تتجه الأنظار إلى مخطط عمراني جديد في محيط القدس ، بعد إعلان محافظة القدس الفلسطينية عن خطة إسرائيلية لإقامة حي سكني تحت مسمى "حي شامي"، تقول إنه سيؤدي إلى إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديمغرافي في المنطقة.
وبحسب المحافظة، يقوم المشروع على نقل التجمعات البدوية من مواقعها الحالية إلى منطقة سكنية محددة، ما يتيح استخدام الأراضي التي تقيم عليها هذه التجمعات لمشاريع أخرى.
وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية (أوتشا) لعام 2017 إلى وجود 26 تجمعا بدويا في محافظة القدس، كان يقطنها نحو 4856 شخصا آنذاك.
كما تفيد معطيات "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية" بأن الفترة التي تلت اندلاع الحرب في غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول/أكتوبر 2023 شهدت نزوحا كليا أو جزئيا لـ79 تجمعا بدويا في الضفة الغربية، تضم 814 عائلة يزيد عدد أفرادها على 4700 شخص.
ويتضمن المشروع إنشاء حي سكني مخصص للبدو على مساحة 79 دونما، بكثافة تصل إلى 12 وحدة سكنية في الدونم الواحد وبارتفاع يصل إلى ستة طوابق، إضافة إلى أكثر من 35 دونما مخصصة لشبكة الطرق.
ووفق المعطيات، سيؤدي تنفيذ المشروع إلى إنهاء وجود عدد من التجمعات البدوية، من بينها: الخان الأحمر، أبو النوار، عرب الجهالين، وادي جمل، جبل البابا، وادي سنيسل، وبئر المسكوب، مع نقل سكانها إلى الموقع الجديد.
وترى المحافظة أن نمط الإسكان المقترح لا يتناسب مع طبيعة الحياة البدوية التي تعتمد على تربية الماشية والتنقل في مساحات واسعة.
ويقوم المشروع على تحويل الأراضي من استخدامات رعوية وزراعية مفتوحة إلى منطقة سكنية حضرية، ضمن تصنيف "ب" وفقا لاتفاقية أوسلو الثانية لعام 1994، ما يعني إدارة مدنية فلسطينية مع بقاء السيطرة الأمنية الإسرائيلية.
وينتمي سكان هذه التجمعات إلى عشيرة الجهالين، الذين وصلوا إلى الضفة الغربية بعد عام 1948 قادمين من منطقة تل عراد في النقب، قبل أن يستقروا في مناطق مختلفة قرب القدس، منها عناتا ووادي أبو هندي والخان الأحمر وجبل البابا.
وتشير المحافظة إلى أن المشروع يأتي ضمن مسار بدأ منذ عام 1997، عندما جرى نقل مجموعات من بدو الجهالين إلى أطراف بلدة العيزرية.
المصدر:
يورو نيوز