آخر الأخبار

"عقيدة الأنقاض".. سياسة إسرائيل الجديدة في جنوب لبنان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تعكس إنذارات الإخلاء التي يوجهها جيش الاحتلال الإسرائيلي لقرى جنوب لبنان منهجية واضحة لتطبيق ما يصفه الخبير العسكري العميد إلياس حنا بالردع العقابي في المثلث الذي يمثل البيئة الحاضنة لحزب الله.

فلم تعد هذه الإخلاءات تقتصر على منطقة جنوب نهر الليطاني بل امتدت إلى قرى وبلدات مهمة في بعلبك و ضاحية بيروت الجنوبية وصولا إلى نهر الزهراني (شمال الليطاني).

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 بين "الغاوي" و"الكبير".. هل فشل أحمد مكي في كسر قيده الكوميدي؟
* list 2 of 3 الإمارات تعلن عن مصدر المسيّرات التي استهدفت محطة براكة النووية
* list 3 of 3 المفقودون في غزة.. كارثة إنسانية تؤرق آلاف العائلات end of list

بالتالي، أصبحت الإخلاءات تكريسا لخطط عملياتية تعتمد على تهجير السكان قسرا، ولم تعد تقتصر على قرى محددة بل وصلت إلى المطالبة بإخلاء أقضية بأكملها كما هي الحال في صور وبنت جبيل، حسب ما أوضحه عبد القادر عراضة في شاشة تفاعلية على الجزيرة.

وفي وقت سابق اليوم، نفذ جيش الاحتلال ضربات في عدة مناطق، وأصدر إنذارات إخلاء جديدة وصفها بالعاجلة لـ12 قرية، وطالب سكانها بالابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراض مفتوحة، بزعم استهداف ما وصفها بـ"البنى التحتية لحزب الله".

وشملت الإنذارات قرى طورا، والبازورية، وطير دبا، والشهابية، وبرج الشمالي (قضاء صور)، والنبطية التحتا، وحبوش، وعين قانا، وجبشيت، وحومين الفوقا (قضاء النبطية)، وكفر حونة (قضاء جزين)، ولبايا (البقاع الغربي).

وتأتي هذه الخطوة في إطار الخروقات الإسرائيلية اليومية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، والذي جرى تمديده الجمعة لمدة 45 يوما حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.

مصدر الصورة جنود إسرائيليون يقودون سياراتهم داخل قرية مدمرة في جنوب لبنان (أسوشيتد برس)

عقيدة الأنقاض

وحسب ما قاله حنا في تحليل للجزيرة، فإن هذه العمليات كلها تأتي ضمن مساعي إسرائيل لتعميق ما تسميه الخط الأصفر، وهي منطقة عازلة حاولت إسرائيل من خلالها حماية مستوطنات الشمال من ضربات حزب الله.

بيد أن الحزب أحدث تغيرا إستراتيجيا في مسار الحرب من خلال المسيرات التي تعمل بالألياف الضوئية، والتي وصلت إلى شمال إسرائيل، وهو ما دفع الأخيرة لمحاولة توسيع المنطقة العازلة بما يصل إلى 10 كيلومترات من الحدود، كما يقول الخبير العسكري.

إعلان

وبسبب استمرار حزب الله في العمل من داخل هذه المنطقة، لجأت إسرائيل إلى ما وصفه أحد محلليها العسكريين بـ"عقيدة الأنقاض"، التي يقول حنا إنها تقوم على تدمير كل شيء بطريقة وصفتها وزيرة البيئة اللبنانية تمار الزين بأنها "إبادة بيئية".

فإسرائيل لم تقف فقط عند تهجير السكان وتدمير المباني والبنى التحتية في المنطقة المستهدفة، لكنها أيضا تستخدم الفسفور الأبيض والمواد المسممة لكي تدمر التربة والمياه الجوفية والأسماك والزراعة والحيوانات، حسب ما قاله حنا.

فجنوب لبنان يساهم بنسبة تتراوح بين 25 و30% من الزراعة في لبنان، حسب الخبير العسكري، الذي أشار إلى أن إسرائيل تستهدف أيضا مركز الثقل الصناعي في الجنوب، حتى إن وزارة البيئة اللبنانية قدرت الخسائر الأولية حتى الآن بنحو 25 مليار دولار.

مصدر الصورة مبنى أصابته غارة جوية إسرائيلية في منطقة العباسية بضواحي مدينة صور في 8 أبريل/نيسان 2026 (الفرنسية)

عمليات متواصلة

واليوم الثلاثاء، أصيب 5 أشخاص بغارة إسرائيلية على بلدة معركة في قضاء مرجعيون، كما سجلت إصابات بمسيّرة استهدفت بلدة المجادل في صور جنوبي لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.

كما أفاد مراسلو الجزيرة في لبنان بشن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت بلدات القصيبة، وكفررمان، وزوطر الشرقية، وزبقين (في منطقة صور)، ودبين، وفرون، وكفرصير، ومجدل سلم، بالإضافة إلى غارتين استهدفتا بلدة كفرا في جنوب لبنان.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية بمسيّرات انقضاضية، استهدفت منصة قبة حديدية في موقع جل العلام ودمرتها وفقا لبيان الحزب، بالإضافة إلى استهداف موقع رأس الناقورة البحري، وتجمعا للجنود والآليات الإسرائيلية غرب قرية عرب العرامشة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا