آخر الأخبار

18 هروبا للملاجئ في 8 ساعات.. شمال إسرائيل يغرق في "دوامة إستراتيجية"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتعمّق أزمة الجبهة الشمالية لإسرائيل بوتيرة متسارعة، مع تصاعد هجمات حزب الله واتساع نطاق الاختراقات الجوية والصاروخية، في مشهد يعكس فجوة متنامية بين الخطاب السياسي والواقع الميداني، ويضع القيادة الإسرائيلية أمام اختبار غير مسبوق.

في هذا السياق، ينقل وليد العمري، مدير مكتب الجزيرة في رام الله، صورة ميدانية تعكس حجم الاستنزاف الذي تتعرض له إسرائيل، مشيرا إلى أن صفارات الإنذار لم تعد محصورة بالمناطق الحدودية، بل امتدت إلى عمق غير مسبوق.

ويوضح العمري أن مسيّرات حزب الله نجحت في اختراق الدفاعات الجوية الإسرائيلية، حيث تمكّنت إحداها من قطع عشرات الكيلو مترات وصولا إلى مناطق قريبة من حيفا، في مؤشر على إخفاق منظومات الاعتراض في احتواء التهديدات المتصاعدة.

ويضيف أن هذا الاختراق ترافق مع حالة هلع واسعة، دفعت عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى الملاجئ، حيث سُجلت 18 موجة نزول إلى الملاجئ في غضون 8 ساعات فقط، في ظل قصف متواصل وتسلل مسيّرات متعددة الاتجاهات.

ولا يقتصر المشهد على حادثة واحدة، إذ يشير العمري إلى أن 4 مسيّرات تسللت في وقت واحد، تم اعتراض 3 منها فقط، بينما واصلت الرابعة تحليقها لنحو نصف ساعة داخل الأجواء الإسرائيلية، ما يعكس عُمق الفجوة الدفاعية.

ويؤكد أن هذا التزامن بين القصف من لبنان وإيران، بل وحتى من اليمن، يضاعف الضغط على الجبهة الداخلية، ويخلق بيئة استنزاف مركّبة، تتجاوز قدرة الأنظمة الدفاعية على الاستجابة المتزامنة والفعالة.

دوامة إستراتيجية

في المقابل، يقدم الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي محمود يزبك قراءة أعمق للمأزق الإسرائيلي، معتبرا أن تل أبيب وقعت في "دوامة إستراتيجية" نتيجة تقدير مفرط لقوتها عقب عمليات اغتيال واستهداف سابقة.

ويشير يزبك إلى أن إسرائيل سعت لفرض معادلة ردع عبر القضاء على قدرات حزب الله الصاروخية، إلا أن استمرار الجبهة اللبنانية في دعم غزة وإيران أفشل هذا التصور، وحوّل المعركة إلى استنزاف مفتوح.

إعلان

ويضيف أن القيادة السياسية حاولت تعويض هذا الفشل عبر استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت والبنية التحتية المدنية، بهدف صناعة "صورة نصر" إعلامية، إلا أن هذه الصورة تصطدم بواقع ميداني يناقضها تماما.

ويؤكد أن المجتمع الإسرائيلي بات يدرك التناقض بين الوعود الرسمية والواقع، خاصة مع استمرار القصف والاختراقات، ما أدى إلى تآكل غير مسبوق في الثقة بين الجمهور والقيادة السياسية والعسكرية.

ويبرز هذا التآكل في مشاهد علنية، حيث ظهر رئيس مستوطنة موشاف مرغليوت باكيا، منتقدا غياب الدولة، ومعبّرا عن شعور عام لدى سكان الشمال بأنهم تُركوا لمواجهة مصيرهم دون حماية كافية.

ويرى يزبك أن رفض الحكومة الإسرائيلية إصدار أوامر إخلاء رسمية يعود إلى خشيتها من تسجيل ذلك كاعتراف بالهزيمة، رغم أن العديد من السكان بادروا بالفعل إلى مغادرة مناطقهم بشكل فردي.

ويحذّر من أن هذا الوضع ينذر بانفجار داخلي مؤجل، إذ من المتوقع أن تتفجر الخلافات السياسية والمجتمعية عقب انتهاء الحرب، بما قد يهدد مستقبل القيادة الحالية وعلى رأسها بنيامين نتنياهو.

وتتقاطع هذه القراءة مع التطورات الميدانية، حيث يواصل حزب الله تنفيذ عمليات نوعية، من بينها استدراج قوة إسرائيلية إلى كمين جنوبي لبنان، بالتزامن مع غارات إسرائيلية مكثفة طالت عشرات البلدات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا