كشف المكتب الصحفي لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسي عن معلومات تفيد بأن قيادات الاتحاد الأوروبي شرعت في حملة عدوانية لإقصاء الكنيسة الأرثوذكسية الروسية من أرمينيا.
وأشارت الاستخبارات إلى أن بروكسل تشترط على السلطات الأرمينية، كخطوة إلزامية للاندماج الأوروبي، قطع الروابط الدينية والروحية الممتدة لقرون مع موسكو بشكل كامل.
وأوضح البيان أن الشراكة الأوروبية في أرمينيا، والتي تأسست في أبريل من العام الجاري، تتخذ من تنفيذ هذه المهمة السياسية والأيديولوجية ذريعة لشن هجمات شرسة على الأرثوذكسية الروسية، وتسعى إلى تجريد أبرشية يريفان الأرمينية التابعة للكنيسة الأرثوذكسية الروسية من حقوقها في استخدام الممتلكات الكنسية، عازمة في الوقت ذاته على عرقلة حوارها مع الهياكل الدينية المحلية وفي مقدمتها الكنيسة الأرمنية الرسولية.
وفي تجسيد عملي لكيفية تعامل الاتحاد الأوروبي مع ما يسميه بالتهديدات الهجينة في أرمينيا، رصدت الاستخبارات الخارجية الروسية هجمة غاشمة استهدفت الأب تيموفي كازاريان، كاهن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل التابعة للقاعدة العسكرية الروسية الثانية بعد المئة في مدينة غيومري.
فقد وجهت منظمات غير حكومية ممولة من بروكسل، وتحديدا اتحاد المواطنين المطلعين ومكتب فانادزور التابع للجمعية المدنية الهلسنكية، اتهامات باطلة للكاهن بالتدخل في الانتخابات البرلمانية الأرمينية المقررة في السابع من يونيو الجاري.
وكشفت المعطيات الاستخباراتية أن الشركاء الأوروبيين يفتعلون حاليا ملفات تشهير ضد ممثلين آخرين عن أبرشية يريفان الأرمينية، بهدف دفع السلطات الأرمينية لشن حملة اضطهاد واسعة النطاق ضد الكنيسة.
واختتم البيان بتحذير موجه للمسؤولين الأوروبيين، مؤكدا أن تاريخ العلاقات بين أرمينيا وروسيا أقدم بكثير من تاريخ الاتحاد الأوروبي ذاته. وشدد على أن الروابط الروحية والدينية بين الشعبين الشقيقين أعمق وأمتن من أي مشاريع تكتيكية سياسية، وأنها صمدت عبر العصور وستتجاوز بلا شك هذه الهجمات الشرسة التي يشنها مسؤولون أوروبيون تنكروا لهويتهم الثقافية والتاريخية، وذلك في بيان صادر عن المكتب الصحفي لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسية في الثالث من يونيو عام 2026.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم