آخر الأخبار

كيف تسعى طهران لفرض شروطها لوقف الحرب؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد عشرة أيام من الحرب التي تشنها إسرائيل وأمريكا على إيران، وبعد الضرر الكبير الذي لحق بمنطقة الشرق الأوسط والتداعيات السلبية على الاقتصاد العالمي، والغموض الكبير الذي يحيط بالسيناريوهات المحتملة للحرب، برز كثير من التساؤلات عن إمكانية وقف الحرب أو التوصل إلى هدنة طويلة الأمد، والشروط التي تضعها الأطراف المنخرطة في الحرب.

وفقا للخبير بالشأن الإيراني حسين رويوران، فإن طهران تشترط وقف إطلاق النار الشامل قبل أي هدنة، مشددا على أن أي اتفاق جزئي أو مؤقت لن يحظى بالقبول الإيراني.

وأضاف للجزيرة أن هذه الشروط تشمل ضمانات دولية خصوصا من روسيا والصين لضمان عدم تكرار الهجمات على إيران مستقبلا، وأن أي هدنة يجب أن تشمل جميع الجبهات بما فيها لبنان والمناطق الحدودية الحيوية.

وأشار رويوران إلى أن إيران تواجه في الوقت ذاته ثلاث أزمات متداخلة هي: مواجهة عسكرية مباشرة، وحرب إقليمية، وأزمة دولية في مجال النفط والطاقة، بما يفسر تعدد المبادرات الدولية والإقليمية لوقف الحرب.

وأوضح أن الوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار يواجه عقبات، مؤكدا أن طهران تعتمد مسارا تدريجيا يبدأ بوقف الهجمات، ثم التفاوض على شروط إنهاء الحرب بشكل كامل.

وقال أستاذ الإعلام والخبير بالشأن الإيراني الدكتور محمد أمين التميمي إن إيران تستغل موقعها الإستراتيجي في مضيق هرمز وامتلاكها قدرات صاروخية واسعة لفرض سقف شروطها.

وأضاف أن طهران لا تسعى لتصعيد غير محسوب، لكنها ترفع تكلفة الحرب على الولايات المتحدة وإسرائيل لإجبارهما على قبول شروطها قبل أي اتفاق، مؤكدا أن إيران قادرة على مواصلة الحرب لمدة طويلة لكنها تتَّبع إستراتيجية "العين بالعين" مع تصعيد تدريجي دون الاستخدام الكامل لقدراتها العسكرية في الوقت الراهن.

وساطات إقليمية

وبشأن الاتصالات مع الولايات المتحدة، أوضح رويوران أن الاتصال المباشر يكاد يكون مستحيلا حاليا بسبب تعقيدات الوضع العسكري والسياسي، لكنه شدَّد على أن الاتصالات غير المباشرة تبقى واردة، وقد تجري عبر وسطاء إقليميين مثل مصر وتركيا وقطر وسلطنة عمان، إضافة إلى قنوات دولية أخرى تسعى لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

إعلان

وأضاف أن إيران تربط أي هدنة بتحقيق شروط واضحة تضمن إنهاء الحرب بشكل دائم ومنع تكرار الهجمات على أراضيها، مشيرا إلى أن هذه الشروط تمثل حجر الزاوية لأي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار.

وفي حديث لقناة "PBS" الأمريكية، مساء الاثنين، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن اعتقاده أن مسألة التفاوض مع الولايات المتحدة لن تُطرح مجددا عقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت ضد بلاده يوم 28 فبراير/ شباط الماضي.

وأضاف أن تولي مجتبى خامنئي منصبه يبعث "رسالة استمرارية ونوع من الاستقرار"، مؤكدا أن الجميع ينتظر تصريحاته ومواقفه المقبلة.

ومنذ 28 فبراير/شباط، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص بينهم مسؤولون أمنيون، في حين ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيَّرات باتجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران بمثل هذه الهجمات مصالح أمريكية في دول الخليج والأردن والعراق، أسفرت عن قتلى وجرحى وأضرار في أعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدَفة، مطالبة بوقف هذه الاعتداءات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا