عرض رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس تفاصيل مبادرة السلام السودانية التي رفعت إلى مجلس الأمن الدولي، مؤكدا أنها شاملة وتحقق الفوز للجميع، مع التركيز على حماية المدنيين وإعادة السلطة القانونية والتشريعية إلى السودان كدولة واحدة.
وأثنى إدريس، في جلسة خاصة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، على المبادرات الثلاثية الدولية السابقة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وولي العهد السعودي الأمير بن محمد سلمان، معتبرا مبادراتهم إيجابية وداعمة للسلام.
لكنه شدد على أن مبادرته الخاصة صُممت بمشاركة ودعم شعبي واسعين، بالإضافة إلى مؤسسات دولية وإقليمية، بما فيها الأمم المتحدة و الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمات إسلامية وكنسية.
وأكد إدريس أن السلام لا يتحقق بمجرد إعلان وقف إطلاق النار، بل يجب أن يكون مصحوبا بترتيبات متكاملة تشمل نزع السلاح، وإعادة إدماج القوات، وأشار إلى أن السودان يواجه اليوم مرتزقة من دول متعددة، وشدد على ضرورة توقف أي دعم خارجي لهم، مستشهدا بأدلة أكاديمية ودولية على تورط بعض الأطراف في تسليح المرتزقة.
وفي ردّه على تساؤلات حول جرائم الحرب، شدد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس على أن الجيش السوداني تصرف وفق مسؤولياته الدستورية في الدفاع عن النفس وحماية المدنيين، معتبرا أن الأفعال الوحشية التي ارتكبها طرف آخر، بما في ذلك تدمير البنية التحتية والقتل والتهجير والاغتصاب، تتجاوز تعريف جرائم الحرب المعروفة وتستدعي نقاشا مع المحكمة الجنائية الدولية.
وأشار إدريس إلى أن مبادرته تتضمن استسلاما كاملا لقوات الدعم السريع وتسليمها كافة الأراضي التي تسيطر عليها، مع إدخالها إلى مخيمات للتحقق من الهوية.
وأكد أن المبادرة تحظى بتأييد شعبي واسع في السودان قبل طرحها دوليا، وتشكل إطارا واضحا لإنهاء الحرب بطريقة تضمن حقوق جميع الأطراف دون إغفال المدنيين أو انتهاك القانون الدولي.
وأكد إدريس أن أي هدنة إنسانية أو وقفا لإطلاق نار يجب أن يكون جزءا من ترتيبات شاملة لضمان فعالية السلام واستقرار السودان، في وقت لا تزال المباحثات مستمرة مع الأطراف الدولية على المستوى الفردي والجماعي لضمان تحقيق الحلول المستدامة.
المصدر:
الجزيرة