أقرّ الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، بمقتل أحد جنوده وإصابة 3 آخرين خلال معارك متواصلة في جنوب لبنان، في وقت صعّد فيه حزب الله من وتيرة هجماته على مواقع وقوات إسرائيلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأوضح الجيش أن الجندي القتيل رقيب يُدعى موشيه يتسحاق كاتز من لواء المظليين، مشيرا إلى أنه لقي مصرعه خلال الاشتباكات الدائرة جنوبي لبنان، في حين نُقل الجنود المصابون إلى المستشفى لتلقي العلاج، ووُصفت إصاباتهم بالمتوسطة.
وبذلك، يرتفع عدد قتلى جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان إلى 5 جنود، في إطار تصاعد المواجهات مع حزب الله.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات استهدفت مواقع عسكرية وتجمعات لقوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن عملياته تأتي "دفاعا عن لبنان وشعبه" في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس/آذار الجاري.
ووفق بيانات متتالية، أعلن حزب الله استهداف مستوطنة شتولا شمالي إسرائيل بدفعة صاروخية، كما هاجم قاعدة راوية في الجولان السوري المحتل باستخدام صواريخ ومسيّرات انقضاضية، إلى جانب قصف قرية الغجر الحدودية.
وامتدت الهجمات إلى عمق أكبر، حيث أعلن الحزب استهداف قواعد عسكرية إسرائيلية، بينها قاعدة عين شيمر للدفاع الجوي وقاعدة رغفيم لتدريب لواء غولاني جنوبي مدينة حيفا، إضافة إلى قاعدتي محفاه ألون وبيريا قرب مدينة صفد.
كما أشار إلى استهداف تجمعات للجنود الإسرائيليين في موقع المالكية شمالي إسرائيل 3 مرات متتالية.
وقال حزب الله أيضا إنه استهدف قوة مدرعة إسرائيلية بقذائف المدفعية أثناء محاولتها سحب آلية متضررة في بلدة دير سريان، كما أعلن إطلاق صاروخ دفاع جوي باتجاه مروحية إسرائيلية في أجواء بلدة العديسة، مما أجبرها على الانسحاب.
في المقابل، تفرض إسرائيل قيودا مشددة على نشر تفاصيل الخسائر أو الأضرار الناتجة عن هذه الهجمات، وسط رقابة عسكرية على وسائل الإعلام.
وتأتي هذه التطورات في سياق التصعيد الواسع الذي يشهده لبنان منذ الثاني من مارس/آذار، حيث أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 1189 شخصا، بينهم 124 طفلا و86 سيدة، إضافة إلى إصابة آلاف آخرين، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفقا للسلطات اللبنانية.
ويرتبط هذا التصعيد بالحرب الأوسع التي تخوضها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران منذ أواخر فبراير/شباط الماضي وتوسع المواجهة إقليميا، خاصة مع استمرار تبادل الضربات على عدة جبهات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة