أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن إجراء تمرين عسكري في منطقة إيلات المطلة على ساحل البحر الأحمر، في ظل تصاعد التوترات مع إيران.
وجاء إعلان الجيش في بيان نشره على حسابه الرسمي على منصة إكس، أمس الأربعاء، بعد ساعات من انتهاء اجتماع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وأوضح الجيش أن التمرين سيتضمن تحركات نشطة لقوات الأمن والطوارئ والإنقاذ، إضافة إلى سفن في المنطقة، مؤكدًا أنه لا توجد أي مخاوف من وقوع أي حادث أمني، وأنه سيتم إبلاغ السكان فور حدوث أي طارئ.
ونهاية الشهر الماضي، رسَت المدمرة الأمريكية USS Delbert D. Black في الميناء الجنوبي بمدينة إيلات .
وقال نتنياهو، في بيان من مكتبه عقب اجتماع استمر نحو ثلاث ساعات مع ترمب في البيت الأبيض، إن اللقاء تناول المفاوضات مع إيران، والوضع في قطاع غزة، والتطورات الإقليمية.
من جانبه، أكد ترمب في تصريحات سابقة أنه لم يتم التوصل إلى قرار حاسم بشأن إيران خلال الاجتماع، مكتفياً بالتأكيد على ضرورة استمرار المفاوضات معها.
وجرت الجمعة الماضية مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في مسقط ، وصفها ترمب بأنها "جيدة"، في وقت تشهد فيه المنطقة تحشيداً عسكرياً أمريكياً ضد طهران.
غير أن ترامب دائما ما يهدد بشن ضربات على إيران إذا فشل التوصل إلى اتفاق، فيما تتوعد طهران بالرد على أي هجوم.
ونقلت "القناة 12" الإسرائيلية عنه قوله إن إيران لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ، واضعا الخيار بين اتفاق يلبّي الشروط المطروحة أو اللجوء إلى إجراءات وصفها بـ"الصارمة للغاية".
كما أشار إلى أن الإيرانيين "يرغبون بشدة" في اتفاق، وأن نتنياهو يريد بدوره اتفاقا جيدا، مجددا التأكيد على استعداد الولايات المتحدة للتحرك عسكريا، كما حدث خلال حرب الأيام الاثني عشر، إذا تعذر التوصل إلى تفاهم.
من جهتها، ترى إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام، مؤكدة تمسكها برفع العقوبات الغربية مقابل تقييد برنامجها النووي. وحذرت طهران الإدارة الأمريكية من السماح لنتنياهو بتحديد إطار المفاوضات.
وأكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن على الجانب الأمريكي أن يكون متيقظاً لما وصفه بالدور التخريبي لإسرائيل، مشدداً على أن إيران تتمسك برفع العقوبات الاقتصادية مقابل تقييد برنامجها النووي.
ونقلت وكالة "فارس" عن لاريجاني قوله إن "المرحلة المقبلة قد تشهد تغيراً في المواقف السياسية"، مؤكداً أنه "لم نتفاوض مع واشنطن إلا بشأن الملف النووي".
وبحسب وكالة "تسنيم"، أوضح لاريجاني أن "واشنطن لم تدخل القضايا العسكرية والصاروخية في المفاوضات النووية خلافاً لما حدث في الماضي".
ويشكل ملف تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، إذ تطالب طهران برفع العقوبات مقابل الالتزام بتقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية، بينما تطالب واشنطن بوقف أنشطة التخصيب بالكامل ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت سابق: إنه لا يمكن التنازل عن حق بلاده في تخصيب اليورانيوم، معتبراً أن دماء العلماء النوويين ساهمت في هذا الإنجاز الذي تكلف الكثير.
المصدر:
يورو نيوز