آخر الأخبار

لبنان: الرئيس عون يرفض لقاء نتنياهو ويتمسك بالتفاوض لإنهاء الحرب

شارك

شدد الرئيس اللبناني على أن تماسك القرار الوطني والوحدة الداخلية يشكلان الأساس لمواجهة التحديات الراهنة.

جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون موقفه الرافض لعقد أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المرحلة الحالية، مؤكداً أن الأولوية تبقى للتوصل إلى اتفاق أمني ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، قبل البحث في أي مسار لقاء مباشر بين الطرفين.

وجاءت تصريحات عون خلال استقباله النائبة ستريدا جعجع على رأس وفد من كتلة "الجمهورية القوية" في قصر بعبدا، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء اللبنانية.

وشدد الرئيس اللبناني على أن تماسك القرار الوطني والوحدة الداخلية يشكلان الأساس لمواجهة التحديات الراهنة، نافياً في الوقت نفسه وجود أي معطيات جدية حول ما يُتداول بشأن "أجواء فتنة" داخل البلاد.

وفي سياق متصل، اعتبر عون أن اللقاءات الجارية في واشنطن برعاية أمريكية تمثل تطوراً مهماً للبنان، مشيراً إلى أن الاهتمام الأمريكي المباشر، بما في ذلك من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، يشكل فرصة ينبغي استثمارها في المرحلة الحالية.

وأكد أن لبنان متمسك بخيار التفاوض ولا بديل عنه، موضحاً أن أي مسار تفاوضي يهدف إلى ضمان انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، إضافة إلى إطلاق سراح الأسرى، وهي مطالب وصفها بالثابتة لبيروت.

ويُذكر أن لبنان وإسرائيل في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.

من جانبها، أعلنت النائبة ستريدا جعجع دعمها لمواقف الرئيس عون في ما يتعلق بتعزيز سلطة الدولة، وكذلك مبادرته الرامية إلى وقف الحرب والتخفيف من معاناة المدنيين.

وفي تعليقها على مسألة إمكانية لقاء نتنياهو أو زيارة واشنطن، قالت جعجع إن القرار يعود لرئيس الجمهورية وحده، مؤكدة الثقة بخياراته، ومشيرة إلى أن الأولوية المطلقة في المرحلة الراهنة هي إنهاء الحرب.

وأضافت أن الرئيس عون يضع وقف القتال في صدارة اهتماماته، لافتة إلى أن الواقع السياسي الحالي لا يترك أمام لبنان سوى خيار المفاوضات.

كما أشارت إلى التزام سابق من رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس عون بإبعاد لبنان عن صراعات المنطقة، معتبرة أن التطورات الأخيرة فرضت الدخول في مسار تفاوضي مع إسرائيل، نتيجة ما وصفته بـ"تورط حزب الله في الحرب".

وفي السياق نفسه، قال الرئيس عون إن التواصل قائم بينه وبين بري ولم ينقطع يوماً، مشيراً إلى أن رئيس مجلس النواب "يشعر كأي لبناني بالألم والحزن" نتيجة الخسائر البشرية والمادية التي يتكبّدها اللبنانيون عموماً وسكان الجنوب خصوصاً.

وأضاف عون أن الظرف الراهن دقيق ويتطلب تدعيم الوحدة الوطنية وعدم السماح بأي عوامل قد تؤثر سلباً عليها، مؤكداً أن "بالقرار الوطني والوحدة يمكن مواجهة جميع التحديات". كما دعا الأحزاب والتيارات اللبنانية إلى الالتفاف حول الجيش والمؤسسات الأمنية ومؤسسات الدولة باعتبارها الأساس الذي يقوم عليه الوطن.

وفي المقابل، يعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن خيار الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل مرفوض بالنسبة للحزب، مؤكداً التمسك بخيار "المقاومة" والاستمرار في الرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وسبق أن وجّه قاسم انتقادات للسلطة اللبنانية، معتبراً أنها اتخذت خطوات وصفها بـ"التنازلات غير المبررة"، مجدداً رفضه لأي مسار تفاوضي مباشر، ومحذراً من أن أي جهة تتخلى عن حقوق لبنان أو أراضيه لا تخدم مصلحة البلاد.

وكان النائب عن حزب الله حسن فضل الله قد قال يوم الأحد الماضي، إن الحزب يمتلك القدرة على "إفشال" أهداف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.

على الصعيد الإنساني، كشفت إحصاءات رسمية لبنانية عن فاتورة بشرية ثقيلة للحرب التي بدأت في مارس الماضي، حيث تجاوز عدد القتلى 2600 شخص.

وفي موازاة ذلك، دخل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، المبرم بوساطة أمريكية، حيز التنفيذ في 17 أبريل لمدة عشرة أيام، مع الإعلان لاحقاً عن تمديده حتى 17 مايو المقبل. إلا أن حزب الله وإسرائيل يتبادلان الاتهامات بخرق الهدنة، في وقت يعلن فيه الحزب عن استمرار عملياته ضد القوات الإسرائيلية داخل الجنوب.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا