آخر الأخبار

سباق الأيام الـ5.. هل يقيد ترمب الانفراد الإسرائيلي بالجبهة اللبنانية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتشابك الخطوط الدبلوماسية والعسكرية في مشهد معقد، حيث تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد التي تستضيف مفاوضات أمريكية إيرانية حاسمة، في وقت يغلي فيه الميدان اللبناني تحت وطأة ضربات إسرائيلية متصاعدة، ومناورات سياسية تسابق الزمن.

وبينما تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لفرض تهدئة تخدم مسار التفاوض مع طهران، يبدو أن تل أبيب تحاول استغلال "نافذة زمنية ضيقة" لتحقيق مكاسب ميدانية قبل سريان أي اتفاق نهائي.

"تصعيد منضبط"

وفي هذا الإطار، أشار مراسل الجزيرة في واشنطن أنس الصبار إلى ضغوط أمريكية مورست على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمة هاتفية "حاسمة" مع ترمب.

وقال الصبار إن الإدارة الأمريكية طالبت بتخفيف حدة التصعيد في لبنان، لضمان استمرار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران، مع التركيز على تجنب استهداف بيروت وحصر العمليات في الجنوب اللبناني.

ويأتي هذا التوجه في ظل جدل داخلي أمريكي حول جدوى الحرب على إيران وتكلفتها التي تجاوزت 11 مليار دولار.

وفي قراءة للموقف الأمريكي، أكد الكاتب في مجلة نيوزويك بيتر روف أن ترمب يدير التفاوض بعقلية "الربح والخسارة"، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي هو تحييد الطموح النووي الإيراني.

واعتبر روف -خلال حديثه للجزيرة- أن الضغط على الجبهة اللبنانية قد يوضع على طاولة البحث الإستراتيجي لضمان التزام الأطراف كافة بالاتفاقات.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أمريكي قوله إن "ترمب وجه رسالة حازمة لنتنياهو بشأن لبنان خلال مكالمة كانت أقصر من المعتاد"، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي "شعر بالقلق من أن يؤدي القتال في لبنان إلى تقويض وقف إطلاق النار مع إيران".

سباق الأيام الخمسة

ميدانيا، أشار مراسل الجزيرة في رام الله محمد خيري إلى ما نقلته صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مصادر بأن الحكومة الإسرائيلية تسعى للحصول على "نافذة زمنية" تتراوح بين يومين إلى 5 أيام لتنفيذ هجمات واسعة النطاق ضد حزب الله قبل الاستجابة للضغوط الأمريكية.

إعلان

وقال خيري إن الجيش الإسرائيلي يسعى حاليا لتطويق بنت جبيل وتفكيك منصات الصواريخ، في محاولة لفرض واقع جديد قبل بدء المرحلة الثانية التي قد تشمل وقفا كاملا لإطلاق النار.

من جانبه، ربط الخبير في الشؤون الإسرائيلية محمود يزبك، بين هذا التصعيد وأزمة نتنياهو الداخلية، مؤكدا أن الأخير يحاول "تخريب" مفاوضات إسلام آباد عبر الساحة اللبنانية للهروب من فشله في تحقيق أهداف الحرب المعلنة.

ويرى يزبك -في حديثه للجزيرة- أن إيران نجحت في ربط الملف اللبناني بالمفاوضات، مما أجبر ترمب على التدخل المباشر لفرملة الاندفاعة الإسرائيلية.

تحديات التفاوض

وعلى صعيد المسار الدبلوماسي، حذر الباحث في مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية عباس أصلاني من "الأجواء المسمومة" التي تكتنف مفاوضات إسلام آباد نتيجة نقص الثقة بين طهران وواشنطن، خاصة مع تراجع الأخيرة عن تفاهمات سابقة تخص التخصيب وشمول لبنان بوقف إطلاق النار.

ووصف أصلاني للجزيرة الوضع الحالي بأنه "شديد التعقيد" نظرا لتداخل الملفات الجيوسياسية من مضيق هرمز وصولا إلى الجبهة اللبنانية.

وفي السياق ذاته، أشار جوي هوود نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق إلى الصعوبات الهيكلية التي تواجه الوساطة الباكستانية في ظل غياب القنوات المباشرة وانعدام الثقة.

وأعرب هوود عن شكوكه في تحقيق اختراق كبير خلال مهلة الأسبوعين، لكنه لم يستبعد تمديد التهدئة لإعطاء فرصة للدبلوماسية المتعثرة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا