آخر الأخبار

هل يواجه البحارة الأمريكيون أزمة طعام حقيقية قرب إيران؟

شارك

أثارت صور متداولة لوجبات طعام على متن سفن حربية أمريكية موجة جدل واسعة، بعد أن نقلت وسائل إعلام أمريكية، بينها تقارير استندت إلى شهادات عائلات عسكريين، مخاوف من تراجع جودة الطعام ونقصه خلال الانتشار العسكري في الشرق الأوسط، في سياق العمليات المرتبطة بالحرب على إيران.

وبحسب ما نقلت "أمريكا اليوم" (usa today)، أبدى أب لعنصر في سلاح مشاة البحرية قلقه بعدما تلقى من ابنته، التي تخدم على متن (USS Tripoli)، صورة لوجبة غداء بدت محدودة الكمية، تضمنت كمية صغيرة من اللحم مع قطعة خبز واحدة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 ما حقيقة مشهد تجول الرئيس الإيراني بدراجته في أصفهان؟
* list 2 of 2 ضحية كل 30 دقيقة.. صدمة من حصيلة أممية لجرائم إسرائيل بحق نساء غزة end of list

وفي سياق مشابه، أظهرت صورة أخرى منسوبة إلى أحد أفراد الخدمة على متن حاملة الطائرات إبراهام لينكولن وجبة وُصفت بأنها "غير شهية"، تضمنت خضروات مسلوقة بكمية قليلة وقطعة لحم جافة.

مصدر الصورة حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" (الفرنسية)

هذه الصور، التي انتشرت على نطاق واسع، دفعت عائلات عسكريين إلى التعبير عن قلق متزايد من احتمال معاناة أبنائهم من نقص في الغذاء خلال مهام طويلة في البحر، حيث تحدث بعضهم عن تجهيز طرود غذائية وإرسالها لدعم ذويهم في مناطق الانتشار، في ظل مخاوف من طول أمد العمليات وصعوبة إعادة الإمداد.

في المقابل، سارعت البحرية الأمريكية إلى نفي هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدة في بيان رسمي أن التقارير عن نقص الغذاء أو تدني جودته "غير صحيحة".

وأوضحت أن السفينتين تمتلكان مخزونا كافيا من المواد الغذائية، وأن جميع أفراد الطاقم يتلقون وجبات متكاملة ومتوازنة غذائيا، مشددة على أن صحة العسكريين ورفاههم تمثل أولوية قصوى.

وأضاف البيان أن التعليق المؤقت لإرسال البريد والطرود إلى منطقة العمليات، بسبب الظروف القتالية، قد تم رفعه، في إشارة إلى عودة قنوات الدعم اللوجستي للأفراد.

كما أكدت البحرية أن شبكتها اللوجستية "مرنة وقادرة على التكيف"، وأن أي تعديلات على قوائم الطعام تندرج ضمن إجراءات تنظيمية تهدف إلى إطالة القدرة التشغيلية للسفن خلال المهام الممتدة، خاصة في إطار عملية الغضب الملحمي.

إعلان

من جانبه، دعم وزير الحرب الأمريكي بيت هيغيث هذا النفي، معتبرا أن ما يتم تداوله يندرج ضمن "أخبار زائفة"، مؤكدا أن البيانات اللوجستية التي راجعها فريقه تظهر أن السفينتين تمتلكان مخزونا غذائيا يكفي لأكثر من 30 يوما.

وأضاف هيغيث أن القيادة المركزية البحرية تتابع هذه المؤشرات بشكل يومي لكل سفينة، وأن العسكريين "يحصلون على أفضل ما يمكن"، في رد مباشر على الانتقادات المتصاعدة.

وعكست تفاعلات الجمهور على منصات التواصل رواية مغايرة، حيث تداول مغردون وصحفيون الصور بوصفها دليلا على تراجع جودة الإمدادات الغذائية.

وكتب الصحفي إيفان هيل، في تغريدة أرفقها بالصور المنشورة، أن "الإمدادات ستنخفض بشكل كبير، والمعنويات ستصل إلى أدنى مستوياتها"، ناقلا رسالة من أحد البحارة إلى والدته يحذر فيها من تدهور الأوضاع على متن السفن.

وبلغة أكثر حدة، وصف الصحفي إيثان ليفنز الوجبات المتداولة بأنها "ليست وجبة نصر، بل وجبة هزيمة"، في إشارة إلى ما اعتبره انعكاسا سلبيا على صورة القوة العسكرية الأمريكية.

كما أعاد حساب باسم لوكاس ساندرز نشر الصور مع تعليق قال فيه إن الإمدادات "توشك على النفاد"، مستشهدا بمصادر إعلامية أمريكية.

أما حساب هيلث رينجر فذهب إلى أبعد من ذلك، معتبرا أن ما يُقدَّم للجنود "حصص مجاعة"، في تعليق ساخر حمل نبرة تهكمية على الوضع المتداول.

وفي السياق ذاته، انتقدت حسابات أخرى البعد السياسي للأزمة، حيث كتب حساب ميز لاف متسائلا عن طبيعة الوجبات التي يتناولها القادة السياسيون مقارنة بما يُقدَّم للجنود، معتبرا أن تراجع الجودة مرتبط بطول العمليات وصعوبة إعادة الإمداد.

كما دخلت تعليقات دبلوماسية على خط النقاش، إذ نشر السفير الفرنسي في أرمينيا أوليفييه ديكوتينيي تغريدة مقتضبة قال فيها "في المقابل، البحرية الفرنسية" مع نشر صور من الوجبات التي يتناولها الجنود الفرنسيون على حاملة الطائرات شارل ديغول، في إشارة ساخرة فُهم منها مقارنة ضمنية بين أوضاع الإمداد في البحريتين.

تعكس هذه التفاعلات اتجاها عاما لدى قطاع من الجمهور نحو تصديق الروايات المتداولة عبر الصور والشهادات الفردية، حتى في ظل النفي الرسمي، وهو ما يضع الإدارة العسكرية الأمريكية في حرج واسع.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية بأن قواتها تنتشر في مواقع متقدمة، وتتمتع بجاهزية تامة في أنحاء الشرق الأوسط وفي بحر العرب تحديدا في إطار العمليات العسكرية في المنطفة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا