاوض مع الاتحاد الأوروبي بشأن استثناءات، يتوجب على سويسرا إنهاء اتفاقية حرية التنقل في أقرب فرصة ممكنة.

في المقابل، عارضت الحكومة والبرلمان وجميع القوى السياسية الأخرى المبادرة، محذرة من عواقب لا يمكن التنبؤ بها على اقتصاد البلاد وعلاقاتها مع بروكسل. وتركزت المخاوف الأكبر حول الانسحاب من اتفاقية حرية التنقل، والذي كان سيُفقد المنتجات السويسرية تلقائيا مزايا الوصول الميسر إلى سوق الاتحاد الأوروبي. فضلا عن أنه كان سيعرض للخطر مشاركة سويسرا في اتفاقيتي "شنغن" و"دبلن"، ومستقبل الحزمة الثالثة من الاتفاقات الثنائية التي وافقت الحكومة على مشروعها ربيع هذا العام.

وعلى النقيض، أبدى المؤيدون استعدادهم للدخول في صراع مع الاتحاد الأوروبي، على ثقة منهم أن التعاون المتبادل المنفعة سيحول دون الوصول إلى قطيعة كاملة، وأن بروكسل ستضطر في النهاية إلى تقديم تنازلات.

المصدر: وكالة تاس

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا