آخر الأخبار

لماذا تستنفر إسرائيل شمالا وتستدعي 100 ألف جندي احتياط دفعة واحدة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال مراسل قناة الجزيرة في فلسطين إلياس كرام إن التطورات الميدانية على الحدود الشمالية لإسرائيل تشهد تصعيدا لافتا، في ظل إعلان الجيش الإسرائيلي استدعاء نحو 100 ألف جندي احتياط، مع الاستعداد لاستدعاء أعداد إضافية خلال الأيام المقبلة، في خطوة تعكس -بحسب تقديره- حالة توجس واضحة من سيناريوهات برية محتملة.

وأوضح كرام أن هذا الرقم يُعَد مرتفعا قياسا ببدايات حرب السابع من أكتوبر/تشرين الأول، حين بلغ عدد جنود الاحتياط المستدعين ما بين 300 و350 ألفا على مراحل، مشيرا إلى أن استدعاء 100 ألف جندي منذ اليوم الأول يشي بقلق إسرائيلي من تطورات مفاجئة على الحدود البرية، لا سيما مع لبنان وسوريا، وتحديدا في منطقة الجولان السوري المحتل.

وبحسب المراسل، يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه ينفّذ تعبئة واسعة للجنود على هذه الحدود، إلى جانب إقامة غرف عمليات عسكرية متقدمة لمتابعة التطورات الميدانية والأمنية، وكذلك أوضاع البلدات الإسرائيلية المحاذية.

ولفت كرام إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حسمت موقفها هذه المرة بعدم إخلاء تلك البلدات، معتبرة أن إخلاءها في مطلع حرب السابع من أكتوبر كان خطأ إستراتيجيا فادحا لا ترغب في تكراره.

وأشار كرام إلى أن التقديرات الإسرائيلية لا تحصر المخاوف في حزب الله فقط، بل تمتد إلى سيناريوهات أخرى، من بينها احتمال تحرك قوات تابعة لأنصار الله عبر البر، مرورا بدول عربية كالعراق، في محاولة لتنفيذ اجتياح أو هجوم بري على مستوطنات الشمال.

وذكر أن أنصار الله كانوا قد بثوا في وقت سابق مشاهد لمناورات عسكرية تحاكي إلى حد كبير ما جرى في هجوم السابع من أكتوبر على منطقة غلاف غزة، وهو ما دفع إسرائيل -وفق قوله- إلى التعامل مع هذه الفرضيات بجدية واستباقها بتعبئة القوات.

خداع محتمل

وفي ما يتعلق بإمكانية أن تكون هذه التحركات مقدمة لعمل عسكري إسرائيلي، لم يستبعد كرام ذلك، مشيرا إلى أن الخديعة تبقى احتمالا قائما، إذ سبق لإسرائيل في مرات عدة أن استدعت جنود الاحتياط تحت غطاء تدريبات عسكرية، قبل تنفيذ عمليات فعلية، خصوصا في سياق صراعها الطويل مع حزب الله.

إعلان

وأضاف أن تل أبيب تدرك أن الحرب قد تتحول إلى مواجهة متعددة الجبهات، وقد تسعى لاستغلال الظرف القائم لتوجيه ضربة قاسية للحزب، في إطار خطط عسكرية أعدت مسبقا وتنتظر اللحظة المناسبة للتنفيذ.

واعتبر المراسل أن السؤال المركزي حاليا يتمثل في ما إذا كانت إسرائيل ستنتظر مبادرة من حزب الله، أم ستلجأ إلى عمل استباقي شبيه بما قامت به في مواجهتها الأخيرة مع إيران. غير أنه رجّح أن يكون أي تصعيد واسع على جبهة لبنان مؤجلا في الوقت الراهن، إلى أن تتضح الصورة النهائية لما يجري على الساحة الإيرانية.

وختم إلياس كرام بالتأكيد على أن جبهة لبنان تبقى مرشحة للاشتعال في أي لحظة، مشيرا إلى أن إسرائيل كانت قد وضعت خطة عسكرية جاهزة لضربة قوية ومؤثرة ضد حزب الله، إلا أن تنفيذها أُجل في مطلع العام الجاري، عندما تحولت الأولوية الإسرائيلية نحو التطورات والتحركات العسكرية المرتبطة بإيران.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا