آخر الأخبار

كيف ستؤثر البقعة النفطية قرب جزيرة خارك على سكان الخليج؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وسط حالة من الاستنفار البيئي والجيوسياسي، كشفت صور الأقمار الاصطناعية عن وجود بقعة سوداء تعكس آثارا لما قد يكون تسربات نفطية تمتد فوق مياه الخليج العربي قرب جزيرة خارك الإيرانية، الأمر الذي يضع الأمن المائي والغذائي لدول الخليج في مهب ريح التلوث العابر للحدود.

ووفق تقرير للجزيرة أعده أحمد جرار، فقد توصل برنامج "كوبيرنيكوس" الأوروبي للأقمار الاصطناعية إلى أن البقعة الزيتية الواسعة بدأت في التكون بين 6 و8 مايو/أيار الجاري.

ولا يزال مصدر التسرب غامضا، ففي حين تصاعدت روايات تربطه بضربات إسرائيلية وأمريكية لجزيرة خارك، أو بتصدعات في خطوط أنابيب قديمة، أو بضغوط الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، نفى ممثل محافظة بوشهر في البرلمان الإيراني جعفر بوركبكاني كل تلك الروايات، مؤكدا أن ما رصدته الأقمار الاصطناعية لا يتعدى كونه زيوتا ومخلفات ناتجة عن ناقلة نفط أوروبية عابرة للمنطقة.

وتتباين التقديرات حول حجم البقعة النفطية؛ فبينما قدرتها شركة "أوربيتال إي أو إس" (Orbital EOS) بنحو 52 كيلومترا مربعا، ذهبت شركة "ويند ووارد" (Windward) للاستخبارات البحرية إلى أبعد من ذلك، مرجحة أن البقعة تجاوزت 3 أضعاف مساحة جزيرة خارك (أي ما يزيد على 66 كيلومترا مربعا)، مع تسرب ما يقرب من 80 ألف برميل من النفط الخام.

مصدر الصورة رسو ناقلات النفط في محطة جزيرة خارك الإيرانية بتاريخ 6 مايو/أيار 2026 (سنتينال)

التداعيات على دول الخليج

وبعيدا عن الجدل حول الفاعل، فإن الآثار المترتبة على دول الخليج تبدو مباشرة وخطيرة، وتتمثل في:


* خطر على محطات تحلية المياه: تعد دول الخليج الأكثر اعتمادا في العالم على تحلية مياه البحر لتوفير مياه الشرب. ما يعني أن أي وصول لهذه البقع النفطية إلى مآخذ المياه في المحطات قد يؤدي إلى توقفها، مما يهدد شريان الحياة الرئيسي لملايين السكان.
* تدمير الثروة السمكية: تؤثر هذه البقعة بشكل مدمر في الشعاب المرجانية، والنباتات الساحلية، ومواطن التكاثر، مما سيؤدي بالضرورة إلى تراجع جودة الصيد البحري وتضرر الأمن الغذائي الإقليمي.
* عطل في الملاحة البحرية: الخليج ممر مائي يمر عبره ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحرا، وقد تؤدي بقعة بهذا الحجم إلى اضطراب في حركة الناقلات العملاقة ورفع تكاليف التأمين والمخاطر.
إعلان

ووفق التقرير، فإن أكثر ما يزيد من خطورة الموقف، هو طبيعة الخليج العربي الجغرافية؛ فهو حوض ضيق وشبه مغلق، كما أن حركة تجدد مياهه بطيئة جدا مقارنة بالمحيطات المفتوحة.

هذا يعني أن الملوثات النفطية لا تتبدد بسهولة، بل تظل حبيسة المنطقة لفترات طويلة، مما يجعل أي إصابة مباشرة لناقلة أو منشأة تصدير بمثابة شرارة لكارثة بيئية قد يصعب احتواؤها مستقبلا.

وتُعد جزيرة خارك التابعة لمحافظة بوشهر من أهم المراكز الإستراتيجية في إيران، إذ تمثل المنفذ الرئيسي لتصدير النفط الإيراني عبر الخليج، كما تُعد من أقدم جزر الخليج من حيث تاريخ الاستيطان البشري.

وتقع الجزيرة الإستراتيجية على بعد نحو 30 كيلومترا من الساحل الإيراني، وتُعد أكبر محطة مفتوحة لتصدير النفط في العالم بقدرة تحميل تصل إلى 7 ملايين برميل يوميا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا