في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي براين ماست وجود مفاوضات غير مباشرة بين الإدارة الأمريكية والمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وقال ماست -في مقابلة مع الجزيرة- إن هذه المفاوضات تجري بالتوازي مع تصعيد عسكري مستمر، مشيراً إلى أن "الضغط الميداني جزء من أدوات التفاوض لإجبار إيران على الاستجابة"، في وقت لم يتم فيه التوصل إلى "الشخص المناسب الذي يمكن الوثوق به" في إطار أي تسوية محتملة، على حد وصفه.
وأضاف أن أهداف بلاده في الحرب "واضحة بالكامل"، وتتمثل في القضاء على جميع القدرات العسكرية الإيرانية التي يمكن أن تهدد المصالح الأمريكية، بما في ذلك البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، إضافة إلى وقف دعم طهران لحلفائها في المنطقة.
وشدد على أن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترمب تسعى إلى تدمير كل قطعة عسكرية إيرانية يمكن استخدامها ضد الولايات المتحدة أو حلفائها، مؤكدا أن هذه المهمة تمثل أولوية إستراتيجية.
وتعليقا على استمرار إيران في إطلاق الصواريخ وقدرتها على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، أقرّ ماست بأن هذه القدرات لم يتم القضاء عليها بالكامل، لكنه أشار إلى أن العمليات العسكرية الجارية تركز على استهداف منصات الإطلاق والطائرات المسيّرة بشكل منهجي.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي إن القوات الأمريكية "تسيطر على الأجواء"، وتعمل على تقويض البنية العسكرية الإيرانية تدريجياً، لافتا إلى وجود تنسيق مع عدد من دول المنطقة -بينها سلطنة عمان والأردن والسعودية وقطر والبحرين- لمواجهة التهديدات التي تستهدف الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وبخصوص إمكانية إنهاء الحرب، أكد ماست أن الحديث عن إستراتيجية خروج "سابق لأوانه"، مشددا على أن بلاده لن تنسحب قبل تحقيق أهدافها العسكرية بالكامل.
وقال إن مسؤولين أمريكيين تلقوا تأكيدات من دول في المنطقة بضرورة استمرار الدور العسكري الأمريكي، معتبرا أن أي انسحاب مبكر سيبقي التهديد الإيراني قائما.
وتطرق ماست إلى الاستقالة الأخيرة لرئيس مركز مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة التي أثارت جدلا واسعا، خاصة بعد تصريحاته التي اعتبر فيها أن الحرب "غير ضرورية" وأن إيران لا تشكل تهديدا مباشرا.
ورفض ماست هذه الطروحات مؤكدا أن التهديد الإيراني "حقيقي وممتد لعقود"، مشيرا إلى أن الكونغرس صوّت بأغلبية كبيرة تتجاوز 300 نائب لصالح استخدام كل الوسائل اللازمة لتدمير القدرات النووية الإيرانية.
وأعلن رئيس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب بالولايات المتحدة جو كينت استقالته الثلاثاء، معلنا رفضه الحرب المتواصلة على إيران.
وتعد هذه أول استقالة لمسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس دونالد ترمب منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
المصدر:
الجزيرة