كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن عمدة نيويورك زهران ممداني، "نجح في إشعال فتيل الصدام" بين أقوى شخصيتين يهوديتين في المدينة.
وحسب الصحيفة، شنّ القنصل العام لإسرائيل في نيويورك، أوفير أكونيس، هجوما حادا اليوم (الأربعاء) على رئيس المنظمة الصهيونية العالمية، يعقوب هاغويل، وذلك في أعقاب دعوة وجّهها الأخير لعمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، للسير معه في مسيرة دعم إسرائيل المقررة في شهر مايو المقبل.
وقال أكونيس في رد رسمي: "ليس لدى هاغويل أي سلطة لدعوة شخص لا يعترف بدولة إسرائيل كدولة للشعب اليهودي للمشاركة في مسيرة الأعلام من أجل إسرائيل في نيويورك".
وأضاف: "إن تمثيل دولة إسرائيل في المسيرة التي ستقام نهاية مايو في المدينة ستقوده القنصلية الإسرائيلية في نيويورك، وسيشارك فيها وزراء، وأعضاء كنيست، ورؤساء بلديات، وضيوف آخرون تدعوهم القنصلية. السيد هاغويل مدعو للسير معنا كضيف كما في كل عام، وليس لدعوة آخرين لا يعترفون بوجود إسرائيل كدولة يهودية".
وتأتي تصريحات أكونيس ردا على خطاب هاغويل بالأمس في مؤتمر القدس التابع لمجموعة "بشيفع"، حيث دعا عمدة نيويورك، زهران ممداني، للمشاركة معه في المسيرة التي ستنظم في 31 مايو في الجادة الخامسة بالمدينة.
وصرح هاغويل، بصفته رئيسا للمنظمة الصهيونية العالمية، خلال المؤتمر بأنه تواصل مع ممداني سابقا، قائلاً: "بصفتي رئيسا للحركة الصهيونية، أدعو عمدة نيويورك للمجيء والسير إلى جانبي. عشرات الآلاف من اليهود يشاركون في هذه المسيرة سنوياً، وأنا أدعوه للحضور والسير بجانبي وبجانب عشرات الآلاف من اليهود من أجل شعب إسرائيل ودولة إسرائيل".
وذكر هاغويل أنه توجه لممداني في اليوم العالمي لذكرى الهولوكوست، ووجه له انتقادات بشأن قرارين اتخذهما فور توليه منصبه: عدم منع التظاهرات أمام الكنس اليهودية، وإلغاء اعتماد تعريف (IHRA) لمعاداة السامية، مردفا: "دعوتُه للتعقل وتذكر أن مليونا من سكان مدينته هم يهود، لكنه لم يرد عليّ".
وفي رده على تصريحات أكونيس، قال هاغويل: "دعوتي لعمدة نيويورك ممداني، بصفتي رئيسا للحركة الصهيونية العالمية، ليست دعوة رمزية بل هي مطالبة بالأفعال. عندما يلغي الحماية عن اليهود ويزيل التزامه بتعريفات معاداة السامية الدولية، لا يمكنه الاكتفاء بالكلمات. لن نصمت أمام الشعارات. إذا كان ممداني ملتزما حقا بأمن الجالية اليهودية، فإنني أتوقع منه إثبات ذلك بفعل علني وهو السير معنا. نحن أقوياء، لا نحني رؤوسنا، وسنصر على أن تجعل الأفعال هي من تتحدث عن نفسها".
المصدر: "معاريف"
المصدر:
روسيا اليوم