آخر الأخبار

"وهم الحرب عن بُعد".. "نبي الغضب" يكشف عن تهديد وجودي يتطور بعيدا عن رادار الجيش الإسرائيلي

شارك

قال الجنرال الإسرائيلي المتقاعد إسحاق بريك إن تل أبيب تعتمد بشكل مفرط على القوات الجوية وتتجاهل القوة البرية في وقت تحاصرنا عداوات إقليمية متعددة الأوجه تتطلب حسما على الأرض.

"العمى المتعمد".. "نبي الغضب" يكشف عن تهديد أكثر خطورة يتطور بعيدا عن رادار الجيش الإسرائيلي / RT

وأضاف الجنرال الملقب بـ"نبي الغضب" في مقال نشره على صحيفة "معاريف" يوم الأربعاء، أن ثمة نوعا من العمى المتعمد لحق بقادة الأمن في إسرائيل، وهو تجاهل للتهديدات الوجودية التي تواجه الدولة.

وأفاد بأن هؤلاء المسؤولين يتجاهلون دون أدنى اكتراث الأهمية البالغة لحرب إقليمية متعددة الجبهات، حملة متزامنة تشن من عدة قطاعات بالتوازي، وتتطلب، بطبيعة الحال، جيشا بريا قويا، هجوميا، ومستعدا ويعرف كيف يدافع ويشن هجوما بريا حاسما.

وذكر الجنرال المتقاعد أن الحرب مع إيران حرب جوية عقيمة ولن يسقط النظام إلا إذا خرج الشعب الإيراني بأعداد غفيرة للإطاحة به، بينما تحلق القوات الجوية منتشية في سماء إيران البعيدة.

ووفق البريك لا تنوي إسرائيل إرسال قوات برية كبيرة إلى إيران وهذا عين الصواب، نظرا لبعد المسافة ونقص القدرات.

والحقيقة هي أنه إذا اندلعت حرب إقليمية شاملة ضد حزب الله من الشمال، والسوريين، والجماعات المسلحة التي تنطلق من الأردن، والاضطرابات في الضفة الغربية، وهجوم مصري محتمل في المستقبل، بالتزامن مع تصاعد نفوذ آلاف المتطرفين داخل إسرائيل، فلن تكفي القوات الجوية وحدها لضمان بقاء إسرائيل على قيد الحياة، وفق الجنرال الإسرائيلي.

وأشار في مقاله إلى أنه وبدون قوة الوحدات البرية، وبدون دبابات ومشاة بأعداد كبيرة على الحدود وفي أراضي العدو، لن نتمكن من الدفاع عن إسرائيل، وبالتأكيد لن تنتصر في الحرب.

وأوضح أنه وحتى اليوم تعتمد تل أبيب على ركيزة واحدة فقط، وهي القوات الجوية القوية، وتتخلى عن قدراتها البرية.

ويبين في السياق، أنه وبالنسبة لجمهور كبير من المؤمنين المتعصبين والمسيحانيين المنفصلين تماما عن الواقع الأمني المحيط بهم، فإن أكثر السيناريوهات رعبا ليست سوى نظرية، مؤكدا أن صواريخ عديدة قد تسقط على مراكز سكانية في المستقبل محولة الجبهة الداخلية إلى جبهة قتال، وغزوات برية متزامنة من الدول المجاورة، وحرائق داخلية عنيفة في المدن الإسرائيلية، كل هذا لا يراه هؤلاء المتعصبون إلا "اختبارا للإيمان".

لقد نسوا أن دور الجيش ليس اختبار إيمان الشعب، بل حماية أرواحهم، مؤكدا أن الإيمان قوة دافعة لكنه لا يغني عن فرق مدرعة، ومستودعات طوارئ كاملة، وعقيدة قتالية تنتقل من التصور التكنولوجي إلى النصر الفعلي.

وقال من يظن أن حربا متعددة القطاعات يمكن كسبها بشاشات البلازما وقمرة القيادة وحدها، فإنه يتخلى عن أمن البلاد ويقامر بالمستقبل.

وأكد في هذا الصدد أن الجيش العاجز عن المناورة على الأرض والبقاء للمدة اللازمة للنصر، هو جيش حكم على نفسه بالدفاع الأبدي، موضحا أنه في الشرق الأوسط، المدافع عن نفسه فقط دون هجوم بري ينهار في النهاية.

وتابع إسحاق بريك قائلا: "لقد حان الوقت للاستيقاظ من وهم "الحرب عن بُعد".. فالأمن يتطلب قوة برية قادرة على مواجهة العدو وجها لوجه، على كل جبهة، وفي كل لحظة.

ولفت في مقاله إلى أن التهديدات المحيطة لا تأتي إلا من الضباط والذين يُسرّون بالضربات التي توجه لإيران، مشيرا إلى أنهم يُعانون من عمى استراتيجي.

وذكر أن النصر النهائي على النظام في طهران يبقى موضع شك كبير فالقوة الجوية وحدها لا تسقط الأنظمة وبدون انتفاضة شعبية داخلية تطيح بالآيات، ستستعيد إيران سريعا قدراتها.

واختتم "نبي الغضب" مقاله قائلا: "التهديد الحقيقي والخطير لا يزال أمامنا: تركيا.. فبينما نركز على طهران تزداد أنقرة قوة، وتبني لنفسها مكانة مهيمنة في الشرق الأوسط، ما سيشكل خطرا استراتيجيا أخطر بكثير من الخطر الإيراني.. وطالما استمرت القيادات السياسية والعسكرية في تجاهل التهديدات المستقبلية بدلا من الاستعداد لها، ستتخلف إسرائيل عن الركب ففي أكثر دول العالم تعرضا للخطر لا يُعد غياب الرؤية مجرد خطأ بل هو تقصير أمني سيجعلنا غير مستعدين لمواجهة تصعيد لم نشهده بعد".

المصدر: "معاريف"

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا