آخر الأخبار

إيران ترد على تسريبات "اتفاق مؤقت" و"صفر تخصيب" في مفاوضاتها مع أمريكا

شارك

أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمره الأسبوعي اليوم الاثنين، نقاطا عدة تناولت أسئلة وتسريبات جرى تداولها خلال الأيام الماضية بعد الجولة الأخيرة من المفاوضات بين طهران وواشنطن التي احتضنتها جنيف السويسرية بوساطة عُمانية الثلاثاء الماضي.

وما يلي أبرز النقاط التي وردت في تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية:

قال إسماعيل بقائي بشأن النص المقترح من إيران للجولة المقبلة من المفاوضات واحتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت إن الحديث عن "اتفاق مؤقت" لا يستند إلى أي أساس.

وأضاف "نحن نصوغ وجهة نظرنا، ومواقفنا بشأن إنهاء العقوبات الظالمة والملفات النووية واضحة، ونحن مطلعون جيدا أيضا على وجهة نظر الولايات المتحدة".

وتابع "أي مسار تفاوضي هو عمل مشترك، ونحن الآن في مرحلة صياغة وجهات النظر، وخلال اليومين أو الثلاثة المقبلة نأمل أن نعقد جولة أخرى".

وعن تاريخ إرسال النص المقترح الإيراني للتفاوض، قال بقائي إن هذه مسائل تُبحث مع الوسيط العُماني، مشيرا إلى أن طهران مشغولة باستكمال وجهات النظر بشأن جميع جوانب تشكيل الاتفاق.

"صفر تخصيب" والتفتيش

وفي رده على تصريحات المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بشأن "صفر تخصيب" والمهلة التي حددها ترامب للتفاوض، قال "إذا أردنا أن ننظر بحسن نية، نَعُد ذلك زلة لسان"، موضحا أن "هذا الطرح خاطئ تماما، ولكن لا أظن أن أحدا يشك في أن التناقضات في تصريحات مسؤولي الولايات المتحدة تُعَد عائقا رئيسيا في مسار المفاوضات".

وعن تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي بشأن زيارة الوكالة للمنشآت، قال بقائي "نحن لا نضع أي شروط سابقة لزيارة الوكالة، وموضوع التعاون مع الوكالة أمر مختلف، أما مسألة زيارة المنشآت المتضررة فهي مختلفة، لأنه لا توجد طريقة تفتيش معتمدة لها".

وبشأن حضور غروسي في الجولة المقبلة للمفاوضات والاتفاق مع الوكالة، قال بقائي "هذا الأمر مطروح للنقاش، لكنْ لا يمكن إعطاء رأي حاسم".

الخارجية أم الأمن القومي؟

وبشأن الحديث عن وجود تباين بين وزارة الخارجية والمجلس الأعلى للأمن القومي بشأن المفاوضات، قال "نحن في الملف النووي نعمل وفق القرارات التي تُتخذ في المجلس الأعلى للأمن القومي"، موضحا أن "جميع الأجهزة المعنية تشارك في هذا المسار وتطرح آراءها، وفي النهاية يُتخذ القرار داخل المجلس الأعلى للأمن القومي".

إعلان

وفي رده على خبر سفر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني إلى عُمان، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "ليست لديَّ معلومات عن هذه الرحلة، يجب التحقق من صحة هذا الخبر".

وفي رده على التهديدات الأمريكية لإيران خلال المفاوضات، قال "إذا أدى الأمر إلى حرب فإن مقاتلينا سيردّون، وقواتنا مستعدة بعيون مفتوحة وعلى مدار 24 ساعة للدفاع عن إيران".

وأضاف "مهمة وزارة الخارجية هي الدبلوماسية، وخلال هاتين الجولتين من المفاوضات تم التمسك بمصالح إيران وحقوقها، وإيران من دون الالتفات إلى هذه التهديدات ملتزمة بدفع مصالحها وحقوقها الوطنية قدما، وكلما شعرنا أن الطرف المقابل يستغل هذا المسار للخداع سنتخذ المواقف المناسبة"، مؤكدا أنه "لا يمكننا أن ننسى التجارب السابقة، وفي الوقت الذي نكون فيه على طاولة التفاوض تكون قواتنا العسكرية بالتأكيد أكثر يقظة".

إسرائيل وأوروبا

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في رده على سياسات إسرائيل في مسار المفاوضات، إن "النظام الصهيوني أدى دورا تخريبيا في كل مسار دبلوماسي، وله أيضا أصدقاء في الولايات المتحدة يعملون بالطريقة نفسها".

وعن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين عن مواجهة "محور الشيعة"، قال "النقطة المهمة في هذا الكلام هي أن إسرائيل لا فرق لديها بين الشيعي والسني، ولا بين العربي والأعجمي"، مضيفا أن الإسرائيليين "أكدوا مرارا أن هدفهم السيطرة على المنطقة بأكملها، وذكروا دولا عربية بالاسم، وقالوا إن أراضيها ينبغي أن تُلحق بإسرائيل".

وأضاف أن مثل هذه التصريحات "تدفع أصدقاءنا في المنطقة أكثر فأكثر إلى الاقتناع بأن الخطر الفوري هو النظام الصهيوني، وأنه يلزم قبل فوات الأوان أن تتعاون المنطقة بشكل أكبر في مواجهة هذه الأوهام الخطرة".

وعن رد إيران على تصنيف قوات دول الاتحاد الأوروبي "إرهابية"، قال أساس بياننا قائم على قرار البرلمان، مشيرا إلى أن قرار الاتحاد الأوروبي كان قطعا مخالفا للمبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي وكان إجراء غير مبرر، ولا يجوز تحت أي ظرف وسم القوات الرسمية لدولة ما بهذه الصفة.

ورعت سلطنة عمان، الثلاثاء الماضي، جولة مفاوضات بين الطرفين في جنيف، بعد جولة سابقة بالعاصمة مسقط يوم 6 فبراير/شباط الجاري.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بالوقف الكامل لأنشطتها لتخصيب اليورانيوم، ونقل اليورانيوم المخصَّب إلى خارج البلاد، وتلوّح باستخدام القوة العسكرية ضدها.

ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوّح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".

وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا