دعا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى ضرورة ملاحقة المتورطين في استهداف المؤسسات الحيوية والبعثات الدبلوماسية واختطاف المواطنين الأجانب، في بلاده، في حين أكدت الخارجية العراقية التزام العراق بالبقاء خارج دائرة الصراع في المنطقة، واستغربت دعوة السفارة الأمريكية في بغداد رعاياها إلى مغادرة البلاد فورا.
وفي بيان صادر عن مكتبه اليوم الجمعة في بغداد، أفاد السوداني بأنه " أجرى زيارة إلى مقر وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، حيث ترأس اجتماعا بحضور وزير الداخلية ورئيس جهاز المخابرات، ووكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، وعدد من المسؤولين في الوزارة".
وأضاف أن "السوداني استمع إلى إيجاز شامل عن إجراءات الوكالة، وخطواتها في التصدي للتحديات الراهنة في ما يتعلق باستهداف المؤسسات الحيوية والبعثات الدبلوماسية وحالات اختطاف المواطنين الأجانب".
وأشار السوداني، بحسب البيان، إلى ضرورة اتخاذ أقصى التدابير لملاحقة المتورطين بهذه الأعمال العدائية التي تسيء لسمعة البلد وتمس مصالح المواطنين، مؤكدا ضرورة بذل كل الجهود لهدف الحفاظ على الأمن الداخلي، ولن يكون هناك خطوط حمراء أمام تنفيذ القانون، مهما كانت الجهات المطلوب تنفيذ القانون ضدها، ولا يمكن التهاون فيه.
كما شدد السوداني خلال الزيارة على وجوب الاستعداد التام، والمتابعة المستمرة، وإدامة الجهد الاستخباري، من أجل الحفاظ على ما تحقق من الاستقرار، وصد كل التهديدات التي تواجه البلد، أيا كان مصدرها، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من حرب وتصعيد في حدة الصراع.
وجاء بيان السوداني بعد تأكيد وزارة الخارجية العراقية مساء أمس "التزام العراق الواضح والثابت بالبقاء خارج دائرة الصراع الدائر في المنطقة كونه ليس طرفا في هذا النزاع ولا يرغب في أن يكون جزءا منه رغم كونه من أكثر الدول تأثرا بتداعياته الأمنية والاقتصادية والسياسية".
وحسب بيان الخارجية العراقية، فإنها "تابعت البيان الصادر عن السفارة الأمريكية في بغداد بشأن المخاوف الأمنية المحتملة وإدراكا لخطورة المرحلة تؤكد الحكومة العراقية أن بعض الجهات أو الأفراد قد يحاولون، خلافا لتوجهات الدولة، اتخاذ إجراءات أحادية أو استغلال مواقعهم أو صفاتهم الوظيفية للقيام بأعمال لا تمثل السياسة الرسمية".
كما اعتبر أن "مثل هذه التصرفات الفردية أو الصادرة عن مجموعات محدودة تُعد أفعالا خارجة عن القانون ولا تعكس بأي حال من الأحوال دور حكومة العراق أو مؤسساته".
وجاء في البيان "أن وقوع حالات إساءة استخدام للسلطة من قبل أفراد في مختلف دول العالم لا يبرر إطلاق أحكام جماعية أو تحميل الحكومات أو أي مؤسسة مسؤولية أفعال فردية، حيث يتضح موقف الحكومة من هذه الأعمال من مواقفها العملية والعلنية الصارمة ضد هذه الأفعال، ومن خلال توصيفها، مما يدعو إلى الاستغراب من هذا الموقف".
وأكدت الحكومة أنها "تواصل اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقا لأي أعمال عدائية".
من جانبها، ذكرت المقاومة الإسلامية في العراق فجر اليوم الجمعة أنها نفذت 23 هجمة بالطيران المسيّر والصواريخ استهدفت قواعد في العراق والمنطقة.
وقالت في بيان لها "نفذ مجاهدو المقاومة الإسلامية في العراق خلال الـ24 ساعة الماضية، 23 عملية، استخدمت فيها عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ على قواعد العدو في العراق والمنطقة".
وكانت قاعدة فكتوريا للدعم اللوجيستي الأمريكي في مطار بغداد الدولي قد تعرضت الليلة الماضية إلى سلسلة هجمات بالطيران المسيّر وشوهدت ألسنة النيران وسحب الدخان تتصاعد منها كما تم استهداف مناطق متفرقة بمحافظة أربيل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة