وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رسالة "هامة" للمصريين خلال تواجده بالعاصمة الإدارية الجديدة بعد صلاة عيد الفطر.
وشدد السيسي على أن "من يهد لا يبني، ومن يخرب لا يعمر".جاء ذلك خلال تفقد السيسي منطقة "النهر الأخضر" بالعاصمة الإدارية الجديدة، بعد أن استقل المونوريل إيذاناً بافتتاح خط شرق النيل، حيث شارك الأطفال فرحتهم بالعيد ووزع عليهم الهدايا، قبل أن يجلس مع الحضور لمائدة الإفطار ويلقي كلمته التي حملت طابعاً إنسانياً صريحاً.
"بكلمكم عنكم".. رسالة إنسانية من قلب المرحلة الصعبة
وقال الرئيس السيسي في كلمته: "عايز أكلمكم عنكم... المصريين من الشباب والأسر والبراعم. في 2012، مصر كانت بتعيش أياماً وأحوالاً صعبة. بكلمكم عنكم علشان أنتم بالنسبة لنا مهمين، وعلشان نؤكد أننا لا ننسى أبداً الجميل الكبير من الأسر التي قدمت شهداء ومصابي مصر في الفترة الصعبة".وأضاف: "هقول الكلام كإنسان، وليس كمسؤول عاش الفترة الصعبة دي. كانت فيه ناس كانت عايزة تهد... اللي بيهد ما يعرفش يبني، واللي بيخرب ميعرفش يبني. فترة صعبة، كل يوم أحداث وعمليات إرهابية، حرب ضروس استمرت 10 سنوات، ثمنها أولاد مصر. هم اللي خلونا قاعدين كده بفضل الله وبفضل تضحياتهم".
وتابع: "كان الناس بتسأل: هتنتهي ولا هنفضل على طول؟ لأن النتائج السابقة بتقول الحرب على الإرهاب متنتهيش. أنتم على دماغنا. كل اللي قُدّم في الوقت الصعب ده، شهيد أو مصاب. الثمن اللي اتدفع هو اللي إحنا فيه دلوقتي".وأردف السيسي: "أنا وزملائي في كل مؤسسات الدولة، في الجيش والشرطة والقضاء، كل في موقعه... كل كان بيقاوم علشان نعدي المرحلة الصعبة دي. كنت بلمس في بعض ردود الأفعال أن المرحلة مش هتخلص، بس كان عندي ثقة في الله أن ربنا هيعنا وهتعدي".
خياران صعبان.. وحسم بالثقة في الله
ووجه الرئيس رسالة خاصة لأسر الشهداء والمصابين: "بقول لكل أب وابنه وأم قدمت أو قدم شهيداً أو مصاباً: امشي في مصر مش بس رافع رأسك، بل وأنت راضي عن نفسك وعن بلدك. البلد اللي فيها 120 مليون بالضياف عايشين في أمن وأمان بفضل الله وفضلكم".وشدد على أن المقابل كان كبيراً: "آلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين، منهم من فقد جزءاً من جسمه ويعاني منه هو وأسرته. وهذا ليس مجرد جرح سيلتئم... هذا هو الثمن الذي شرفتونا وقدمتموه علشان كلنا في مصر نعيش كده، علشان نعيش ونبني ونعمر"
وكشف السيسي عن الخيارات التي واجهتها الدولة المصرية خلال سنوات الحرب على الإرهاب: "كان عندنا اختياران: الأول، أن نحول مصر لدولة حرب، ونوقف الدنيا لغاية لما نخلص وبعدها نعمل تنمية. والخيار الثاني: نمشي في الطريقين معاً: طريق الحرب، وطريق تحقيق التنمية. واخترنا الثاني".وأوضح التكلفة البشرية والمادية لتلك الحرب: "كل شهيد ومصاب لا يقدر بثمن. كان كل يوم أكثر من 30 إلى 40 مليون جنيه في اليوم، من 2012 حتى 2022 حوالي 120 مليار جنيه".
ورد السيسي على من حاولوا توظيف الدين لأغراض سياسية: "والله والله ما يفعلوه لا يمت للإسلام بصلة، ولا يرضي الله. عمر القتل والتخريب والتدمير ما يرضي ربنا أبداً".واستطرد: "لم نبدأ بذلك، حاولنا لا نوصل لمرحلة اقتتال، ولم نبدأ بالاعتداء ولا الهدم. هم فكروا أنهم هيهدوا الدولة ويموتوها. كنت متأكد أن ذلك سينتهي بفضل الله، لأننا لم نكن أبداً متآمرين. والمطلع على قلوب العباد وتصرفاتها هو الله".
الاستقرار هو الشاهد
وختم الرئيس كلمته بتأكيد أن حال مصر اليوم هو الدليل الأصدق على نجاة الوطن: "أوعوا تقولوا أن الناس مش حاسة بينا. اللي هيعترف بفضلكم هو حال بلادنا بفضل الله. هو حالنا، وليس كلامي، وليس الإعلام ولا الأغاني ولا المسلسلات. هو استقرارنا بفضل الله، هو الشاهد الدائم على تضحياتكم".يُذكر أن منطقة "النهر الأخضر" بالعاصمة الإدارية الجديدة تُعد الأكبر من نوعها على مستوى العالم، وتضم مساحات خضراء شاسعة ومرافق ترفيهية تهدف إلى تحسين جودة الحياة للمقيمين والزوار، في إطار رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم