آخر الأخبار

إلى أي مدى تعكس خطة ترمب ذات الـ15 نقطة رغبة حقيقية في التفاوض؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تباينت آراء المحللين في قراءاتهم بشأن طبيعة الشروط التي طرحها الفريق التفاوضي الأمريكي -الذي تقوده إدارة الرئيس دونالد ترمب- وفرص الوصول إلى اتفاق ينهي حالة التصعيد.

وفي حين تباينت آراء المحللين -في أستديو الجزيرة التحليلي- بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، فإنهم اتفقوا على أن الشروط المطروحة حاليا تمثل سقوفا تفاوضية مرتفعة أكثر منها التزامات نهائية، وأن أزمة الثقة المتجذرة بين الطرفين تظل العائق الأكبر، في مقابل حديث عن حاجة متبادلة للخروج من التصعيد مع حفظ ماء الوجه، ودور محتمل للوسطاء الإقليميين والدوليين في ردم الفجوات، خصوصا مع تزايد الضغوط الاقتصادية العالمية المرتبطة باستمرار الأزمة.

وفي هذا السياق، رأى تيم كونستانتين -نائب رئيس تحرير صحيفة واشنطن تايمز- أن الخطة الأمريكية المكونة من 15 نقطة لا تمثل شروطا نهائية غير قابلة للنقاش، بل تشكل، بحسب تعبيره، سقفا تفاوضيا عاليا يهدف إلى فتح باب الحوار.

وأوضح أن أسلوب ترمب يقوم أحيانا على طرح مهل حاسمة، كما حدث سابقا، غير أن الطرح الحالي أكثر مرونة وودية، معتبرا أن مجرد وجود خطة ومقترح قابل للنقاش يمثل إشارة مشجعة نحو إمكانية تحقيق تقدم، حتى وإن لم تكن النتائج مضمونة.

أزمة ثقة

في المقابل، أكدت كبيرة الباحثين في مركز السياسة الدولية بواشنطن، نيغار مرتضوي، أن أزمة الثقة لا تزال العائق الأكبر أمام أي اتفاق محتمل، مشيرة إلى أن إيران تعرضت لهجمات خلال فترات التفاوض السابقة، إضافة إلى انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.

وأوضحت أن طهران لا تعول على الثقة بقدر ما تبحث عن ضمانات ملموسة، تشمل وقف الهجمات وعدم استئناف العمليات العسكرية من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، إلى جانب تخفيف العقوبات الاقتصادية التي أثقلت كاهل الاقتصاد الإيراني.

ولفتت مرتضوي إلى أهمية دور الوسطاء الإقليميين والدوليين، مشيرة إلى جهود وساطة محتملة عبر باكستان، فضلا عن أدوار يمكن أن تلعبها دول، مثل مصر وتركيا، إلى جانب قوى دولية كالصين. وأكدت أن إيران تسعى أيضا إلى ضمانات تتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانا حيويا للاقتصاد العالمي.

إعلان

من جهته، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي أمين قمورية أن ملف وحدة الساحات يشكل أحد أبرز التحديات أمام أي تسوية، خاصة في ما يتعلق بدور حلفاء إيران في المنطقة، وعلى رأسهم حزب الله.

وزيادة على ذلك فإن طهران -حسب قمورية- تسعى للحفاظ على نفوذها الإقليمي، معتبرا أن هذه الورقة تمثل عنصرا إستراتيجيا في صراعها مع إسرائيل، في حين تضع الولايات المتحدة مسألة النفوذ الإيراني ضمن أولوياتها التفاوضية، وهو ما ينذر بخلافات حادة.

وفي ما يتعلق بإمكانية تقديم ضمانات أمريكية بعدم تكرار الهجمات، رأى كونستانتين أن أقصى ما يمكن أن تقدمه واشنطن هو وقف إطلاق النار في حال تحقق تقدم في المفاوضات، مستبعدا التزاما دائما بعدم الانخراط في أي عمل عسكري مستقبلا.

وأكد أن انعدام الثقة متبادل بين الطرفين، مستشهدا بالخلافات حول البرنامج النووي الإيراني ومستوى التخصيب، وما وصفه بـ"عدم التزام طهران الكامل ببعض التعهدات السابقة".

بدورها، شددت مرتضوي على أن انهيار الاتفاق النووي السابق جاء نتيجة انسحاب إدارة ترمب منه، معتبرة أن ذلك أدى إلى تصعيد متبادل بين الجانبين. وأوضحت أن إيران، رغم ذلك، لم تغلق باب العودة إلى الاتفاق، بل قدمت مقترحات بديلة، فإن التصعيد العسكري الأخير عمّق فجوة الثقة.

وفي تقييم لمسار الأزمة، اعتبر قمورية أن الطرفين يسعيان إلى الخروج من المواجهة مع حفظ ماء الوجه، مشيرا إلى أن إيران قد تجد المهمة أسهل نسبيا بعد تمكنها من الحفاظ على استقرار نظامها، في حين تواجه الولايات المتحدة وإسرائيل تحدي التراجع عن سقوف مرتفعة من التوقعات.

وأضاف أن استمرار الحرب بدأ ينعكس سلبا على الاقتصاد العالمي، ليس فقط في قطاع الطاقة، بل أيضا في مجالات حيوية مثل الأسمدة، مما يهدد بأزمة غذائية في الدول الفقيرة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا