وقع الانفجار داخل موقع تابع لليونيفيل قرب بلدة العديسة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة من عناصر حفظ السلام، اثنان منهم بجروح خطيرة، وفق ما أعلنت القوة الدولية، التي أوضحت أن مصدر الانفجار لا يزال مجهولاً.
وقالت المتحدثة باسم اليونيفيل، كانديس أردييل، إن "هذا الأسبوع كان صعباً على قوات حفظ السلام"، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بضمان سلامة وأمن العناصر الأممية، بما في ذلك تجنّب أي أنشطة قتالية قريبة قد تعرّضهم للخطر.
يأتي هذا الحادث بعد أيام من مقتل ثلاثة من عناصر حفظ السلام، إذ قُتل جندي إندونيسي يوم الأحد، فيما قُتل اثنان آخران في اليوم التالي في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، حيث تنتشر قوات الأمم المتحدة وتشهد المنطقة مواجهات منذ الشهر الماضي بين إسرائيل وحزب الله.
وبحسب مصدر أمني في الأمم المتحدة تحدث لوكالة "فرانس برس"، فإن الجندي الأول قُتل بنيران أُطلقت من دبابة إسرائيلية، بينما يُرجّح أن يكون الجنديان الآخران قد لقيا حتفهما نتيجة انفجار لغم. في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي أن قواته لم تزرع "أي عبوة ناسفة في المنطقة".
ومنذ اندلاع الحرب، أعلنت اليونيفيل مراراً تعرّض مواقعها لإطلاق نار، من بينها مقرها العام في بلدة الناقورة الساحلية، الذي أصيب بمقذوف رجّحت أن جهة "غير تابعة للدولة" تقف وراء إطلاقه، في إشارة ضمنية إلى حزب الله.
بالتوازي، شنّ الجيش الإسرائيلي، الجمعة، غدة غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد تجديد إنذاراته للسكان من أجل الإخلاء، في منطقة كان قد نزح منها القسم الأكبر من السكان خلال الشهر الماضي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي بدء قصف ما وصفه بـ"بنى تحتية إرهابية" في بيروت ، بعد ساعات من إعلانه نيته استهداف جسرين متجاورين على نهر الليطاني في منطقة البقاع الغربي شرق البلاد، بهدف "منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية" إلى حزب الله.
ومنذ اندلاع الحرب، دمّرت إسرائيل خمسة جسور حيوية على نهر الليطاني، الذي يقسم جنوب لبنان إلى قسمين، بالتزامن مع تنفيذ عمليات برية على أكثر من محور في الجنوب.
كما نفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدات عدة في جنوب لبنان، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القوات الإسرائيلية عملت على "تدمير ما تبقى من المنازل" في عدد من القرى والبلدات الواقعة في الحافة الأمامية، بينها عيتا الشعب ومارون الراس ويارون.
وأفادت الوكالة بتعرّض مناطق عدة في جنوب لبنان لغارات جوية إسرائيلية، شملت مدينة بنت جبيل وبلدات أنصار، حداثا، دبين، جويا، صريفا، برج قلاويه، الشعيتية، البستان، يحمر الشقيف، الرمادية، دبعال، شمع والمنصوري.
كما استهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدة كفرا، في حين طالت الغارات الجوية شرقاً بلدة سحمر في قضاء البقاع الغربي.
وقد أسفرت الهجمات اليوم عن مقتل ما لا يقلّ عن خمسة أشخاص وإصابة 15 آخرين.
وارتفع العدد الإجمالي لضحايا القصف الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس الماضي حتى أمس الخميس إلى 1345 قتيلاً و4040 جريحاً.
في سياق التصعيد، توعّد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس ، الخميس، حزب الله وأمينه العام نعيم قاسم بدفع "ثمن باهظ" على خلفية تكثيف هجماته خلال عيد الفصح اليهودي.
وقال كاتس إن القوات الإسرائيلية "ستُطهّر جنوب لبنان من حزب الله وأنصاره"، وفق قوله، وإنها "ستُبقي على السيطرة الأمنية الإسرائيلية في منطقة الليطاني بأكملها، وستُفكّك القدرات العسكرية لحزب الله في كل أنحاء لبنان"، في إشارة إلى توجه نحو توسيع نطاق العمليات العسكرية في المرحلة المقبلة.
وكانت الحرب في الشرق الأوسط قد امتدّت إلى لبنان بعدما أطلق "حزب الله" صواريخ باتجاه إسرائيل ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، فيما تواصل إسرائيل تنفيذ غارات واسعة النطاق على لبنان إلى جانب توغّل قواتها في مناطق من جنوبه.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة