في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
رجّح الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن نضال أبو زيد أن تكون عمليات "الطيف الكهرومغناطيسي" التي استخدمتها الطائرات الأمريكية في هجومها على إيران قد أثّرت بشكل كبير على التوجيه وعلى نظام "جي بي إس"، وبالتالي على عمليات إطلاق الصواريخ.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قالت إن الأهداف التي قصفها الجيش الأمريكي في إيران تضمنت مواقع التحكم والسيطرة للحرس الثوري والدفاعات الجوية الإيرانية، وأضافت أن القوات الأمريكية استخدمت ذخائر دقيقة أُطلقت من الأرض والبحر والجو، مشيرة إلى أن الهجمات الأمريكية استهدفت مواقع إيرانية تم قصفها للمرة الأولى.
ورأى العقيد أبو زيد أن الرد الإيراني على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي ليس كما كان في حرب الـ12 يوما في يونيو/حزيران الماضي، فالأهداف التي يتم ضربها عشوائية وليست عالية القيمة، "مما يعني وجود فقدان لبوصلة الاتجاه بالنسبة للأهداف".
وفي تقييمه لمجريات الحرب، أشار إلى أن الجهد الاستخباري الأمريكي الإسرائيلي المشترك استطاع الوصول إلى ما يُعرف بالحلقات القيادية في إيران، من خلال استهداف اجتماع كان يُعقد.
وأوضح أن الجهد الاستخباراتي يتم بالتوازي مع الجهد العملياتي، حيث ركز الهجوم في اليوم الأول بشكل كبير على سلسلة القرار العسكري، وظهر ذلك في مقتل وزير الدفاع العميد عزيز نصير زاده، وقائد الحرس الثوري اللواء محمد باكبور.
وأكد التلفزيون الإيراني، اليوم الأحد، مقتل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبد الرحيم موسوي، ووزير الدفاع والقائد العام للحرس الثوري، و علي شمخاني مستشار شؤون الأمن لدى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
كما أوضح الخبير العسكري والإستراتيجي نضال أبو زيد أن الجانبين الأمريكي والإسرائيلي يركزان على الأطراف وليس على المركز الإيراني، مما يعني أنهما يريدان "تنظيف" الأرض والسماء للقيام بعمليات لانتقاء الأهداف وشل القرار الإيراني لتحييد إطلاق الصواريخ.
ورغم الاستهدافات التي طالت القيادات، فإن الجيش الإيراني لم يفقد توازنه، بحسب العقيد أبو زيد، حيث يستمر التوازن والتماسك في القرار العسكري، وسلسلة القرارات منتظمة بعض الشيء، بالإضافة إلى الانتظام في إطلاق الصواريخ.
وقال الخبير إن استمرار الجيش الإيراني في تماسكه يعني أن ما اسمها عملية "رباعية الطبقات" التي أطلقها المرشد علي خامنئي قبل استهدافه بأربعة أو خمسة أيام قد أتت أكلها نوعا ما.
وتحدث العقيد الركن نضال أبو زيد عن الأسلحة التي استخدمتها القوات الأمريكية حتى الآن لضرب أهداف في إيران، مشيرا إلى أنها تشمل صواريخ "توماهوك" وطائرات "إف 35" وطائرات "إف 22 رابتور".
وقال أبو زيد إن هذه الطائرات مكلفة جدا، وأوضح أن الهدف من الزج بهذه الطائرات هو تحقيق ما يُعرف بالسيادة الجوية للطائرات الأمريكية والإسرائيلية في أجواء إيران.
وأضاف أن الأمر الذي لم يظهر في الإعلام وتم الحديث عنه من قبل وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث هو استخدام وحدة جديدة من الوحدات العسكرية الأميركية في الهجوم الحالي على إيران.
ووفقا للخبير العسكري، فإن الأمر يتعلق بوحدة "سكوربيون" للطائرات المسيّرة التي تم إنشاؤها في عهد وزير الحرب الأمريكي الحالي.
وأوضح العقيد الركن نضال أبو زيد أن هذه الطائرات -فيما يبدو- هي طائرات "الاتجاه الواحدة" -أي أنها انتحارية- مشيرا إلى أن عمليات اغتيال القادة الإيرانيين تمت بطائرات مسيرة بعد التقاط معلومات استخبارية عن تلك القيادات.
وعن مدى تأثير غياب القيادات العسكرية على الرد الإيراني، يوضح الأستاذ في جامعة طهران، ساسان كريمي، أن الدستور الإيراني يوفر آليات لاستبدال الشخصيات الرئاسية. أما القيادة العسكرية في ظل الظروف الحالية فهي بيد المجلس الأعلى للأمن القومي الذي يترأسه علي لاريجاني.
وأشار كريمي -في مداخلته على قناة الجزيرة- إلى عدم وجود تغيير كبير في إستراتيجية إيران.
المصدر:
الجزيرة