أعلن المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا والنيابة المتخصصة لمكافحة الفساد توجيه الاتهام رسميا إلى المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني، أندريه يرماك، في قضية غسيل أموال.
وجاء في بيان مشترك نشرته الوكالتان في قناتيهما على "تلغرام": "قام المكتب الوطني لمكافحة الفساد والنيابة المتخصصة لمكافحة الفساد بكشف مجموعة منظمة متورطة في غسيل 460 مليون غريفنيا أوكرانية (حوالي 12.4 مليون دولار) ضمن مشروع بناء سكني راقٍ قرب كييف. تم توجيه الاتهام إلى أحد أفراد هذه المجموعة، وهو المدير السابق لمكتب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي".
أندريه يرماك هو أحد كبار مستشاري زيلينسكي، وقد عُين رئيسا لمكتب الرئيس في فبراير 2020، ليصبح بذلك واحدا من أقوى الشخصيات تأثيرا في الدائرة المقربة لزيلينسكي. قبل تعيينه، كان يرماك منتجا سينمائيا ومحاميا، وله تاريخ مهني مشترك مع زيلينسكي.
تعود جذور القضية إلى عام 2021، عندما كشفت تقارير استقصائية (من بينها تحقيق مشترك لـ "بي بي سي" و "مشروع سكيم" الأوكراني) عن تورط يرماك وشقيقه الفنان ألكسندر في الاستيلاء على أراضٍ غابية بالقرب من كييف (بتكلفة سوقية تقدر بـ 300 مليون غريفنيا) لصالح شركة "وكالة 'المنزل' العادل" (Fair House Agency LP)، التي كان يعمل فيها شقيقه.
بقيت القضية خاملة لسنوات، لكن بعد تعيين المدعي العام الجديد أليكسي خومينكو (في نوفمبر 2025)، أعيد فتح التحقيقات، حيث تم الكشف عن أن المشروع المعروف باسم "فيلا لوك" (Villa Look)، كان يهدف إلى بناء 60 قصرا فاخرا في منطقة غابات محمية.
ووفقا لتحقيقات المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا، تمتلك القضية تفاصيل تشمل:
عطاءات مزورة: قام المسؤولون في "كييف أوبلإنرجي" بقبول عطاءات مزورة من شركات وهمية، مما أدى إلى خسائر في الميزانية تقدر بـ 280 مليون غريفنيا.
الهندسة العكسية: قام المسؤولون بتعديل وثائق العطاءات لتتوافق مع قدرات شركة خاصة معينة، وذلك في عملية تعرف بـ "الهندسة العكسية".
الاستيلاء على الأراضي: تضمنت الصفقة الاستيلاء غير القانوني على الأراضي من خلال إعطائها وضعا تفضيليا لتطوير المباني السكنية.
كان النائب البرلماني ياروسلاف جيليزنياك قد أشار في وقت سابق إلى أن إجراءات تحقيقية تجري مع يرماك، وتوقع أن يتم توجيه الاتهامات إليه قريبا.
أثارت القضية ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية الأوكرانية؛ حيث صرح أحد كبار أعضاء حزب "الخدمة الشعبية" الحاكم، رافائيل زالوجني، أمس، بأنه "يجب على الجميع، بمن فيهم كبار المسؤولين، الامتثال للقانون".
من جانبها، أفادت وسائل إعلام أوكرانية أن مكاتب يرماك ومنزله تعرضتا للتفتيش في الأيام الأخيرة، وأن جواز سفره قد تمت مصادرته لمنعه من مغادرة البلاد.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم