قال قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو (حميدتي) -أمس الأربعاء- إن قواته "مستعدة لمواصلة القتال حتى عام 2040 إذا استدعت الظروف ذلك"، مشيرا إلى أن تقديرات الجيش تشير إلى احتمال استمرارها حتى عام 2033.
وجدد حميدتي -في كلمة أمام حشد من ضباط الدعم السريع نقلتها وسائل إعلام سودانية- تمسكه بمواصلة العمليات العسكرية ضد الجيش السوداني، محملا "قيادة القوات المسلحة المسؤولية عن استمرار الصراع ورفض الانخراط في مساعي السلام".
وفي 29 أبريل/نيسان الماضي، تعهد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان بمضي القوات المسلحة السودانية في مسارها العسكري حتى "تطهير الوطن" من قوات الدعم السريع وكل المتمردين، مشددا على "أن العمليات العسكرية مستمرة في مختلف الجبهات".
وجاءت تصريحات البرهان خلال كلمة ألقاها بمناسبة تكريم رئيس وأعضاء هيئة الأركان السابقين، متعهدا بـ"تخليص السودان قريبا من كابوس مليشيا الدعم السريع وكل المتمردين".
ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني بقيادة البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، حربا خلّفت عشرات آلاف القتلى وما يزيد على 14 مليون نازح ولاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية. بينما يؤكد بحث لجامعات أمريكية أن إجمالي القتلى يصل إلى نحو 130 ألف شخص قُتلوا بشكل مباشر وغير مباشر.
وأكد قائد قوات الدعم السريع أن قواته أبدت رغبة مستمرة في إنهاء النزاع، قائلا: "نحن كدعم سريع نسعى لوقف الحرب الليلة قبل غد، لكن هل تقف الحرب من طرف واحد؟".
وأوضح حميدتي أن قواته لا تسعى إلى استمرار القتال، مؤكدا رغبتها في وقف الحرب "في أسرع وقت ممكن"، لكنه شدد على أن إنهاء النزاع يتطلب التزاما من جميع الأطراف، مشيرا إلى أن قيادة الجيش "تعتقد أن رضوخ الدعم السريع وقبولها للتفاوض دليل ضعف".
وقال إن قواته تسعى إلى "حل جذري" يضمن عدم تكرار النزاعات مستقبلا، مؤكدا رفضه العودة إلى الأوضاع التي سبقت الحرب. وأضاف أن أي تسوية يجب أن تعالج جذور الأزمة لضمان استقرار طويل الأمد.
وفي وقت سابق من أبريل/نيسان الجاري، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 5 شركات وأفراد قالت إنهم "متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال لحساب قوات الدعم السريع".
المصدر:
الجزيرة