آخر الأخبار

الدبلوماسية بمظلة عسكرية.. رسائل التهديد المتبادلة تسبق الوفدين لإسلام آباد

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في ظل الترقب المحيط بالمفاوضات الجارية في إسلام آباد بين الوفدين الأمريكي والإيراني، برزت مؤشرات على تداخل واضح بين المسارين السياسي والعسكري، مع حديث عن حضور قيادات عسكرية أمريكية رفيعة، وتكثيف تحضيرات ميدانية في أكثر من جبهة، بما يعكس سيناريوهات مفتوحة على احتمالات التصعيد أو الفشل الدبلوماسي.

وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن نضال أبو زيد إن مشاركة قيادات عسكرية أمريكية في الوفد تعكس ما وصفها بـ"عسكرة الدبلوماسية"، موضحا أن هذا الحضور يضع القائد العسكري في قلب "المطبخ الدبلوماسي" بما يتيح بلورة خيارات عسكرية في حال فشل المسار التفاوضي.

وأضاف أن هذا التطور لا يمكن فصله عن التحضيرات العسكرية الجارية، التي تشير إلى أن الجانب العسكري حاضر بقوة إلى جانب المسار السياسي.

وأشار أبو زيد إلى أن اقتراب حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" من نطاق مسؤولية القيادة المركزية يعكس مستوى الجاهزية العملياتية، ويدل على أن واشنطن ترفع منسوب استعدادها لمختلف السيناريوهات المحتملة.

كما لفت إلى قرار البنتاغون تخصيص 4.7 مليارات دولار لتسريع إنتاج منظومات صواريخ " باتريوت"، معتبرا أن ذلك يدخل في إطار تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية استعدادا لأي تصعيد محتمل.

تعزيزات إسرائيلية موازية

وفي السياق ذاته، أوضح أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي يعمل على رفع جاهزية منظوماته الدفاعية، إذ يقوم مصنع "رافائيل" بزيادة إنتاج صواريخ "ستونر" المخصصة لتغذية منظومة " مقلاع داود".

ورأى أن هذه التحركات تعكس تناغما بين الجهود العسكرية الإسرائيلية والأمريكية، في إطار الاستعداد لسيناريوهات ما بعد المفاوضات.

واعتبر أبو زيد أن خفض المناورات الجوية الإسرائيلية في بعض الجبهات، ومنها لبنان، يندرج ضمن ما يُعرف عسكريا بـ"اقتصاد الجهد الجوي"، موضحا أن الهدف منه هو إعادة توزيع الموارد الجوية وتخفيف النشاط العملياتي تمهيدا لأي تصعيد محتمل.

إعلان

كما أكد أن هذا الإجراء لا يعني خفض الجاهزية، بل يعكس إعادة تنظيم للقدرات العسكرية بما يتناسب مع احتمالات تطور الموقف.

وخلص نضال أبو زيد إلى أن المشهد الحالي يقوم على مسارين متوازيين: مسار دبلوماسي يسير ببطء، ومسار عسكري يشهد تسارعا واضحا في التحضيرات، مما يعكس –حسب وصفه– حالة استعداد شاملة لكافة السيناريوهات، سواء نجاح المفاوضات أو فشلها.

الوفد الإيراني

وفي سياق متصل، أشار مراسل الجزيرة في طهران عمر هواش إلى أن الوفد الإيراني يترأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي يتمتع بخلفية عسكرية بارزة كونه من القيادات السابقة في الحرس الثوري، وقائدا سابقا للقوات الجوية فيه، مما يمنحه صلاحيات واسعة وقدرة على اتخاذ قرارات ميدانية دون الرجوع الفوري إلى طهران.

وأضاف أن وزير الخارجية عباس عراقجي يمثل الذراع الدبلوماسية للوفد، وهو من أبرز المشاركين في مفاوضات الملف النووي منذ اتفاق 2015، ويملك خبرة طويلة في تفاصيل التفاوض مع واشنطن والقوى الدولية.

ولفت المراسل إلى أن الوفد يضم أيضا ممثل مجلس الدفاع الإيراني علي أكبر أحمديان، في خطوة وُصفت بأنها تطور جديد في طبيعة التمثيل الإيراني داخل المفاوضات، حيث يشارك لأول مرة عنصر عسكري رسمي في هذا المستوى من الحوار، في ظل ما فرضته التطورات الميدانية الأخيرة.

كما يشارك في الوفد محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، المختص بالملف الاقتصادي، مما يعكس إدراج البعد المالي والاقتصادي ضمن أي اتفاقات محتملة، خاصة فيما يتعلق بالعقوبات والأصول المجمدة.

واعتبر مراسل الجزيرة أن هذا التشكيل الرفيع للوفد الإيراني، في حال التقائه مباشرة مع الوفد الأمريكي، قد يمثل لحظة مفصلية وتاريخية في مسار العلاقات بين الطرفين، نظرا لمستوى التمثيل غير المسبوق الذي يجمع السياسي والعسكري والاقتصادي في آن واحد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا