شهدت العاصمة المصرية القاهرة حراكا دبلوماسيا واسعا، لاحتواء التصعيد الإيراني في الخليج ودعم مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، سلسلة اتصالات هاتفية مكثفة شملت أطرافاً إقليمية ودولية فاعلة، وذلك في محاولة لخفض حدة التوتر المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط وبحث سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وشملت المباحثات الهاتفية التي أجراها الوزير المصري يوم الاثنين، نظراءه في السعودية والإمارات وسلطنة عُمان وتركيا وباكستان وفرنسا وقبرص، بالإضافة إلى تواصل مباشر مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف. وتأتي هذه التحركات في توقيت حساس يشهده الإقليم جراء التطورات الأمنية المتسارعة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، أن هذه الاتصالات تعكس حرص مصر على التنسيق والتشاور مع الأشقاء العرب والشركاء الدوليين لاحتواء التصعيد العسكري الجاري.
وحذر خلاف من أن اتساع رقعة الصراع الحالية قد يجر المنطقة بأكملها إلى "فوضى شاملة" غير محسوبة العواقب، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال محادثاته، جدد الوزير عبد العاطي إدانة مصر الكاملة للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكداً رفض القاهرة لأي تبريرات أو "ذرائع واهية" لهذه الهجمات، ومشدداً على ضرورة وقفها فوراً. وأشار إلى أن مصر تضع ثقلها الدبلوماسي خلف المبادرات الهادفة للتهدئة وإنهاء الحرب، ولن تدخر جهداً في تعزيز لغة الحوار كبديل للصراع المسلح.
وفي سياق متصل، كشف المتحدث الرسمي أن المباحثات تطرقت بشكل مباشر إلى آفاق المفاوضات المحتملة بين طهران وواشنطن، خاصة في ظل المبادرة الأخيرة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح أن مصر، إلى جانب أطراف إقليمية أخرى، تعمل بجدية على دفع المسار التفاوضي، باعتباره السبيل الوحيد لتفادي الانزلاق نحو مواجهة كبرى وصون مقدرات شعوب المنطقة من مخاطر الصراعات المفتوحة.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم