أعلن الحرس الثوري الإيراني ، الثلاثاء، تنفيذ موجات جديدة من الهجمات الصاروخية استهدفت إسرائيل ، وذلك بعد إعلان تل أبيب اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني ، في حين لم تصدر طهران حتى الآن تأكيداً رسمياً بمقتلهما.
وأوضح الحرس الثوري في بيان أن "مرحلة جديدة من الضربات المؤثرة ضد العدو الأمريكي الصهيوني في مختلف أنحاء المنطقة قد بدأت"، لافتاً إلى أن الموجة التاسعة والخمسين من الهجمات ضمن عملية "الوعد الصادق 4" طالت مدن بيت شيمش وتل أبيب والقدس، إضافة إلى القواعد الأمريكية في أربيل ومناطق أخرى.
من جهته، أفاد التلفزيون الإيراني بأن صاروخ "حاج قاسم" استخدم للمرة الأولى خلال هذه الجولة من الهجمات ضمن إطار العملية العسكرية نفسها.
وصاروخ "حاج قاسم"، أو ما يُعرف أيضاً باسم "شهيد حاج قاسم"، يُعد من أبرز الصواريخ الباليستية التي طورتها إيران خلال السنوات الأخيرة، وقد كُشف عنه للمرة الأولى في أغسطس عام 2020.
ويحمل الصاروخ اسم قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، الذي قُتل في ضربة أمريكية مطلع عام 2020، ويأتي إطلاق اسمه على هذا السلاح في إطار تخليد ذكراه داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية.
وينتمي هذا الصاروخ إلى الجيل المطور من صواريخ فاتح-110، ويُصنف ضمن الصواريخ الباليستية التكتيكية أرض-أرض.
ويصل مداه العملياتي إلى نحو 1400 كيلومتر، مع إمكانية تمديده إلى قرابة 1800 كيلومتر في بعض النسخ المطورة، ما يمنحه قدرة على الوصول إلى أهداف بعيدة داخل الشرق الأوسط.
ويعتمد الصاروخ على الوقود الصلب، وهو ما يسمح بتجهيزه وإطلاقه بسرعة أكبر مقارنة بالصواريخ التي تعمل بالوقود السائل.
كما تصل سرعته القصوى إلى نحو 12 ماخ، أي ما يعادل اثني عشر ضعف سرعة الصوت، فيما يحمل رأساً حربياً يزن قرابة 500 كيلوغرام من المواد شديدة الانفجار.
ويبلغ طول الصاروخ نحو 11 متراً ويصل وزنه الإجمالي إلى ما يقارب سبعة أطنان.
ومن أبرز الخصائص التقنية للصاروخ دقته العالية، إذ يُقال إن هامش الخطأ في إصابته للأهداف لا يتجاوز عشرة أمتار، ما يجعله قادراً على استهداف المنشآت العسكرية أو البنى التحتية الحساسة بدقة كبيرة.
كما يتميز برأس حربي قابل للانفصال عن جسم الصاروخ في المرحلة النهائية من المسار، الأمر الذي يزيد من صعوبة رصده واعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي.
وفي السنوات الأخيرة كشفت إيران عن نسخة مطورة من هذا الصاروخ تحمل اسم "قاسم بصير"، وهي مزودة بنظام توجيه بصري-حراري متقدم يمنحها قدرة أكبر على إصابة الأهداف المتحركة أو الأهداف التي تستخدم وسائل التمويه.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا الصاروخ في أن مداه يسمح بتغطية مساحات واسعة من الشرق الأوسط، بما في ذلك القواعد العسكرية والأهداف الحيوية البعيدة انطلاقاً من الأراضي الإيرانية.
في غضون ذلك، نقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن تقديرات طهران تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب "خسر الحرب عسكريا"، وأنه "فوجئ بقدراتنا".
في وقت سابق الثلاثاء، أعلن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني مجيد موسوي بدء موجة جديدة من الضربات، واصفاً إياها بأنها "القوية والساحقة ضد العدو الأمريكي والصهيوني، في جميع أنحاء المنطقة". وأضاف: "سنكسر شوكة غطرسة واستكبار العدو في الشوارع والساحات".
في المقابل، أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بدوي صفارات الإنذار في منطقة تل أبيب الكبرى ومناطق قريبة من القدس، بعد رصد إطلاق صواريخ باتجاه وسط إسرائيل.
وذكرت صحيفة "هآرتس" لاحقاً أن صاروخاً انشطارياً ألحق أضراراً بعدة مواقع في وسط البلاد، في حين أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" بتسجيل سقوط شظية قرب مطار بن غوريون، إلى جانب سقوط شظايا صاروخ اعتراضي في مدينة ريشون ليتسيون جنوب تل أبيب.
من جهتها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية سماع دوي انفجار قوي في وسط إسرائيل، مشيرة إلى أنه ناتج عن سقوط صاروخ في منطقة مفتوحة.
وجاءت هذه الهجمات الصاروخية جاءت بعد أن أعلنت إسرائيل اليوم الثلاثاء مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني في ضربات نفذها سلاح الجو الإسرائيلي الليلة الماضية.
ولم تعلن السلطات الإيرانية عن اغتيال لاريجاني، لكن وكالة رويترز نقلت عن وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، أن طهران أكدت سقوط غلام رضا سليماني قائد قوات "الباسيج" الإيرانية في هجوم أميركي إسرائيلي.
وقال مسؤول أمني كبير لأعضاء الحكومة الإسرائيلية إن "لدينا أهدافا لمهاجمتها في إيران لـ 6 أسابيع قادمة"، كما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر قوله إن "أهدافنا قائمة، وهي ضرب منظومة الصواريخ والبرنامج النووي، وتهيئة ظروف تغيير النظام الإيراني".
وقال مسؤول أمني كبير لأعضاء الحكومة الإسرائيلية إن "لدينا أهدافا لمهاجمتها في إيران لـ 6 أسابيع قادمة"، كما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر قوله إن "أهدافنا قائمة، وهي ضرب منظومة الصواريخ والبرنامج النووي، وتهيئة ظروف تغيير النظام الإيراني".
من جانبه، قال وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إن "العدو يحاول زعزعة أمن مواطنينا باستهداف المؤسسات المدنية مثل مراكز الشرطة".
وأضاف أن "على حكام المحافظات تعزيز الوجود الميداني لنقاط التفتيش ومعالجة مشاكل المواطنين".
المصدر:
يورو نيوز