آخر الأخبار

الولايات المتحدة وإيران: هل تنجح جولة المفاوضات الثالثة في منع مواجهة عسكرية؟

شارك
مصدر الصورة
مدة القراءة: 3 دقائق

بدأت الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، الخميس 26 من فبراير/شباط 2026، برعاية عُمانية لبحث سبل التوصل إلى اتفاق بشأن ملف طهران النووي وقضايا أخرى، في ظل تصاعد حدة التوتر في المنطقة.

وتستضيف مدينة جنيف السويسرية الجولة الثالثة من المفاوضات، بوساطة عمانية.

ويترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية، عباس عراقجي، في حين يمثل الجانب الأمريكي المبعوث الرئاسي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

وتأتي الجولة الثالثة في ظل زيادة إدارة الرئيس ترامب من الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة، وتهديدها بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

وعقد وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، صباح الخميس في جنيف، لقاء مع ممثلي الوفد التفاوضي الأمريكي، ويتكوف وكوشنر.

وقالت الخارجية العمانية، في بيان، إن اللقاء تناول "مقترحات الجانب الإيراني وردود واستفسارات الفريق التفاوضي الأمريكي".

ونقلت الخارجية العمانية عن البوسعيدي قوله إن "المساعي مستمرة بصورة حثيثة وبروح بناءة في ظل انفتاح المتفاوضين لأفكار وحلول جديدة وخلاقة بصورة غير مسبوقة وتهيئة الظروف الداعمة للتقدم والتوصل الى اتفاق عادل بضمانات قابلة للاستدامة".

وجاء لقاء البوسعيدي مع ويتكوف وكوشنر بعد لقاء آخر عقده، الأربعاء، مع وزير الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، تناول "المقترحات التي سيتقدم بها الجانب الإيراني".

ويؤكد الوسيط العماني أن مفاوضات الجولة الثالثة تأتي استنادا إلى المبادئ الاسترشادية التي تم التوافق عليها في الجولة السابقة من المفاوضات.

وتسعى الولايات المتحدة إلى إقناع إيران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم المخصب بالفعل إلى خارج البلاد، ووضع ضوابط على برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية. وتلوِّح واشنطن باستخدام القوة لتحقيق هذه الأهداف، في حال عدم نجاح الدبلوماسية.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد اتهم إيران في خطاب "حالة الاتحاد"، الثلاثاء 24 من فبراير/شباط، بالسعي لـ "تحقيق طموحاتها النووية"، مضيفا أنه لم يسمع من طهران "الكلمات السرية: لا أسلحة نووية أبداً".

في المقابل، تؤكد إيران أن برنامجها النووي خاص بالأغراض السلمية وأنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي. وتبدي إيران انفتاحا على التفاوض بشأن برنامجها النووي، مع موافقة على وضع ضوابط مراقبة، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وفيما يبدو ردا منه على حديث نظيره الأمريكي، قال الرئيس الإيراني، مسعود بيزشكيان، الخميس، في خطاب له: "قالت الولايات المتحدة إن على إيران أن تعلن أنها لن تمتلك أسلحة نووية. حسنا، لقد صرّح المرشد الأعلى بالفعل بأننا لن نمتلك أسلحة نووية على الإطلاق".

وأضاف بيزشكيان: "حتى لو أردتُ السير في هذا الاتجاه، فلن أستطيع ذلك - من وجهة نظر عقائدية، لن يُسمح لي بذلك".

وبخلاف انفتاحهم على التفاوض بشأن البرنامج النووي، يؤكد المسؤولون الإيرانيون أن "برنامج الصواريخ الباليستية غير قابل للنقاش ولا يخضع لأي تفاوض".

وفي مقابلة مع بي بي سي مطلع الشهر الجاري، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي: "عندما هُوجمنا من الإسرائيليين والأمريكيين، جاءت صواريخنا لإنقاذنا، فكيف يمكننا أن نقبل بحرمان أنفسنا من قدراتنا الدفاعية؟".

وتُعد الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة استكمالا لجولتين سابقتين. إذ استضافت سلطنة عمان الجولة الأولى، في 6 فبراير/شباط 2026، أما الجولة الثانية فكانت في مدينة جنيف السويسرية، في 18 فبراير/ شباط 2026.

وتوقفت المفاوضات الأمريكية الإيرانية، في يونيو/ حزيران 2025، إثر الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران، قبل أن تُستأنف مطلع هذا العام.

وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد انسحب خلال فترته الرئاسية الأولى، عام 2018، من اتفاق سابق تم التوصل إليه خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق أوباما، يضمن عدم تجاوز إيران عتبة محددة لتخصيب اليورانيوم مع ضوابط تفتيش، مقابل رفع عقوبات اقتصادية على إيران.

برأيكم،


* هل تنجح الجولة الثالثة من المفاوضات في نزع فتيل التصعيد الجاري بين الولايات المتحدة وإيران؟
* ما فرص التوصل إلى اتفاق دائم بين واشنطن وطهران؟
* لماذا يُكرر المسؤولون الأمريكيون أهمية إدراج برنامج إيران الصاروخي في المفاوضات؟
* هل توافق واشنطن على التفاوض على برنامج إيران النووي دون برنامجها الصاروخي؟
* هل تُعد هذه الجولة من المفاوضات الفرصة الدبلوماسية الأخيرة؟
* وهل توجه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران حال فشل الجولة الثالثة من المفاوضات؟

نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 27 فبراير/شباط.

خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar

يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب هنا .

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا