آخر الأخبار

فوبيا الدفاعات الإيرانية.. لماذا تختبئ المقاتلات الأمريكية خلف صواريخ "توماهوك"؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، وتزامنا مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي توعد فيها بقصف إيران "بقوة شديدة"، رأى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن الضربات الأمريكية الأخيرة تعكس انتقالا إلى إستراتيجية ضغط عسكري تدريجي تستهدف تقليص القدرات الإيرانية وفرض معادلات جديدة في الميدان والتفاوض.

وقال جوني، في تحليل للجزيرة، إن الأولوية العسكرية للولايات المتحدة تركز على استهداف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية باعتبار أن تقليص فاعليتها يمثل خطوة أساسية لفتح المجال أمام أي عمليات جوية أوسع مستقبلا، مشيرا إلى أن الضربات التي طالت محيط مضيق هرمز وجزر قشم وبندر عباس وسيريك تندرج أيضا ضمن مسعى لإضعاف القدرة الإيرانية على التحكم بالمضيق.

وأضاف أن هذه الضربات لا تحمل بعدا عسكريا فقط، بل تمثل كذلك أداة ضغط مرتبطة باللحظة التفاوضية، من خلال توجيه رسائل ميدانية لطهران بالتزامن مع استمرار التصعيد السياسي والعسكري.

وعن لجوء واشنطن إلى استخدام صواريخ " توماهوك" بدلا من إدخال الطائرات إلى الأجواء الإيرانية، رأى الخبير العسكري أن ذلك يعكس استمرار القلق من مستوى التهديد الذي قد تمثله الدفاعات الجوية الإيرانية، في ظل غموض التقديرات المتعلقة بقدراتها الفعلية، ما يدفع إلى الاعتماد على الضربات بعيدة المدى وتقليل المخاطر الجوية المباشرة.

وفي تعليقه على تصريحات ترمب بشأن الاستيلاء على جزيرة خارك ومرافق بنية نفطية أخرى، والسيطرة على أسواق النفط والغاز، قال جوني إن الخطاب الأمريكي يبدو قائما على إستراتيجية "الضغط العسكري المتقطع والمتراكم" وليس التوجه نحو حرب شاملة، موضحا أن الضربات تتدرج من استهداف الدفاعات الجوية إلى توسيع نطاق الأهداف تمهيدا لفتح المجال الجوي أمام الطائرات المقاتلة.

إعلان

واعتبر أن الحديث عن السيطرة على جزيرة خارك يحمل طابعا تهديديا أكثر من كونه خطة قابلة للتنفيذ السريع، موضحا أن أي محاولة للسيطرة على الجزيرة تعني عمليا الانتقال إلى عمليات برية، وهو خيار ما تزال واشنطن تتحفظ عليه نظراً لكلفته العسكرية والسياسية.

استبعاد التدخل البري

ومؤخرا، صعّد الرئيس الأمريكي من لهجته تجاه إيران، ملوحا بشن ضربات عسكرية قوية إذا فشل التوصل إلى اتفاق، وذلك بالتزامن مع تأكيده تفضيل المسار التفاوضي واستبعاد إرسال قوات برية إلى الأراضي الإيرانية.

وفي تصريحات لشبكة فوكس نيوز اليوم الخميس، قال ترمب إنه "سيقصف إيران بشدة" إذا لم توقّع اتفاقا، مؤكدا في الوقت نفسه أنه يفضل التوصل إلى اتفاق في المرحلة الحالية.

وأضاف أنه يفضل الاستيلاء على جزيرة خارك الإيرانية، لكنه أشار إلى عدم تأكده من وجود رغبة أمريكية فعلية للمضي في هذا الخيار.

كما قال إن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على إدخال قواتها "غدا"، لكنه شدد على أنه لا يريد إرسال قوات برية، في إشارة إلى تفضيل أدوات الضغط العسكري دون الانخراط في عمليات ميدانية مباشرة.

وفي السياق ذاته، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين أن تهديد ترمب المتجدد بقصف إيران يهدف بالأساس إلى زيادة الضغط على طهران ودفعها لإبداء مرونة أكبر في المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي.

وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بعد ساعات من ضربات أمريكية استهدفت مواقع قرب مضيق هرمز وأخرى شمال طهران، في حين ردت إيران باستهداف ما قالت إنها قواعد أمريكية في المنطقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا