في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتجه إسرائيل نحو توسيع نطاق التصعيد العسكري في لبنان عبر استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، بالتوازي مع احتلال المزيد من المناطق في جنوب لبنان وتدمير البلدات والقرى وتهجير السكان، في خطوة قد تكون لها تداعيات على المساعي الرامية إلى احتواء التوترات في المنطقة برمتها.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، إصدار توجيهات للجيش بتنفيذ ضربات تستهدف مواقع في الضاحية الجنوبية، وذلك لمرة الأولى من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في ابريل/نيسان الماضي.
وجاء هذا التطور بعد أن تكبد الجيش الإسرائيلي خسائر إضافية نتيجة مسيّرات حزب الله الانقضاضية.
وكان موقع "أكسيوس" ذكر في تقرير له أن إسرائيل طلبت من واشنطن الضوء الأخضر لتنفيذ ضربات واسعة في بيروت.
وتعليقا على أحدث التطورات في لبنان، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني إن القرار الإسرائيلي يهدف لتحقيق ثلاثة دوافع ميدانية وسياسية:
وأضاف جوني -خلال فقرة التحليل العسكري على شاشة الجزيرة- أن احتلال القلعة يهدف لإبراز ما تراه إسرائيل ضعفا في موقف الدولة اللبنانية وحزب الله والبيئة الحاضنة له، مما دفع جيش الاحتلال إلى المزيد من الزخم الهجومي.
وفي ما يتعلق بالعمليات الميدانية، يؤكد العميد حسن جوني أن التوسع الإسرائيلي باتجاه النبطية وإقليم التفاح والزهراني، إضافة إلى قصف الضاحية، سيحرج حزب الله ويجعله مطالبا باستخدام المزيد من القوة لتحقيق توازن ردعي، وإلا سيكون الموقف صعبا.
وعلى الخريطة التفاعلية، أوضح عبد القادر عراضة أن التصعيد الإسرائيلي يتضمن غارات متواصلة على أكثر من صعيد، مع استهداف مختلف الأقضية في الجنوب، وعمليات إخلاء وإنذارات لإخلاء القرى، أبرزها إنذار جديد لـ7 قرى في قضاء صيدا.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في 31 مايو/أيار 2026 إحكام سيطرته على قلعة شقيف التاريخية التي تقع على مرتفع حاكم يصل ارتفاعه إلى أكثر من 700 متر، بعد اشتباكات ميدانية مدعومة بغطاء ناري مكثف.
وتكتسب القلعة أهمية جيوسياسية بالغة، حيث تشرف بشكل مباشر على نهر الليطاني ومحوري النبطية ومرجعيون، كما تتطل على مستوطنة المطلة من مسافة تقل عن 4 كيلومترات، مما يعزز قيمتها العملياتية والاستخباراتية لمن يسيطر عليها.
وقد صاحب هذا التقدم العسكري ترويج إعلامي إسرائيلي مكثف، حيث رفع الجيش الإسرائيلي علمه على القلعة لأول مرة منذ 26 عاما وعلم لواء غولاني، في خطوة رأى فيها بعض المحللين محاولة لاستغلال التفوق النفسي والمعنوي.
المصدر:
الجزيرة