تبنّت مجموعة "حنظلة" المرتبطة بإيران، الأربعاء، هجوما سيبرانيا واسع النطاق استهدف شركة "سترايكر" الأمريكية المتخصصة في التكنولوجيا الطبية، مشيرة إلى أنها استخرجت نحو 50 تيرابايت من البيانات، ردا على الضربات التي طالت الجمهورية الإسلامية.
وأوضحت المجموعة في بيان أن "العملية السيبرانية الكبرى التي نفذناها انتهت بنجاح كامل"، مشيرة إلى أنها جاءت كرد على "الاعتداء الوحشي على مدرسة ميناب" وعلى " العمليات السيبرانية المتواصلة التي تستهدف البنية التحتية لمحور المقاومة".
وأفادت المجموعة بأنها عطّلت مكاتب شركة سترايكر في 79 بلدا، مؤكدة أن جميع البيانات التي تم استخراجها "أصبحت الآن في أيدي أحرار العالم". كما وجّهت تحذيرا إلى من وصفتهم بـ"الزعماء الصهاينة ومجموعات الضغط التابعة لهم"، معتبرة أن "ما جرى ليس سوى بداية فصل جديد من الحرب السيبرانية".
أفادت شركة سترايكر في بيان بأنها "تواجه انقطاعا عالميا في شبكة بيئة مايكروسوفت الخاصة بها نتيجة هجوم سيبراني"، قائلة إنه "لا توجد أي مؤشرات على وجود برامج فدية أو برمجيات ضارة"، وأن الشركة تعتقد أن الحادث "تم احتواؤه".
وتُصنّف شركة سترايكر، التي أُسست في كالامازو بولاية ميشيغن ، ضمن عمالقة صناعة الأجهزة الطبية عالميا، إذ يبلغ عدد موظفيها نحو 56 ألفا، فيما سجّلت إيرادات بلغت 25,12 مليار دولار في عام 2025.
وتتنوع منتجات الشركة لتشمل مجموعة واسعة من التجهيزات الطبية، من الزرعات العظمية والأدوات الجراحية، إلى أسرّة المستشفيات وأنظمة الجراحة الروبوتية.
في وقت لاحق، أعلنت مجموعة "حنظلة" تنفيذ هجوم استهدف شركة "فيريفون" المتخصصة في أجهزة الدفع الإلكتروني ومعاملات الدفع عبر الإنترنت.
من جهتها، أبلغت "فيريفون" وكالة فرانس برس أنها تتابع عملياتها حول العالم عن كثب، وأنها على علم بوجود "جهات تهديد" تزعم اختراق أنظمة الشركة.
وأكدت الشركة أنها "لم تعثر على أي أدلة تشير إلى وقوع حادث مرتبط بهذه المزاعم"، مشددة على أن خدماتها لم تتعرض لأي تعطّل.
أعلنت مجموعة "حنظلة"، التي تستمد اسمها من الشخصية الكاريكاتيرية الأيقونية التي ابتكرها الرسام الفلسطيني الراحل ناجي العلي مسؤوليتها عن سلسلة هجمات استهدفت شركات إسرائيلية وأخرى في منطقة الخليج في الأسابيع الأخيرة.
ومنذ بداية الحرب ضدّ إيران، تبنت المجموعة مرارا تنفيذ هجمات ضد بنى تحتية إسرائيلية، مؤكدة بشكل خاص أنها تمتلك "وصولا كاملا" إلى كاميرات المراقبة الأمنية في القدس.
وقال جيل ميسينغ، رئيس قسم الاستخبارات الإلكترونية في شركة "تشيك بوينت" الإسرائيلية، إن المجموعة "تُعد الأكثر شهرة من بين المجموعات المرتبطة بالنظام الإيراني"، مضيفا "نحن نتابع نشاطها منذ سنوات".
وفي السياق نفسه، أشار تقرير صادر عن شركة "غوغل" في وقت سابق من هذا العام إلى أن النشاط "الخبيث" للمجموعة "يرتكز أساسا على عمليات القرصنة وتسريب البيانات، لكنه يشمل بصورة متزايدة حملات تشهير إلكتروني وتكتيكات تهدف إلى نشر الخوف وعدم اليقين والشك".
المصدر:
يورو نيوز