آخر الأخبار

سياسيون سودانيون: زيارة البرهان تفضح نفوذ الإخوان

شارك
وفد البرهان إلى الرياض يعيد أسئلة نفوذ الإخوان

أعادت زيارة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى المملكة العربية السعودية، أمس، طرح تساؤلات متجددة في أوساط السياسيين والنشطاء والمراقبين بشأن مدى سيطرة الحركة الإسلامية السودانية على مفاصل السلطة في البلاد، بما في ذلك تأثيرها على مراكز القرار داخل المؤسسة العسكرية.

ووصل البرهان إلى السعودية برفقة وفد ضم مدير جهاز المخابرات أحمد إبراهيم مفضل، ووزير خارجية سلطة بورتسودان محي الدين سالم، إضافة إلى سفير سلطة بورتسودان لدى المملكة العربية السعودية دفع الله الحاج علي.

ويرى سياسيون ومراقبون أن إصرار البرهان على نفي علاقته بالحركة الإسلامية يتناقض مع تركيبة الوفد المرافق له، ما يثير تساؤلات واسعة حول مصداقية هذا الخطاب، معتبرين أن التباين بين التصريحات المعلنة والوقائع على الأرض بات أكثر وضوحا من أي وقت مضى.

وفي هذا السياق، قال خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف "صمود"، إن "البرهان، وفي الوقت الذي يواصل فيه إنكار علاقته بالحركة الإسلامية، يزور السعودية بوفد يضم شخصيات محسوبة بالكامل على هذا التيار".

وأضاف أن "قضية اختطاف الدولة السودانية بواسطة الحركة الإسلامية ليست ادعاءً، بل واقع واضح لا يمكن حجبه، وأن استقرار السودان ومحيطه الإقليمي والدولي سيظل مرهونًا بإنهاء هيمنة هذا التيار على مؤسسات الدولة".

من جانبه، صرح حسن إبراهيم عمر، وهو سياسي سابق منشق عن الحركة الإسلامية، لسكاي نيوز عربية، بأن "البرهان حين ينكر علاقته بالحركة الإسلامية لا يكتفي بمخالفة الوقائع، بل يتجاهل تاريخا سياسيا معروفا، إذ يعد أحد نتاجات هذه الحركة، وأن انقلابه على الحكومة الانتقالية جاء، بحسب رأيه، في سياق يخدم مصالحها".

وفي ما يتعلق بأعضاء الوفد، أشار عمر إلى أن أحمد إبراهيم مفضل "ينتمي إلى تنظيم الإخوان منذ دراسته الجامعية في مصر، وشغل مناصب بارزة خلال فترة حكم عمر البشير، من بينها والي جنوب كردفان ورئيس حزب المؤتمر الوطني في الولاية".

وأضاف أن السفير دفع الله الحاج علي "يُعد من الكوادر الأيديولوجية البارزة داخل وزارة الخارجية خلال فترة حكم البشير، وكان واجهة دبلوماسية معروفة للحركة الإسلامية".

بدوره، قال المحامي والناشط الحقوقي عادل نور الدين إن محي الدين سالم "يمتلك سجلًا طويلًا داخل الحركة الإسلامية، إذ تشير وثائق لجنة إزالة التمكين إلى عضويته منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، وعمله في مواقع دبلوماسية متعددة خلال حكم البشير".

وأضاف أن سالم "تم فصله من وزارة الخارجية عقب الثورة بقرار من لجنة إزالة التمكين بسبب انتمائه لتنظيم الإخوان، وقد سبق له أن شغل منصب مدير مكتب علي عثمان محمد طه، الذي وصفه بأنه يُعتبر – بحسب قوله – بمثابة المرشد العام للتنظيم في السودان".

وتشير هذه المعطيات، وفق ما يراه عدد من السياسيين والنشطاء، إلى أن سلطة بورتسودان بقيادة البرهان لا تنفصل عن نفوذ الحركة الإسلامية، بل تستخدم كواجهة سياسية لها، في ظل اتهامات مستمرة لهذه الجماعة بالوقوف وراء إشعال الحرب في السودان بهدف استعادة السلطة.

وفي ضوء هذه الوقائع، يبدو أن خطاب الإنكار لم يعد كافيًا لحجب ما تصفه قوى سياسية بأنه "تشابك عضوي" بين قيادة الجيش والحركة الإسلامية.

وبينما تتزايد الضغوط الإقليمية والدولية لإيجاد مخرج للأزمة السودانية، يبقى السؤال المطروح: هل يمكن الحديث عن استقرار حقيقي دون تفكيك هذا الارتباط، أم أن السودان سيظل رهينة صراع تتداخل فيه السلطة مع الأيديولوجيا؟

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا