آخر الأخبار

مهلة ترامب تضيق.. إيران بين صفقة أو حرب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

إيران بين الاتفاق والمواجهة.. ضغط أميركي متصاعد

في مشهد جيوسياسي شديد التعقيد، تتقاطع حسابات القوة مع استحقاقات دستورية وانتخابية، لتضع إيران وفقا لتحليل الكاتب الصحفي سعد راشد أمام خيارين لا ثالث لهما: اتفاق دبلوماسي خلال أيام، أو مواجهة عسكرية تحمل تداعيات إقليمية غير محسومة.

وبين التحشيد العسكري الأميركي الراهن، والتباين الداخلي في طهران، والمخاوف الخليجية الصريحة، يرسم راشد ملامح معادلة دقيقة تتوقف فيها مصير المنطقة على قرارات يتخذها الرئيس ترامب خلال مهلة زمنية ضيقة لا تتجاوز عشرة أيام.

التباين الإيراني الداخلي.. مناورة لكسب الوقت أم انقسام حقيقي؟

يرى الكاتب الصحفي سعد راشد، خلال حديثه لسكاي نيوز عربية، أن التباين الملحوظ في المواقف داخل إيران – بين الحرس الثوري والقيادة السياسية – يحمل دلالات عميقة.

ويستشهد راشد على هذا التباين بواقعة محددة، إذ أشار إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحدث عن فتح مضيق هرمز، وبعد أقل من 24 ساعة تم إغلاق المضيق من قبل الحرس الثوري الإيراني.

ويضيف راشد أن الحرس الثوري يعلن أنه يتلقى الأوامر من القيادة السياسية ومن المرشد الأعلى.

ويطرح راشد احتمالين لتفسير هذا التناقض:


* الأول، أن يكون مقصودا ويمثل "جزءاً من السياسة الإيرانية في عملية كسب الوقت".
* الثاني، أن يكون غير مقصود ويعكس رؤية حقيقية لدى القيادة السياسية بضرورة الذهاب إلى "مرحلة من مراحل السلام" تراعي "مصلحة الشعب الإيراني".

ووفقا لراشد، فإن هذا التباين يمنح مراقبين "مساحة للحديث" عن فرص نجاح المفاوضات الجارية في إسلام آباد من عدمها.

التحشيد العسكري الأميركي.. خيار الحرب حاضر ومعقّد

يكشف راشد عن حجم التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة، مشيرا إلى رصد "أكثر من 90 رحلة جوية" للطائرات العسكرية الأميركية إلى قواعد المنطقة منذ 8 أبريل، أغلبها مرتبط بالجيش الأميركي.

ويضيف أن هناك "مخططات لتدخل بري محدود" ووجود حاملة طائرات، ليخلص إلى أن "الجاهزية العسكرية موجودة على طاولة ترامب".

لكن راشد يرسم صورة أكثر تعقيدا عندما يتطرق إلى التقديرات الاستخباراتية، التي تشير – بحسب قوله – إلى أن "هناك سيكون خسائر لدى الولايات المتحدة الأميركية، خسائر بشرية"، معتبرا أن هذه "النقطة الحساسة" تشكل عقبة رئيسية أمام أي قرار عسكري.

ويستشهد راشد بطريقة تناول ترامب والإعلام الأميركي لحادثة إسقاط طائرة "إف 15" سابقا، كمؤشر على حساسية الإدارة الأميركية تجاه الخسائر البشرية.

المهلة الدستورية وضغوط الانتخابات.. سباق مع الزمن

يدخل راشد عاملا حاسما في تحليله، يتمثل في القيود الدستورية التي تواجه الرئيس ترامب. ويوضح أن "تاريخ 27 أبريل" يشكل "تاريخا حساسا للغاية" بالنسبة لترامب، إذ أنه وفقا للدستور الأميركي، إذا امتدت العملية العسكرية إلى 60 يوما، فيجب على الرئيس إنهاء الموضوع خلال ستين يوماً، وتحديداً بحلول "29 أبريل"، وبعدها يحتاج إلى موافقة الكونغرس لمواصلة الحرب.

ويضيف راشد أن ترامب يواجه أيضا ضغوطا مرتبطة بـ"انتخابات نوفمبر"، مشيرا إلى أن استطلاعات الرأي التي أجرتها "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" أشارت إلى "تقدم للديمقراطيين في الانتخابات النصفية". ووفقا لراشد، فإن ترامب "يحاول الآن خلال 10 أيام أن ينهي الموضوع باتفاق"، في إشارة إلى الفترة الممتدة حتى 29 أبريل.

ويلفت راشد إلى أن التباين لا يقتصر على الجانب الإيراني، بل يمتد إلى داخل إدارة ترامب نفسها. ويذكر أن هناك "تبايناً في المواقف" بين المستشارين، فمنهم "من يريد الحرب" ويعتقد بضرورة حسم الموضوع بالقوة "ولو كلف ذلك خسائر بشرية أو خسائر مادية"، وهو ما يعتبره راشد موقف "الحزب اليميني في الغالب".

في المقابل، هناك فريق يرى ضرورة حل الموضوع "عن طريق المفاوضات" مع الاستمرار في الضغط عبر "الحشد العسكري" و"الحصار الأكثر على إيران".

ويطرح راشد سؤالاً جوهريا حول أي اتفاق محتمل: هل سيكون "اتفاقا دائما واستراتيجيا يحول المنطقة إلى مرحلة جديدة من السلام"، أم سيكون مجرد "إبرة مخدرة" مثلما حدث في مفاوضات سابقة؟.. ويؤكد راشد أن ترامب "لن يرضى باتفاق لا يحقق له مكاسب سياسية".

الصواريخ الباليستية والمسيرات.. اختبار أمن الخليج

يحدد راشد المفاوضات المرتقبة في "أربعة أجزاء أساسية": البرنامج النووي الإيراني، و الصواريخ الباليستية والمسيرات، ودعم الوكلاء، والنظام الإيراني. وفيما يتعلق بالبرنامج النووي، يشير إلى أن هناك إجماعا دوليا على ضرورة احتواء اليورانيوم المخصب، لكن إيران ترفض نقله إلى الولايات المتحدة أو روسيا.

أما فيما يخص الصواريخ الباليستية و المسيرات، فيعتبر راشد أن هذا الملف "يمس دول الخليج" بشكل مباشر، مشيرا إلى أن "العدوان الإيراني الذي تعرضنا له" تم بصواريخ قريبة المدى ومتوسطة المدى.

ويؤكد راشد أن دول الخليج معنية بشكل كبير بوقف صناعة الصواريخ الباليستية بأنواعها، وكذلك الطائرات المسيرة، مضيفا أن "دول الخليج على أمريكا لا تقدم تنازلا بخصوص الصواريخ والمسيرات".

ويكشف راشد عن عقبة تقنية كبيرة، إذ يوضح أن المشكلة الحقيقية تكمن في أماكن تخزين هذه الصواريخ "كلها تحت جبال"، مما يجعل الوصول إليها "صعبا جدا".

ويشير إلى أن الحديث عن "إنزال بري" يهدف أساسا إلى الوصول إلى هذه المواقع وتفجيرها، لكن إدارة ترامب – بحسب راشد – "لا تريد خسائر بشرية"، وعملية الإنزال البري "نسبة الفشل ستكون ليست قليلة".

ويتطرق راشد في ختام حديثه إلى ملف الأصول الإيرانية المجمدة، واصفا إياه بـ"الاختبار الحقيقي". ويتساءل راشد: "هل ستستخدم هذه الأصول للتنمية داخل إيران وللشعب الإيراني، أم ستستخدم هذه الأصول لمعاودة الماكينة العسكرية؟".

ويشير إلى أن هناك تقارير تحدثت عن مقتل متظاهرين في إيران، معتبرا أن السؤال الأكبر يتعلق بما إذا كان الشعب الإيراني سيقبل بالنظام الحالي إذا تم الاتفاق، مشدداً على أن هذه النقطة "يمكن الكثير منها لا يستوعبها الآن" لكنها "ستستوعب عندما يجري هذا الاتفاق ويكون محكما من ناحية الاقتصاد".

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا