اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ، صباح الأحد، المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من قوات الشرطة الإسرائيلية والوحدات الخاصة.
وقد قوبلت هذه الخطوة بتنديدات واسعة، وصفت الزيارة بأنها محاولة مستمرة لتغيير الوضع القائم وفرض وقائع جديدة داخل الحرم القدسي الشريف.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن بن غفير دخل باحات المسجد برفقة عدد من المستوطنين، حيث أدوا طقوسًا وصلوات تلمودية داخل الحرم. واتجه الوزير وهو يتجه نحو مصلى قبة الصخرة، مرددًا أغانٍ ومصفقًا، قبل أن يعتلي درجات قريبة من البائكة الغربية.
واعتبرت محافظة القدس أن هذه الخطوة تمثل "استفزازًا جديدًا"، وتندرج ضمن مساعٍ متواصلة لفرض تقسيم زماني ومكاني في المسجد الأقصى، محذّرة من تداعيات هذا النهج على الوضع القائم في المدينة المقدسة.
وبهذا الاقتحام، يرتفع السجل الإحصائي لاقتحامات بن غفير للمسجد الأقصى إلى 16 مرة منذ تسلمه منصبه في أواخر عام 2022. وتُظهر البيانات تسارعاً ملحوظاً في هذه الاقتحامات، حيث نُفذت 13 مرة منها منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، بينما سجل العام الحالي وحده (2026) ثلاث اقتحامات حتى الآن.
في سياق متصل، أشارت مصادر فلسطينية إلى استمرار القيود المفروضة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، إلى جانب تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
والخميس الماضي، تمكن المصلون الفلسطينيون لأول مرة منذ 40 يوماً من القيود المشددة، من أداء الصلاة في رحاب المسجد الأقصى بعد إغلاق إسرائيلي تزامن مع اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران في أواخر فبراير الماضي.
وبالتوازي مع هذا الاقتحام، شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بما فيها القدس، حملة مداهمات واعتقالات نفذتها القوات الإسرائيلية، أسفرت عن إصابة سبعة فلسطينيين بالرصاص، واعتقال ما لا يقل عن 18 آخرين، وفق مصادر محلية وطبية.
أما جنوبًا، فقد أُصيب شابان برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة الظاهرية قرب الخليل، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج، دون توفر تفاصيل إضافية حول حالتهما.
وفي القدس، أسفرت اقتحامات بلدة الرام شمال المدينة عن إصابة ثلاثة فلسطينيين، وسط استخدام مكثف لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، فيما جرى اعتقال ستة آخرين. كما اقتحمت القوات بلدة السواحرة جنوب شرق القدس، واعتقلت مواطنين بعد مداهمة منازلهم.
المصدر:
يورو نيوز