آخر الأخبار

اندماج و”إسلاموفوبيا”.. ما سر تزايد المدارس الإسلامية في كندا؟

شارك

"كلنا مستعدون للقتال والموت من أجل كندا"، هكذا يؤكد إبراهيم أبو غوش في تصريح لمجلة الإيكونوميست وهو يتحدث عن طاقم العمل والتلاميذ في "أكاديمية إدمونتون الإسلامية" التي يديرها، وهي الكبرى من نوعها في أمريكا الشمالية.

وقالت المجلة إن ذلك التصريح يعكس نوعا ما روح الاندماج في كندا كما تجسده تلك الأكاديمية التي أصبحت مصدر إلهام للعديد من المدارس الإسلامية الخاصة في كندا، وهي مدارس تشهد إقبالا متزايدا من أبناء الجالية المسلمة هناك، وفق البيانات الصادرة عن "رابطة المدارس الإسلامية في كندا".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 نائب أمريكي يكره المسلمين ويفوز بدائرة تضم كثيرا منهم.. ما السر؟
* list 2 of 2 6 جزر إيرانية قد تكون “حاسمة” في التصعيد الأمريكي المحتمل end of list

وتحمل تلك الأكاديمية اسم مدينة إدمونتون عاصمة مقاطعة ألبرتا بغرب كندا، وقد تأسست عام 1987 وتضم حاليا 1400 طالب وطالبة وصُممت قاعتها المركزية لتؤدي وظيفة مزدوجة، إذ تُستخدم أيضا مسجدا.

ويجري حاليا تنفيذ مشروع توسعة الأكاديمية بتكلفة حوالي 60 مليون دولار أمريكي لاستيعاب الطلاب المدرجين على قوائم الانتظار لديها، ويتجاوز عددهم 1500 طالب.

ورغم أن غالبية التلاميذ المسلمين في كندا يرتادون المدارس الحكومية، فإن البيانات الصادرة عن "الرابطة" تُظهر تزايدا ملحوظا في أعداد الملتحقين بالمدارس الإسلامية الخاصة.

مصدر الصورة المسلمون بكندا يحتفون بشهر رمضان الكريم (الجزيرة)

وتيرة سريعة

وجاء في تقرير لمجلة الإيكونوميست أنه يجري افتتاح مدارس إسلامية جديدة في كندا بوتيرة سريعة، ويعتزم "مركز عمر بن الخطاب"، وهو مسجد يقع في جنوب مدينة إدمونتون، بناء مدرسة إسلامية خاصة به تمتد على مساحة 40 فدانا.

وحسب المجلة فإن المخاوف المتعلقة بظاهرة "الإسلاموفوبيا" هي أحد العوامل الدافعة وراء هذا التوسع، ذلك أن كندا شهدت في السنوات الأخيرة ارتفاعا في أعداد جرائم الكراهية ضد المسلمين.

وأشارت المجلة إلى أن المدارس الخاصة، بما في ذلك الإسلامية، في كندا ملزمة بالمنهج الدراسي الذي تحدده المقاطعة التي تتبع لها، وذلك للحفاظ على المعايير التعليمية في مواد الرياضيات والعلوم والدراسات الاجتماعية.

إعلان

ويوضح أبو غوش أن المدارس الإسلامية تضطر لتوظيف "قليل من الإبداع" لكي تدمج الدروس الإسلامية ضمن مناهجها. ففي "مدرسة التربية الابتدائية" القريبة من تورونتو، على سبيل المثال، تتخلل دراسة دورة المياه في حصص العلوم مناقشات تتناول الماء باعتباره نعمة من نعم الله.

وفي دروس الرياضيات تحرص معظم المدارس الإسلامية على تسليط الضوء على إسهامات علماء الرياضيات المسلمين وتأثيرهم في ذلك المجال، وفي حصص الدراسات الاجتماعية تُجرى مقارنات بين محنة السكان الأصليين في كندا وبين التجارب التي يعيشها المسلمون في العصر الراهن.

مصدر الصورة الإيكونوميست: المخاوف المتعلقة بظاهرة "الإسلاموفوبيا" من أسباب تزايد المدارس الإسلامية (رويترز)

تلاوة القرآن الكريم

وتقوم العديد من المدارس الإسلامية بتمديد ساعات اليوم الدراسي لتمكين التلاميذ من تعلم تلاوة القرآن الكريم. وغالبًا ما تكون تلك الحصص إلزامية وفي بعض المدراس يُطلب من التلاميذ حفظ سورة واحدة على الأقل من القرآن الكريم سنويا، مع تشجيعهم على حفظ المزيد.

وفي المقابل، فإن أولياء الأمور لا يحصلون أحيانا على كل ما يطمحون إليه، ففي مدينة إدمونتون، يقول أبو غوش إنه قاوم المطالبات بتخصيص فصول دراسية منفصلة للذكور والإناث.

ومن جهة أخرى، تسمح بعض المدارس لأولياء الأمور باتخاذ القرار بشأن ارتداء بناتهم للحجاب أو عدمه، بينما تفرض مدارس أخرى سياسات تلزم الطالبات بارتدائه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا