آخر الأخبار

عبر الخريطة التفاعلية.. تعرف على خطة حصار الموانئ الإيرانية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يواجه مضيق هرمز والموانئ الإيرانية حالة من الاختناق غير المسبوقة عقب قرار الإدارة الأمريكية فرض حصار بحري شامل. هذا التطور الذي يمزج بين الأهداف الاقتصادية والأدوات العسكرية، يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، تتراوح بين الضغط الدبلوماسي القاسي والانفجار العسكري الوشيك.

فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة ستفرض حصارا على السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ الإيرانية اعتبارا من اليوم الاثنين الساعة العاشرة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي (الثانية مساء بتوقيت غرينتش).

هذا القرار، يهدف إلى عزل إيران تماما عن خطوط الملاحة الدولية، وسط تساؤلات حول قدرة الجانبين على ضبط إيقاع المواجهة دون الانزلاق إلى حرب شاملة، وفق الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد.

في مرمى الحصار

ووفق فقرة الخريطة التفاعلية، تبرز عدة نقاط إستراتيجية هي اليوم محور عملية الحصار، وهي:


* بندر عباس: الميناء التجاري الأهم ومركز قيادة البحرية الإيرانية، ويقع مباشرة على تخوم مضيق هرمز.
* ميناء جاسك: يمثل "الخطة البديلة" لطهران عن جزيرة خارك؛ الواقع خارج منطقة مضيق هرمز، ليكون متنفسا لصادرات النفط في حال إغلاق هرمز.
* ميناء تشابهار: الميناء الإستراتيجي الذي يربط إيران بالهند ودول آسيا الوسطى، وهو هدف حيوي لقطع طرق التجارة البرية-البحرية.
* جزيرة قشم وميناء بوشهر: نقاط ارتكاز للصناعات البتروكيماوية والنشاط العسكري التقليدي.

أدوات ضغط إستراتيجية

وفقا للتحليل العسكري، تعتمد واشنطن إستراتيجية تقوم على "التحكم في المداخل والمخارج" عبر نشر قطعها البحرية في منطقة تمتد من خليج عدن وصولا إلى المحيط الهندي.

وتُعد "القناة 16" (تردد 156.8 ميغاهيرتز) الأداة التقنية لهذا الحصار؛ حيث تلزم القوات الأمريكية كافة السفن التجارية بالتواصل عبر هذا التردد الدولي للاستغاثة والطوارئ، لضمان تفتيشها ومنع وصول الإمدادات أو خروج الصادرات الإيرانية.

إعلان

ويقول العقيد نضال أبو زيد إن القرار يشمل منع الدول والشركات من دفع رسوم عبور المضيق لإيران، مما يعني تجفيفا كاملا للموارد المالية الناتجة عن حركة الملاحة.

ويهدف هذا الإجراء، وفق الخبير العسكري، إلى دفع طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات بتقديم تنازلات سياسية واسعة.

ورقة إيرانية

رغم التقارير الأمريكية التي تشير إلى تآكل القوة البحرية التقليدية لإيران بنسبة 80% نتيجة الضربات السابقة، إلا أن طهران لا تزال تمتلك "أوراقا خشنة"، وفقد أبو زيد.

تعتمد إيران في مواجهة الحصار على وحدة كوماندوز البحرية للحرس الثوري (SNSF)، وهي قوة متخصصة في الحروب غير التقليدية. وتتمثل خياراتها في:


* الزوارق السريعة والملغمة: القادرة على التشويش على القطع البحرية الكبيرة.
* صواريخ "أبو مهدي": صواريخ (بر-بحر) يصل مداها إلى 1000 كم، مما قد يبعد القطع الأمريكية عن الشواطئ الإيرانية.
* حرب الألغام والتشويش: استغلال الجزر المنتشرة في المضيق كنقاط انطلاق لعمليات استنزاف سريعة.

ما الذي قد يشعل فتيل المواجهة؟

رغم حرص الطرفين -حتى الآن- على عدم الانزلاق لحرب شاملة، فإن التحليل العسكري يحدد نقطتين أساسيتين قد تمثلان الشرارة التي تشعل الفتيل:


* المستوى التكتيكي ( الاحتكاك المباشر): أن يقوم الحرس الثوري، عبر وحدات "كوماندوز البحرية" (SNSF)، باستهداف مباشر لإحدى القطع البحرية الأمريكية المرابطة في منطقة الحصار، سواء باستخدام الزوارق السريعة أو صواريخ "بر-بحر".
* المستوى الإستراتيجي ( توسيع الصراع): أن تلجأ إيران لخيار شمشون عبر التلويح أو البدء الفعلي بإغلاق مضيق باب المندب (عبر حلفائها أو قواتها)، وهو ما سيعتبره الجانب الأمريكي والتحالف الدولي "خطاً أحمر" يستوجب ردا عسكرياً شاملا ومباشرا.

في ظل هذا التصعيد، برزت دعوات دولية بقيادة فرنسا وبريطانيا لتنظيم مؤتمر يهدف إلى استعادة "حرية الملاحة" في هرمز عبر مهمة سلمية.

ويرى أبو زيد أن هذه الخطوة قد تخدم توجه واشنطن نحو "تدويل الأزمة"، مما يضع إيران تحت ضغط دولي مضاعف وليس أمريكياً فحسب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا