التقى وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، اليوم الجمعة، الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في العاصمة باكو، كما يزور نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية الصين، وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان.
ووصل زاده إلى باكو في زيارة رسمية، قالت الحكومة الإيرانية إنها تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين إيران وأذربيجان، وبحث سبل دعم الاستقرار والسلام في المنطقة.
ومن المقرر أن يعقد نصير زاده اجتماعا مع وزير دفاع أذربيجان لمناقشة آفاق التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية، مع التأكيد على أهمية الحوار البنّاء في الحفاظ على الاستقرار، وفق الإعلان الإيراني.
وفي بكين، جددت الصين موقفها الداعم لحق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مؤكدة ضرورة حل الملف النووي الإيراني عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، ومعارضة أي تهديدات أو عقوبات أحادية.
جاء ذلك خلال لقاء مساعد وزير الخارجية الصيني ليو بين مع نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، الذي يزور الصين حاليا.
وأكد المسؤول الصيني استعداد بلاده للتعاون مع المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى حل مستدام للملف النووي الإيراني، في حين أعرب غريب آبادي عن تقدير طهران للموقف الصيني المتوازن، مؤكدا استمرار التنسيق بين البلدين.
كما التقى غريب آبادي الأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون نورلان يرمكباييف في مقر الأمانة العامة في بكين، حيث جرى بحث التحضيرات لقمة مجلس رؤساء الدول الأعضاء المقررة في خريف العام المقبل في بيشكيك، بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس المنظمة.
وتركزت المناقشات على تعزيز دور الأمانة العامة، وتوسيع صلاحيات الأمين العام، وتطوير التعاون في مجالات الأمن الإقليمي والاقتصاد والبناء المؤسسي للمنظمة.
تأتي هذه التحركات بالتوازي مع المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، مما يعكس حرص طهران على تعزيز موقفها الإقليمي والدولي أثناء المفاوضات.
وتكتسب زيارة باكو أهمية خاصة نظرا لتوتر العلاقات بين إيران وأذربيجان، التي تُعَد حليفا لإسرائيل، وهو ما يثير مخاوف إيرانية من احتمال تحوُّل المنطقة إلى جبهة إسرائيلية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع واشنطن واندلعت مواجهة عسكرية.
في المقابل، يمثل دعم الصين عاملا إستراتيجيا مهما لإيران، إذ يوفر لها غطاء سياسيا ودبلوماسيا قويا على الصعيد الدولي، ويعزز موقفها في القضايا النووية والإقليمية، مما يمنح طهران مساحة أكبر لمناوراتها خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة