آخر الأخبار

بين التصعيد والبحث عن تسوية.. هل يخفي ترمب حقيقة حرب إيران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في وقت يشتد فيه أوار الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، أثارت وسائل إعلام أمريكية تساؤلات كثيرة حول تصريحات الرئيس دونالد ترمب بشأن الصراع مشككة في مصداقيتها، مبرزة أنها تذكر بحربي فيتنام و العراق.

وبينما تتوالى تصريحات ترمب والقادة الأمريكيين عن تصعيد الحرب، تبرز مفارقة كبيرة، حيث يتحدث سياسيون عن وجود نقاشات حول المرحلة التالية للحرب، ومساعي واشنطن وطهران للوصول إلى تسوية.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 واشنطن وتل أبيب تلوحان بالتصعيد "للحسم" وإيران تعلن "سماء إسرائيل بلا دفاع"
* list 2 of 3 تلميح أمريكي إلى إنهاء تدريجي للحرب مع إيران ومناقشات بشأن مسار دبلوماسي
* list 3 of 3 هل يقع أكراد إيران في فخ ترمب؟ end of list

وتشير هذه النقاشات إلى احتمال إجراء محادثات سلام في المستقبل القريب، حيث تتم مدارسة ما تطلبه إيران، وحدود الاستجابة الأمريكية لها.

ودفعت هذه المفارقة كثيرين للتساؤل حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية بتصريحاتها المتضاربة تُخفي حقيقة الوضع في إيران وتسعى بذلك للمزيد من التصعيد، أم تمهد الطريق نحو سلام ينهي الحرب.

اتهامات للرئيس

وقالت نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن الرئيس ترمب ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط 2026، بدأ "سلسلة التصريحات الكاذبة حول الحرب في إيران"، مبرزة أنه اعتمد على الأكاذيب لتبرير استمرار القتال.

وقالت إنه منذ بداية النزاع، قام ترمب بتقديم معلومات غير دقيقة حول دوافع الحرب وسيرها، في محاولة لإخفاء التخطيط السيئ والأساس المشكوك فيه لهذا الهجوم.

وذكرت أن "إحدى أبرز الأكاذيب" التي رددها ترمب هي قوله إن الولايات المتحدة دمرت "كل قدرة إيران العسكرية"، رغم أن طهران تواصل تأجيج الحرب في المنطقة وإطلاق الصواريخ والمسيّرات.

كما تحدث ترمب عن تدمير البرنامج النووي الإيراني في يونيو/حزيران الماضي، بينما استمر في استخدام هذا البرنامج كذريعة لتصعيد الحرب الحالية، توضح الصحيفة.

مدرسة ميناب

وتتابع أن ترمب قال إن الجيش الأمريكي لديه إمدادات غير محدودة من الذخائر المتطورة، بينما اضطرت وزارة الحرب الأمريكية ( البنتاغون) إلى سحب بعض الأسلحة من كوريا الجنوبية لدعم العمليات في الشرق الأوسط.

إعلان

وفي تناقض آخر، قال إن "لا أحد" كان يعتقد أن إيران ستنتقم من خلال الهجوم على الدول العربية المجاورة، رغم أن العديد من الخبراء قد حذروا من هذا السيناريو مسبقا.

كما أشارت إلى قيام الرئيس بتوجيه اتهام غير دقيق حول الهجوم على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب الإيرانية في بداية الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي قائلا إن القوات الإيرانية هي من نفذته، رغم أن التحقيقات الأولية التي أجراها الجيش أظهرت أن الهجوم كان نتيجة ضربة صاروخية أمريكية. ولم يتراجع القائد الأعلى عن تصريحه بعد تحقيق الجيش الأمريكي.

خلص تحقيق عسكري أمريكي أوليا إلى أن الولايات المتحدة مسؤولة عن قصف المدرسة الابتدائية في مدينة ميناب بصاروخ "توماهوك"

وقد خلص تحقيق عسكري أمريكي أوليا إلى أن الولايات المتحدة مسؤولة عن قصف المدرسة الابتدائية في مدينة ميناب بصاروخ " توماهوك". ووفق مسؤولين إيرانيين، تسبب القصف في مقتل ما لا يقل عن 175 شخصا، معظمهم من الأطفال.

وأعدت القيادة المركزية إحداثيات الضربة استنادا إلى بيانات قديمة قدمتها وكالة استخبارات الدفاع، مما أدى إلى استهداف مبنى مدرسة "شجرة طيبة" بدل منشأة عسكرية مجاورة كانت واشنطن تضربها ضمن هجماتها على قاعدة بحرية إيرانية.

تحدث ترمب عن تدمير البرنامج النووي الإيراني في يونيو/حزيران الماضي، بينما استمر في استخدام هذا البرنامج كذريعة لتصعيد الحرب الحالية

فيتنام والعراق

وحذرت نيويورك تايمز من أن الكذب بشأن الحروب أمر بالغ الخطورة، فعندما يُشير رئيس دولة إلى أن الحقيقة ليست مهمة في أوقات الحرب، فإنه يشجع كبار المسؤولين العسكريين على إخفاء الحقائق عن الشعب وفرض تحريفات بشأن سير المعركة.

وقالت إن هذا النوع من السلوك يساهم في زيادة الأخطاء القاتلة وجرائم الحرب، ويجعل من الصعب تحقيق النصر، حيث يخلق ثقافة من التضليل. بالإضافة إلى ذلك، يُضعِف ذلك من قدرة أمريكا على كسب الحلفاء في معركتها ويؤثر سلبا على قيمها ومصالحها.

وأكدت أن هذا النمط من التصريحات يعيد إلى الأذهان الأكاذيب التي شاعت في حربي فيتنام والعراق، حيث أثبتت الأكاذيب الصغيرة أنها قد تتحول إلى أكاذيب أكبر، مما يؤدي إلى فقدان الثقة في الحكومة.

وأبرزت أن هذه الأكاذيب كان لها عواقب طويلة الأمد، حيث إن الأمريكيين لم يستعيدوا إيمانهم بالحكومة بعد الخداع في حرب فيتنام.

وأكدت أن التاريخ يتذكر أن ليندون جونسون وجورج بوش الابن قد ضللا الأمريكيين بشأن الأعمال العسكرية الأمريكية.

وشددت على أن إشعال حرب هو أخطر قرار يمكن أن يتخذه أي قائد سياسي، ولذلك يجب أن يكون مبنيا على الحقائق، وينبغي للرؤساء أن يقدموا للجنود وعائلاتهم حقيقة الأسباب التي تستدعي المشاركة في النزاع.

إشعال حرب هو أخطر قرار يمكن أن يتخذه أي قائد سياسي، ولذلك يجب أن يكون مبنيا على الحقائق

تصعيد أم سلام؟

وفي مقابل تصعيد الهجمات، والانتقادات اللاذعة للرئيس ترمب الذي ما فتئ يرد باتهام الإعلام الأمريكي بالتضليل واستهدافه بالأخبار المفبركة، نقل موقع أكسيوس عما وصفهما بـ"مسؤول أمريكي ومصدر مطلع" أن فريق ترمب بدأ -بعد ثلاثة أسابيع من الحرب- مناقشات أولية حول المرحلة التالية وما قد تبدو عليه محادثات السلام مع إيران.

إعلان

وذكر أن الرئيس قال قبل يومين إنه يفكر في "تقليص الحرب"، على الرغم من أن المسؤولين الأمريكيين قالوا إن التوقعات تشير إلى أن القتال سيستمر لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إضافية.

وتابع أن مبعوثي ترمب – جاريد كوشنر و ستيف ويتكوف– يشاركان في المناقشات حول الخطوات الدبلوماسية المحتملة للمرحلة التالية.

مطالب ومطالب

وبحسب الموقع، فإن مطالب إيران لإنهاء الحرب تشمل وقفا لإطلاق النار، وتقديم ضمانات بعدم استئناف الحرب في المستقبل، ودفع تعويضات لها.

في المقابل، وبحسب ما صرح به مسؤول أمريكي لأكسيوس، تريد الولايات المتحدة من إيران تقديم التزامات تتلخص في وقف أي برنامج للصواريخ لمدة خمس سنوات، ووقف كلي لتخصيب اليورانيوم، وإيقاف تشغيل منشآت نطنز وأصفهان وفوردو النووية.

وذلك إلى جانب تطبيق بروتوكولات مراقبة صارمة على إنشاء واستخدام أجهزة الطرد المركزي والمعدات ذات الصلة التي قد تدعم برنامجا للأسلحة النووية، وتوقيع معاهدات للحد من الصواريخ مع الدول الإقليمية، وإنهاء دعمها "لوكلائها في المنطقة".

مطالب إيران لإنهاء الحرب تشمل وقفا لإطلاق النار، وتقديم ضمانات بعدم استئناف الحرب في المستقبل، ودفع تعويضات لها

وذكر أكسيوس أن إيران رفضت مرارا العديد من هذه المطالب في الماضي، وأشار القادة في طهران إلى صعوبة التفاوض مع رئيس قام في الماضي بالدخول في محادثات فقط ليقصفها فجأة.

بينما قال ترمب إنه لا يعارض المحادثات، لكنه غير مهتم حاليا بالاستجابة لمطالب إيران بوقف إطلاق النار، موضحا أن المطالبة بالتعويضات هي "غير قابلة للنقاش".

بيد أن المسؤول الأمريكي الذي نقلت عنه أكسيوس قال إنه قد يكون هناك مجال للتفاوض حول إعادة الأموال المجمدة إلى إيران، وصرّح موضحا: "إنهم يسمونها تعويضات، ربما نسميها إعادة الأموال المجمدة".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا