عيّنت الرئاسة الإيرانية اللواء محمد باقر ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفاً لعلي لاريجاني الذي قُتل في غارات جوية الشهر الجاري.
أعلن مهدي طباطبائي، مساعد مدير مكتب رئيس إيران لشؤون الإعلام والاتصال، عبر حسابه على منصة "إكس"، عن صدور قرار الرئيس مسعود بزشكيان بتعيين ذو القدر، بعد موافقة القائد الأعلى مجتبى خامنئي، ليتولى أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي في مرحلة وصفها المراقبون بأنها من أكثر المراحل حساسية في التوترات الإقليمية.
وكتب طباطبائي في منشوره: "محمد باقر ذو القدر، بموافقة قائد الثورة الإسلامية المعظم وبحكم من رئيس الجمهورية، تم تعيينه أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي".
ويأتي هذا المنصب شاغراً بعد مقتل علي لاريجاني، أمين المجلس السابق، في غارات جوية إسرائيلية استهدفت منزل ابنته في منطقة برديس شمال شرق طهران، فجر الثلاثاء 17 آذار/مارس الجاري.
ونقلت السلطات الإيرانية لاحقاً مقتل لاريجاني عن عمر ناهز 67 عاماً، إلى جانب نجله مرتضى وأحد مساعديه وعدد من مرافقيه.
وأوضح وزير الخارجية عباس عراقجي في 18 آذار/مارس أن الحادث لن يؤثر على استقرار النظام السياسي في البلاد.
ينتمي محمد باقر ذو القدر إلى الصف الأول في المؤسسة العسكرية الإيرانية، حيث بدأ نشاطه بعد انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 من خلال "لجان الثورة الإسلامية"، قبل أن ينضم إلى الحرس الثوري الإيراني.
خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، تولى مسؤولية تدريب قوات الحرس، ثم أصبح قائداً لمقر "الحروب غير النظامية" التابع للحرس.
ومع انتهاء الحرب، تصاعد حضوره القيادي، حيث شغل منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة للحرس الثوري لمدة ثماني سنوات، تلتها ثماني سنوات أخرى نائباً للقائد العام للحرس.
إلى جانب مناصبه العسكرية، تقلد ذو القدر مسؤوليات أمنية وإداري ة في مؤسسات الدولة، ففي الحكومة التاسعة عُيّن نائباً لوزير الداخلية للشؤون الأمنية والشرطية، ثم قام مقام وزير الداخلية.
كما امتدت خبرته إلى السلطة القضائية، حيث شغل منصب نائب رئيس السلطة القضائية للشؤون الاستراتيجية بين عامي 2012 و2020، ونائباً للرئيس لشؤون الحماية الاجتماعية والوقاية من الجريمة.
على الصعيد السياسي، ترأس هيئة الانتخابات التابعة لـ"جبهة القوى الثورية الشعبية"، قبل أن يُعيَّن في عام 2021 أميناً لمجمع تشخيص مصلحة النظام، بقرار من رئيس المجمع وبموافقة المرشد الأعلى، وهو المنصب الذي ظل فيه حتى تعيينه الجديد.
يحمل ذو القدر إجازة في الاقتصاد من كلية الاقتصاد في جامعة طهران، وماجستير في الإدارة الحكومية من الكلية نفسها، كما نال الدكتوراه في الإدارة الاستراتيجية من جامعة الدفاع الوطني العليا.
ويمثل انتقاله إلى أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي إسناداً لشخصية جمعت بين الخبرة الميدانية في الحرس الثوري والمناصب الأمنية والقضائية إلى أعلى مراكز صنع القرار الأمني في إيران، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متسارعة، بالتزامن مع استمرار تبادل الضربات الجوية والصاروخية بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، منذ 28 شباط/فبراير الماضي، الذي شهد مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.
المصدر:
يورو نيوز